قلق أردني من كميات أسلحة تهربها “خلايا نائمة”

قلق أردني من كميات أسلحة تهربها “خلايا  نائمة”
المصدر: عمان- (إرم خاص ) من حمزة العكايلة

تعكس التحركات الأمنية والقواطع الشرطية المنتشرة في شوارع عمان، مدى الحذر الرسمي في الأردن من أعمال تخريبية.

و تنتشر دوريات الشرطة بشكل كبير في أنحاء مختلفة، وسط تعاون شعبي ملموس، يرى في تلك التحركات ضرورة في ظل انتشار كبير للاجئين السوريين في أرجاء مختلفة من البلاد.

ويتزامن الحديث عن الأوضاع الأمنية في البلاد، مع صدور قرار لمحكمة أمن الدولة الأردنية قبل ثلاثة أيام بالحكم المؤبد على تسعة أشخاص حاولوا بدعم من زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي تفجير مبنى المخابرات الأردنية العام 2006، وعلى رأسهم زعيم جماعة كتائب التوحيد عزمي الجيوسي بالأشغال الشاقة المؤبدة، كما صرح مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية السبت أن قوات حرس الحدود الأردنية أحبطت محاولة تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من سورية إلى الأردن.

وبحسب ما بثته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية وفق المصدر فإن قوات حرس الحدود تمكنت الخميس لماضي من إحباط عملية تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المختلفة أثناء محاولة مجموعة من الأشخاص تهريبها من داخل الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية، شملت مئات البنادق والمسدسات والذخائر، إلا أن الجهات صاحبة الاختصاص في القوات المسلحة تقوم بمتابعة عدد من هؤلاء الأشخاص الذين تمكنوا من الهرب وهم معروفين لدى الأجهزة التي تتابعهم عن كثب لإلقاء القبض عليهم.

وقبل أيام طالب الوزير والنائب الأسبق في البرلمان محمد داوودية بتقديم الدعم اللازم للأجهزة الأمنية الأردنية، خاصة فيما يتعلق بجهودها المضنية عند الحدود الشمالية مع سوريا، وأبرق برسائل تؤكد أهمية نبذ الفرقة والطائفية في البلاد، والإلتفات بجد نحو تعميق الوحدة الوطنية وصد الطريق أمام المتربصين بأمن البلاد.

ويزداد الحديث يوماً بعد يوم عن خطر إنتشار الأسلحة المهربة من سوريا إلى الأردن، في ظل حديث عن أسعار زهيدة تباع بها تلك الأسلحة، فيقول عضو البرلمان الحالي عساف الشوبكي إن خطر الأسلحة المهربة إلى البلاد يعد خطراً داهماً ربما تأتي نتائجه السيئة على اﻷمن الوطني.

ويحذر الشوبكي من إستغلال أصحاب الأجندات الخارجية وأعداء الوطن وما تسمى بالخلايا النائمة للإنتشار الكبير للأسلحة، لتنفيذ مراميهم الشريرة وأهدافهم الخبيثة، مؤكداً أهمية التنبه لهذا الخطر ومنعه ومحاربته والوقوف صفا واحداً ضده وتعزيز الجبهة الداخلية وتقوية أواصر النسيج الاجتماعي الواحد وتعظيم أسباب وعوامل الوحدة الوطنية والدينية والمذهبية والاجتماعية، ومكافحة كل مظاهر وأسباب الفرقة والتشرذم من جهوية ومناطقية وأقليمية وطائفية وتعرية ونبذ كل من ينادي بها ويروج لها وبخاصة أولئك الذين يبثون الفتنة تحت مسميات مختلفة وبمناسبات متعددة ومتى سنحت لهم الفرص.

ويتابع الشوبكي: “إن الوقوف ضد المتربصين بالبلاد لا يمكن أن تتحمله القوات المسلحة والأجهزة اﻷمنية وحدها بل إن ذلك ملقى على عاتق الجميع سلطات ومؤسسات وأفراد ، ﻷن النار إذا إشتعلت لا قدر الله فستحرق الجميع، فلنحرص على إطفائها قبل أن تشتعل وتستعر ﻷن عظائم النار من مستصغر الشرر”.

وقبل نحو اسبوعين نشرت تقارير رسمية تبين شكاوى لمواطنيين من وجود أسواق سوداء لبيع الأسلحة في أنحاء مختلفة من البلاد، وانتشار للأسلحة الفردية بخاصة بين فئة الشباب وزيادة استخدامهم لها في العديد من المناسبات، ما أدى إلى وقوع ضحايا وإصابات عديدة، بسبب المرونة في الحصول على السلاح الفردي وتداوله على نحو بات يؤرق المواطنين في العديد من الأماكن وداخل بعض المؤسسات التعليمية .

كما سبق لـ إرم أن نشرت تقريراً مفصلاً عن انتشار كبير للأسلحة في الأردن، حيث تبين وجود نحو مليون قطعة سلاح في أيدي المدنيين، ثلثاها تقريبا غير مرخص، لتشرع الحكومة الأردنية عقبها بوضع قانون يحصر استخدام السلاح فقط بالأجهزة الأمنية وقوات الجيش، وبموجبه يحظر حمل السلاح من قبل الأشخاص المرخص لهم بحمله، في المنشآت والمباني الرسمية والجامعات والمعاهد العلمية، وكذلك أثناء الاحتفالات الرسمية والعامة والمؤتمرات والاجتماعات والمسيرات، كما يحظر على الأشخاص الطبيعيين التعامل بالأسلحة الأوتوماتيكية واعتبار الرخص الممنوحة في هذا المجال ملغاة حكما، وحصر ترخيص المسدسات بالشخص الطبيعي والمعنوي، أما السلاح الأوتوماتيكي فيحصر بشركات الحماية والحراسة الخاصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث