مساعٍ عراقية لتمديد الدورة التشريعية

مساعٍ عراقية لتمديد الدورة التشريعية

مساعٍ عراقية لتمديد الدورة التشريعية

بغداد – (خاص) من عدي حاتم

 

تسعى أغلب الكتل السياسية إلى تمديد عمر الدورة الانتخابية عاماً أخر وتأجيل الانتخابات التشريعية، فيما ترى اللجنة القانونية البرلمانية، أي إجراء من هذا النوع بأنه يخالف مخالفة صريحة الدستور العراقي.

 

وأكدت مصادر برلمانية أنّ أغلب الكتل السياسية متفقة على تمديد عمر الدورة البرلمانية سنة أخرى وتأجيل الانتخابات التشريعية إلا أنها تخشى ردة الفعل الشعبية لاسيما وأنّ الشارع العراقي غاضب من البرلمان وكل الطبقة السياسية بسبب “فشلها” في توفير أبسط الخدمات التي يحتاجها الشعب.

 

ومن المزمع إجراء الانتخابات التشريعية في شهر نيسان/ابريل من العام المقبل إلا أنّ البرلمان فشل حتى الآن في تشريع قانون الانتخابات.

 

وأشارت المصادر إلى أنّ الكتل تبحث عن مخرج قانوني لتأجيل الانتخابات، مرجّحة أن يتم التذرع بالأزمة السورية التي تلقي بظلالها على الوضع في العراق وتجعله يمر بحالة طوارئ تجبر الطبقة السياسية على التمديد لمدة عام.

 

لكن نائب رئيس اللجنة القانونية البرلمانية النائب أمير الكناني رأى في تصريح لـ “إرم” أنّ أي محاولة للتمديد هي مخالفة للدستور، وفيما أكد وجود نية لدى بعض الكتل في تأجيل الانتخابات التشريعية إلا أنه رفض الكشف عن أسماء الكتل. 

 

وأبلغ مصدر مطلع “إرم” أنّ “كتلة التحالف الكردستاني الكردية التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي ودولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي، هم أبرز الداعمين لتمديد الدورة التشريعية وتأجيل الانتخابات”.

 

ورفض النائب أمير الكناني ربط العراق بالاوضاع الاقليمية أو التذرع بالوضع الامني المتردي لافتاً إلى أنّ “العراق أجرى انتخابات تشريعية ومحلية بظروف أسوأ من الحالية عام 2005 كما تم التصويت على الدستور في نفس العام، وتم اجراء انتخابات تشريعية في عام 2006 وخلال اندلاع العنف الطائفي وحالياً الوضع أفضل بكثير من تلك الاعوام”. 

 

وقال إنّ “أي تمديد يخالف الستور العراقي الذي نص صراحة على أنّ الدورة التشريعية هي أربع سنوات تقويمية”. وتنص المادة 56 من الدستور العراقي على أنه “أولاً: تكون مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب أربع سنواتٍ تقويمية، تبدأ بأول جلسةٍ له، وتنتهي بنهاية السنة الرابعة.

 

ثانياً: يجري انتخاب مجلس النواب الجديد قبل خمسةٍ واربعين يوماً من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة”. 

 

وأضاف الكناني أنه “وفقاً للدستور فإن الدورة التشريعية تنتهي في 14 حزيران/ يونيو من العام المقبل، ما يحتم إجراء الانتخابات في شهر أيار/ مايو على أبعد تقدير”، مبيناً أنّ “الدستور يسمح بتقديمها كأن تجرى الانتخابات التشريعية قبل شهرين أو ثلاثة أي في شهر نيسان أو آذار أو حتى شباط”. 

 

وذكر نائب رئيس اللجنة القانونية أنّ “قانون الانتخابات المشرع سنة 2008 لايوجد فيه أي نص قانوني لتأجيل الانتخابات لذلك فلا يوجد أي سند قانوني أو دستوري للتأجيل”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث