4 معوقات تواجه العمل الخيري في العالمين العربي والإسلامي

4 معوقات تواجه العمل الخيري في العالمين العربي والإسلامي
المصدر: واشنطن - (خاص) من أثير كاكان

رصد خبراء دوليون في مجال العمل الخيري والتنموي، أربعة معوقات تواجه العمل الخيري التطوعي في العالمين العربي والإسلامي، استطلعت الأناضول آراءهم على هامش منتدى المانحين الدوليين 2014 في واشنطن.

ويختتم، اليوم الأربعاء، بالعاصمة الأمريكية واشنطن منتدى المانحين الدوليين 2014، والذي بدأ الأحد الماضي بمشاركة منظمات عمل خيري أمريكية إلى جانب منظمات من دول عربية وإسلامية غير حكومية، برعاية الملتقى العالمي للعطاء الإسلامي.

ويهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات والتباحث حول سبل تطوير وتنمية العمل الخيري على المستوى الدولي بما يساهم في تغيير واقع الإنسان إلى الأفضل، بحسب المنظمين.

وتتركز معوقات التي تواجه العمل الخيري في العالمين العربي والإسلامي، بحسب الخبراء في أربعة أسباب أولها، تخوف الحكومات من تخفي منظمات داعمة للتطرف تحت ستار العمل الخيري، أما ثانيها فهو انقسام المجتمع العربي والاسلامي إلى مانح وممنوح دون مشاركة في البناء.

وثالث المشكلات التي تعوق النهوض بالعمل الخيري في العالمين العربي والإسلامي فهي اقتصار الأهداف على مجال الإغاثة والإطعام والإيواء والدواء، والافتقار إلى التخطيط الاستراتيجي، بالإضافة إلى صعوبة وبيروقراطية التواصل مع المنظمات الدولية غير الحكومية.

ويرى عبدالله النعيمي المدير العام للمنظمة الدولية لإنقاذ البصر، أن صعوبة الحصول على تراخيص لتأسيس منظمات للعمل الخيري في عدد من الدول العربية ومنطقة الشرق الاوسط “أمراً مؤسفاً”، كونها تتسبب بحجب العديد من الخدمات الضرورية التي يمكن لهذه المنظمات توفيرها وهو أمر –بحسب رأيه- لا يحدث في الدول الغربية.

ويعتقد مدير المنظمة، التي تعنى بفاقدي البصر، في حديث لوكالة الأناضول، أن هذا ربما يعود في جزء منه للتخوف من تخفي العديد من المنظمات الداعمة للتطرف تحت ستار العمل الخيري.

وأوضح النعيمي أن الحل الأمثل لهذه المشكلة يتم من خلال “حوكمة عملية الإنفاق” الخاصة بالمؤسسات والتي تمارسها دول مثل الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات التي تراقب عمليات إنفاق المؤسسات الخيرية.

ودعا النعيمي إلى ضرورة فصل العمل الخيري والتنموي عن العمل السياسي، معتبرا أن دولة الامارات تمثل نموذجاً متقدماً في العمل الخيري حيث أنها قامت بمأسسة (تحويله لعمل مؤسسي) العمل الخيري والتنموي بشكل عام.

وقال “شهدنا مؤخراً في دولة الامارات، زيادة نوعية في قيمة إجمالي الانفاق السنوي على التنمية الدولية ففي هذه السنة تجاوز الانفاق السنوي 2,5% من الدخل العام للدولة”

واستطرد أن هذا يعني أن دولة الامارات تتصدر قائمة الدول من حيث نسبة الانفاق على التنمية الدولية، حيث تبلغ نسبة الانفاق في باقي دول العالم هي 1% من الدخل القومي”.

أما مصطفى الجزار المسؤول بمنظمة (ايديونايشنز)، المختصة بالمساعدة في مجال التعليم العالي، فيشخص مواطن الخلل في العمل الخيري في العالم العربي والاسلامي، في كون منظماته لا تستجيب لغير تلبية حاجة معينة دون الذهاب لما هو أبعد من خلال خلق برامج تخرج الإنسان من وضع العوز.

ويقول الجزار، لوكالة الأناضول “هذه المنظمات دائماً تعمل في مجال الإغاثة والإطعام والإيواء والدواء ولا تفكر بتخطيط استراتيجي”

ويضيف: تكمن المشكلة الثانية بحسب رؤيتي كأحد العاملين في حقل العمل الانساني في انقسام المجتمع العربي والاسلامي إلى مانح وممنوح تنتهي مهمة الاول حال إعطاء المنحة، وهو بعكس ما يحصل في دول العالم المتقدم.

وأوضح بالقول إن “العمل الخيري في المجتمعات المتقدمة قد انتقل من واقع العطاء فقط إلى المشاركة في البناء”.

وحول التجربة العملية لمنظمته قال الجزار، إنه عند اندلاع الأزمة السورية وبعد إجراءات العديد من الإحصاءات، “وجدنا أن الأمر كان شبه كارثيٍ حيث تدنت نسبة الشباب الملتحقين بالجامعات من اللاجئين الذين يفوق عددهم المليون من 25% إلى 5% فقط”

وتلتقط زينة عويدات المسؤولة بنفس المنظمة (إيديو نايشنز)، أطراف الحديث، لتكشف للأناضول، بحماسة عن برنامج مؤسستهما لمساعدة الشباب السوري على إكمال تعليمه تحت شعار “بعلمي راجع عمّر سوريا”

“قمنا بالتنسيق والعمل مع العديد من المنظمات الأهلية التي هي عادة تعمل في مجال الاغاثة، ومع العديد من الجامعات التي تعمل في المنطقة والعديد من المانحين صغاراً وكباراً”.

وتضيف “تمكنا من جمع مبلغ صغير، استطعنا من خلاله خفض تكاليف الدراسة من 4000 دولار إلى 1000دولار ما أمكننا من توفير منح دراسية لـ 252 طالب في لبنان للعام الدراسية 2013-2014 بميزانية لا تتعدى 240 ألف دولار.

وتلخص عويداتي، وهي شابة لبنانية وإحدى مؤسسات المنظمة التي تمثلها في المنتدى، واحدة من الصعاب التي مرت بها في بداية إطلاق البرنامج السوري لمنظمتها بالقول “لا أحد يمكن إنكار الجهود التي ترعاها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان فهم الذين يباشرون مصالح اللاجئين السوريين، بكل ما يملكونه من بيانات والعلاقات”.

وتابعت أن العديد من المنظمات الدولية غير الحكومية يملكون التمويل والعلاقات إلا أنهم بشكل ما يفتقدون المرونة بسبب البيروقراطية التي تثقل كاهلهم وامتلاكهم لفريق مختص يقوم بتنفيذ المشاريع لصالحهم.

وقالت “عندما حاول الاتصال بهم العام المنصرم كانوا متشككين بخصوص مشروعنا، لكنهم في الحقيقة وعندما شاهدوا نجاحنا الذي حققناه نهاية العام الماضي اتصلوا بنا وطلبوا العمل معنا العام الحالي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث