“ثربانتس” يقارن بين الأدب المصري والإسباني

“ثربانتس” يقارن بين الأدب المصري والإسباني
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامر مختار

نظم المركز الثقافي الإسباني ” ثربانتس ” في القاهرة، الاثنين، ندوة تحت عنوان ” الأدب المقارن، نماذج من الرواية الإسبانية والرواية العربية ” للدكتورة وأستاذة اللغة الإسبانية بكلية الألسن جامعة عين شمس رحاب عبد السلام، حيث سلطت الضوء على روايات إسبانية وروايات مصرية، تكشف عن تفاصيل مشتركة بين الثقافتين.

وقارنت أستاذة اللغة الإسبانية بين ” المخطوط القرمزي” لـ “أنطونيو غالا” و”غرناطة” لـ”رضوى عاشور”، وقالت إن تناول البعد التاريخي في الروايتين، يكشف اختلاف القراءة التاريخية للأحداث السياسية التي شهدتها إسبانيا بعد سقوط غرناطة وتدمير آخر معاقل المسلمين في الأندلس، وهو الاختلاف في التناول الذي يصل أحياناً إلى درجة الاختلاق التاريخي. حيث إن “المخطوط القرمزي” تتناول التاريخ التخيلي لفترة سقوط الأندلس العصيبة، إذ يتلاعب الكاتب بالتاريخ من خلال استخدام شهادات العامّة في تضمين الرواية، وبتفاصيل ذاتية والكثير من التبريرات.

بالإضافة إلى تقنيات لجأ اليها الكاتب ليقول أنه لا يقدم النسخة الرسمية التاريخية للأحداث أو الجانب الحقيقي منها. وهذا مايشير إليه أنطونيو غالا في روايته حين يقول : ” يقول هناك حدث ما تاريخي” ويضيف ” أنا لست متأكدا من تاريخ هذا الشيء ولست على ثقة بجودة ذاكرتي فيما يخص هذا الحدث”، ما يعني أنه يقدم رؤيته الخاصة للتاريخ.

أما الرواية العربية “غرناطة ” لرضوى عاشور فتروي قصة أسرة عربية تعيش في إسبانيا قبل عام من سقوط غرناطة، لتمر بمأساة طمس جميع ملامح الهوية بشكل متعمد بداية من تسليم غرناطة وحرق مخطوطات وكنوز عربية والحياة بالخفاء على الدين الإسلامي وفي العلن على المسيحية، ما يؤكد على أن الرواية تتضمن بعدا حقيقيا وموثق تاريخياً.

كما تناولت، أيضاً، تجربة الكاتبة العربية مي التلمساني في روايتها ” دنيا زاد “، وإيزابيل الليندي في روايتها ” باولا ” ، حيث قالت إن كلا الكاتبتين عاشتا تجربة الفقد والأمومة، وعبرتا عن تجربة الأمومة بكل خصائصها البيولوجية والنفسية والإنسانية من الحديث عن الولادة والحمل ومشاعر شديدة الخصوصية لا تشعر بها إلا الأم، مما جعل دراستهما تخلص إلى أن الألم يتجاوز الحدود الجغرافية فرغم بعد المجتمع التشيلي عن المجتمع المصري إلا أن الكاتبتين عبرتا عن الأمومة وفجيعة الفقد بطريقة تكون متطابقة.

وتطرقت ” عبد السلام ” لرواية نجيب محفوظ ” زقاق المدق ” التي تشابهت مع رواية “خلية النحل” لكاميلو خوسيه ثيلا من باستخدام تقنيات التلخيص المكاني والتركيز على مكان صغير يأخذ في الاتساع تدريجيا حتى يشمل كامل المدينة ويخلق هذا المكان الصغير تداخلات بين شخصيات وعلاقات متداخلة كما يكتسب المكان البعد السياسي والاجتماعي والثقافي.

وقالت أستاذة اللغة الإسبانية إنها تشارك بعض النقاد الأسبان الذي تبنوا الفكرة التي توضح أن الفترة ما بين الحربين العالميتين كانت الظروف الثقافية والاجتماعية والمعيشية تكاد تتطابق في المجتمع المصري والمجتمع الإسباني ومن ثم فأن هناك تشابهات واضحة وجلية بين المجتمعين عبرت عنها الرواية من خلال البعد المكاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث