مثقفون مصريون يتحدثون عن الراحل ماركيز

مثقفون مصريون يتحدثون عن الراحل ماركيز
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامر مختار

أثار خبر وفاة غابرييل غارسيا ماركيز، ردود أفعال مختلفة من قبل بعض المثقفين والكتاب المصريين، تتراوح بين الحزن واستذكار ما كان يتميز به الكاتب والأديب الكولومبي الكبير ماركيز.

يقول الكاتب و الروائي المصري بهاء طاهر، إن غابرييل كان من أكثر الكاتب الذين أثروا في الكتاب العرب بعدما فتنهم باسلوبه في رواية مائة عام من العزلة حتى أن البعض منهم حاول تقليده.

ويضيف الطاهر أنه شديد الإعجاب بغابرييل على المستوى الشخصي، لأنه كان كاتبا معاديا للصهيونية، حيث أجَّرَ بعد مذبحة صبرا وشاتيلا صفحة في إحدى الجرائد الفرنسية على حسابه الشخصي، ليندد فيها بالمذابح التي حدثت في صبرا وشاتيلا.

ويرى الكاتب ياسر عبد الحافظ أن حياة المبدع بالنسبة لجمهوره ولنظرائه من المبدعين تنتهي بنهاية آخر عمل جيد كتبه، وليس برحيله الجسدي عن العالم، معتبرا ماركيز رحل بعدما كتب رواية ” ذاكرة عاهراتي الحزينات “.

ويضيف، أن ماركيز فتح أفقا واسعا على مستوى الخيال اللا محدود، الخيال الذي ينطلق من الواقع ليجعلك رغم الخيال المفرط والصور الفانتازية تصدق أن هناك فتاة بالفعل طارت في الهواء وأن هناك قرية فقد أهلها جميعهم الذاكرة.

ويتابع عبد الحافظ قوله، إن ماركيز كان يرى الخيال بعين الحلم، ليؤكد فكرة أن الواقع ليس فقط هذا المجرد القبيح الذي نراه في حياتنا العادية، بل هناك صورة وراء هذا الواقع تحتاج لعين محدقة وحالمة لتري ما يراه ماركيز وأبعد.

أما المترجم علي المنوفي فيقول: إن إشكالية الحكم على ترجمة روايات ماركيز إلى الأدب العربي لا تنحر في كونها جيدة أم ضعيفة بل في فكرة تلقي الجمهور العربي لأدب أمريكا اللاتينية وانتقاد المترجمين للأعمال التي تتشابه مع مجتمعنا والظرف السياسي.

ويضيف المنوفي، إن غابرييل ماركيز وبابلو نيرودا ولوركا، لم ينجوا من انتقاءات المترجمين التي صنفتهم في خانة ” الكاتب الثائر” الذي يناهض السلطة ويقف ضد الطغيان، فضلا عن تقديم أدب أمريكا اللاتينية للقارئ العربي منحصراً في اتجاهين فقط؛ خط الواقعية السحرية وخط الأدب الملتزم.

ومن جانبها، تقول أستاذة اللغة الاسبانية بكلية الألسن في جامعة عين شمس، الدكتورة رحاب عبد السلام، إن المكتبة العربية حافلة بترجمة أعمال ماركيز، والتي سهلت الطريق على القارئ المصري للتعرف على ماركيز الروائي والقاص، لكن لم يعرف القارئ المصري الكثير عن مشواره الصحفي.

وتضيف ” عبد السلام “عرفت أمريكا اللاتينية ماركيز صحفيا وناقدا سينمائيا، حيث امتزجت كتاباته بالجرأة والشجاعة قبل أن يعرف روائيا، حيث كان ينتمي للاتجاه الليبرالي وكان يعارض كل أنواع القهر، حتى أنه كان يضطر إلى أن ينقل عمله الصحفي من مكان إلى مكان بسبب إغلاق الجرائد فور أن يكتب فيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث