واشتعلت “نار” الفتنة من جديد

واشتعلت "نار" الفتنة من جديد

واشتعلت “نار” الفتنة من جديد

القاهرة ـ (خاص) من إبراهيم السيد

 

رغم أن قرعة تصفيات كأس العالم لم تُجرى ـ حتى الآن ـ، ورغم أن فُرص مواجهتهما لا تتعدى 1/5، اشتعلت الملاسنات والحرب الإعلامية بين الإعلامين المصري والجزائري خلال الفترة الأخيرة بشكل خطير.

 

الجزائر التي وقعت ضمن منتخبات التصنيف الأول في القارة السمراء، فيما جاءت مصر في التصنيف الثاني، ستحدد إمكانية مواجهتهما من عدمها في الـ16 من الشهر الجاري، بمقر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بالقاهرة.

 

إعلام البلدين الشقيقين افترض مواجهة حتمية، وبدأت الملاسنات بين الصحف والمواقع، بشكل بات يهدد بـ”أم درمان” جديدة كتلك التي نشبت في كانون 2/يناير 2010.

 

الغريب أن الصحف والمواقع هي من تقود تلك الفتنة باقتدار، فتصريحات لاعبي المنتخبين والإطارت الفنية، متحفظة للغاية، إلا أن الكلام يُحرف بشكل غريب للغاية، في استغلال خطير لمشاعر جماهير البلدين، وأحلامهما مونديال البرازيل.

 

فكل ما قاله لاعبي منتخب الجزائر، عقب مباراة مالي الأخيرة بالتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم، يشبه كثيراً ما أكد عليه الجهاز الفني ولاعبي المنتخب المصري، كلام أغلبه “فني” جداً، بل ذهب أغلبهم إلى تفضيل الابتعاد عن تلك المواجهة خشية تكرار الفتنة الأولى.

 

ورغم ذلك تناولت صحف البلدين عناوين مثل “أبواق الفتنة تعود من جديد” و”السيسي يدبر لأم درمان جديدة” وتقارير حملت تحريف خطير للتصريحات.

 

أزمة المباراة “المحتملة” هذه المرة ستكون أكثر صعوبة، لأن الوضع السياسي، أكثر تطوراً، فرغم رحيل حسني مبارك الذي اعتبره الجزائريون عدواً، جاء محمد مرسي، غير أنه ما لبس أن رحل بثورة شعبية أخرى.

 

واقحمت الصحف الجزائرية نفسها في الأمر، ووصفت ما حدث في مصر على أنه إنقلاباً عسكرياً، ومازالت، حتى أن صحيفة الشروق نشرت تقريراً قالت في محتواه أن الرئيس المصري السابق محمد مرسي سيتمنى فوز الجزائر إذا ما حدثت مواجهة، كما حذرت من تدبير وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي لمجزرة جديدة!.

 

بالطبع الصحف المصرية، ردت وبدأت في هجوم مضاد، لتختلط السياسية بالرياضة من جديد، وهي أجواء خطيرة جداً وشبيهة بتلك التي سبقت مباراة أم درمان التي حسمت تأهل الجزائر لمونديال 2010.

 

قرعة الدور الحاسم ستجرى في الـ16 من الشهر الجاري، وكل ما نتمناه أن يتجنب البلدين الشقيقين مواجهة صعبة ستتسبب في فتنة أخرى، فمطالعة صحف القاهرة والجزائر تؤكد أن أحدا لم يتعلم من الدرس الأول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث