الحمام المغربي تزوره الخاطبات لاختيار العرائس

الحمام المغربي تزوره الخاطبات لاختيار العرائس
المصدر: الرباط - (خاص) من سكينة الطيب

لا يخلو حي من احياء المغرب من حمام تقليدي يحرص المغاربة على ارتياده اسبوعيا للاستفادة من فوائده الصحية، ولم تستطع حمامات الساونا ومراكز التدليك والتجميل ان تنافس الحمام المغربي الذي قاوم عاديات الزمن ومازال محافظا على طابعه الأصيل.

والى جانب وظيفته الأساسية كان الحمام مكان لعقد الصفقات والتشاور بين الرجال، بينما استغلت النساء الحمام لاختيار عرائس لاقربائهن وايضا الخاطبات اللاتي وجدن فيه فرصة لرؤية شعور وأجساد الفتيات وتفحصها. واليوم لايزال الحمام يحظى بمكانة مميزة بل تحول الى مرفق اجتماعي ومعلم معماري يعكس الذوق الرفيع للعمارة التقليدية المغربية، كما انه المكان المفضل للدردشة والنميمة وتبادل وصفات التجميل بين النساء.

ناد صحي

اجتذبت جلسات الحمام المغربي السياح المولعين بسحر الشرق، فذاع صيت الحمام التقليدي ونال شهرة عالمية وانتقل من أحياء المغرب الى مدن عربية واوربية واصبح جزءا مهما من مراكز التجميل والنوادي الصحية الراقية.

وتقول هناء مسعودي مشرفة على حمام وصالون تجميل أن “سبب اقبال الأجانب على الحمام يعود الى فوائده الصحية والجمالية وحسن استغلال المتخصصين فيه لخيرات الطبيعة من اجل انتاج وصفات تجميلية وصحية مفيدة”، وتضيف “أصبح ارتياد الحمام تقليدا يحرص السياح عليه حين زيارتهم المغرب فقد ظل جمال المرأة المغربية محط اهتمام وتساؤل الكثيرين وحين لاحظوا اصرارها على جلسات الحمام الأسبوعية عرفوا ان سر جمال شعرها ونضارة بشرتها يعود الفضل فيه لفوائد الاستحمام في الحمام التقليدي وما يتخلله من طقوس ومراحل مفيدة لجمال الجسم وصحته”.

منافع الحمام

عن منافع الحمام المغربي تقول هناء “أولا النظافة وترطيب الجلد فحرارته والمواد المستعملة في الاستحمام يضمنان للزائر النظافة والتخلص من الخلايا الميتة، وثانيا الحمام يساعد على تجديد حيوية الجسم لأن الدورة الدموية تعود إلى حركتها وينشط الجسم بعد ان تخلص من السموم والأوساخ والغبار، كما ان الحمام مناسب لتطبيق الوصفات الطبيعية من زيوت وخلاصة النباتات والأعشاب فمسام الجسم تنفتح بفعل الحرارة والبخار وتكون مستعدة لتستقبل الوصفات الطبيعية، وثالثا الاسترخاء فالحمام يوفر الاسترخاء بفضل جلسات التدليك التي تخلص الجسم من التوتر والاجهاد العضلي.

تطور وخدمات

يعتبر الحمام بيت الأناقة والرشاقة خاصة بعد تحديثه واضافة خدمات جديدة فهناك بعض الحمامات أضافت مرافق تغني الناس عن التنقل من مكان لآخر وأصبحت توفر لزبناءها صالونات الحلاقة والتزيين ومحلات التدليك ومطاعم صغيرة ومحلات بيع الملابس ومواد خاصة بالاستحمام.

ورغم هذه التطورات لايزال الحمام محتفظا بطابعه الأصيل خاصة في طريقة الاستحمام التي تتم على الطريقة التقليدية المتوارثة وسط بخار الماء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث