مصر: النقابات الفنية تعلن الحياد في انتخابات الرئاسة

مصر: النقابات الفنية تعلن الحياد في انتخابات الرئاسة

القاهرة – أيام قليلة ويعود إلينا المشهد الانتخابي من جديد بكل تفاصيله من حملات إعلانية وحرب تكسير عظام وما إلى ذلك من الوسائل التي يتبعها كل مرشح حتى يتمكن من الفوز، وسط هذا المشهد تقف النقابات الفنية الثلاث لتعلن حيادها التام تجاه العملية الانتخابية، وأنها لم تكن في طرف مرشح بعينه، ولكل فنان من أعضائها حق إبداء رأيه في الصندوق بدون الضغط من أحد لحساب مرشح معين.

سامح الصريطي وكيل نقابة المهن التمثيلية أكد أنّ النقابة ليس لها أي علاقة بآراء أعضائها، فهذا رأي فردي وكل شخص في النقابة مسئول عن رأيه وعنده قناعات مؤكدة لمن يعطي صوته.

وأضاف الصريطي: إنّ النقابة لا يمكن أن تجبر أحدًا على أن يعطي صوته لمرشح معين، كما أنها لن تقوم بتنظيم أي فعاليات خاصة بالعملية الانتخابية حتى لا يحسب ذلك على النقابة ولا يقال أنها تنحاز إلى دعم مرشح على حساب الآخر، لافتا إلى أنّ تجربة الانتخابات هذه المرة سوف تكون شفافة ولن يشوبها أية تجاوزات لسبب بسيط هو بُعد عنصر الجماعة صاحبة الملف الأكبر من التزوير والتدليس في العملية الانتخابية.

نفس الحال ينطبق على نقابة المهن الموسيقية، حيث قال طارق مرتضى المتحدث الاعلامي للنقابة إنه “لا يمكن أن تصدر النقابة بياناً لدعم مرشح معين، لأنّ الموسيقين هم من يختارون رئيسهم حسب رغبة كل شخص فيهم، لذلك لن تجد عبارات دعم أو منشورات تبارك ترشيح مرشح معين من مرشحي العملية الانتخابية، لأنّه في هذه المرة فإنّ الانتخابات ديمقراطية ولا توجد بها حسابات، وهي تصب في مصلحة الوطن”.

وأضاف مرتضى أنّ نقابة المهن الموسيقية كانت ضد الإخوان على طول الخط، أما العملية الانتخابية هذه المرة فالجميع يؤمن بمدى ديمقراطيتها وإن كانت هناك حالة من الميول لدى جموع الموسيقين لتأييد عبد الفتاح السيسي.

أما مسعد فودة نقيب المهن السينمائية فيرى أنّ مصر تحبو نحو الديمقراطية ومن الطبيعي أن تكون هناك حيادية في مسألة الانتخابات الرئاسية في المرحلة القادمة وهي الانتخابات الديمقراطية الأولى في البلاد، “فأنا أعتقد أن التجربة الأولى التي مرت بها البلد بعد 25 يناير والتي أسفرت عن رئيس غير شرعي أنهك البلد واتعبها الآن بروفة انتخابات جادة من الطبيعي أن يعبر كل سينمائي عن رأيه، بكل حيادية ودون الخوف؛ لأن المنافسين في العملية الانتخابية هم بالفعل أسماء مشرفة سواء كان عبد الفتاح السيسي أو حمدين صباحي صاحب التجربة الميدانية والتاريخ النضالي المعروف”.

ومن جانبه، أشار مصطفى كامل نقيب الموسيقيين السابق، أنّ النقابات الفنية لا يمكنها فرض رأيها على أي عضو من أعضائها في عملية الانتخابات الرئاسية، فهناك من يؤيد السيسي وآخرون يؤيدون حمدين وكل شخص حر ومسئول عن اختياره بالشكل الذي يراه في مرشحه وقناعاته التي يؤمن بها، لذلك فالعملية الانتخابية لايمكن أن نتدخل بها لأنها حق حر أصيل لكل عضو من أعضاء الجمعية العمومية، ولا يجوز لأي مسئول أن يطرح مجرد اسم مرشح على الأعضاء، لأن ذلك يعتبر انتهاكًا واضحًا لأبسط ما نادت به مطالب ثورة 25 يناير وهي الحرية في الأفكار والرؤى التي كنا نبحث عنها ونطالب بها منذ وقت طويل، فمن الطبيعي ونحن الآن نتجه نحو الديمقراطية أن يكون هناك اتجاه حقيقي لتفعيلها في العملية الانتخابية القادمة.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث