المسلسلات التاريخية تسقط من حسابات الدراما المصرية

المسلسلات التاريخية تسقط من حسابات الدراما المصرية
المصدر: القاهرة- (خاص) من أميرة رشاد

قبل سنوات كانت الدراما التلفزيونية المصرية تشهد تنوعا في المسلسلات التي يجري تقديمها خلال شهر رمضان، حيث كانت تضم نوعيات ترضي كافة الأذواق، مثل المسلسلات الاجتماعية والكوميدية والتاريخية، وتميزت المسلسلات التاريخية المصرية لسنوات طويلة، بأنها تؤرخ لفترات مهمة ويشارك في بطولتها مجموعة من النجوم الكبار، لكن في السنوات الأخيرة تم تجاهل هذه النوعية من المسلسلات لدرجة أنها كادت تختفي تماما من على خريطة دراما رمضان.

ففي شهر رمضان المقبل لن يكون هناك سوى مسلسل تاريخي واحد هو “سرايا عابدين”، تأليف الكاتبة الكويتية هبة مشاري وإخراج عمرو عرفة، وبطولة يسرا وغادة عادل ونيللي كريم والسوري قصي خولي، وتدور أحداثه حول فترة حكم الخديوي إسماعيل.

وأكد الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن أن المسلسلات التاريخية تحتاج لجهد مضاعف مقارنة بالمسلسلات الاجتماعية، موضحا أن كتابة مسلسل تاريخي توازي جهد كتابة أربعة أو خمسة مسلسلات اجتماعية، لذلك لا يقبل المؤلفون على كتابتها.

وأشار عبد الرحمن إلى أن المسلسلات التاريخية تحتاج إلى نوعية معينة من المؤلفين، لأن الكاتب طوال الوقت يسعى للالتزام بالمادة التاريخية مع تقديم جرعة درامية فيها الكثير من خياله، مؤكدا أن لديه أكثر من مسلسل تاريخي لكنها لا تجد المنتج الذي يتحمس لها، في ظل تخلي التلفزيون المصري عن دوره في الإنتاج.

وقال الكاتب الكبير يسري الجندي، “في رمضان الماضي عرض لي مسلسل خيبر وهو إنتاج خاص وتكلف مبالغ كبيرة، ولكن الإنتاج الخاص لا يستطيع أن يتحمل بمفرده مسؤولية تقديم هذه النوعية من الأعمال، ولا أعرف إلى متى ستظل الدولة ممثلة في جهات الإنتاج الحكومية تتخلى عن دورها في تقديم المسلسلات التاريخية؟، خاصة أن لي مشروع مسلسل بعنوان شجرة الدر معطل لأسباب إنتاجية”.

وأضاف الجندي أن هناك من يشيع أن المسلسلات التاريخية تتعرض لخسائر كبيرة وهذا غير صحيح، فالأعمال التاريخية التي قدمتها عبر تاريخي لم تخسر، ولكن يبدو أن جهات الإنتاج تسعى لتحقيق أكبر قدر من المكاسب دون أن تتحمل نفقات كبيرة، فالمسلسلات التاريخية ميزانياتها كبيرة بحكم طبيعة تصويرها والملابس المستخدمة فيها، لكنها في نفس الوقت لا تخسر ويتم تسويقها للعديد من القنوات الفضائية.

وأشار المخرج إبراهيم الشوادي إلى أنه قدم قبل عامين مسلسلا عن الإمام الغزالي، قام ببطولته الفنان محمد رياض، وحقق نجاحا كبيرا وأشاد به العديد من النقاد، مؤكدا أن المسلسل التاريخي يحتاج إلى مؤسسات إنتاجية ضخمة حتى يخرج بشكل جيد.

وكشف الشوادي عن أن إخراج المسلسل التاريخي أسهل كثيرا من إخراج المسلسل الاجتماعي، لكن ذلك لا يقلل من أهمية الأعمال التاريخية لأنها تلقي الضوء على فترات مهمة لا يعرف عنها الجيل الجديد شيئا في ظل سيطرة الثقافة الاستهلاكية، وتراجع عادة القراءة لدى الشباب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث