“احجز مقعدك في الجنة” .. تساؤلات في الحياة والدين

“احجز مقعدك في الجنة” .. تساؤلات في الحياة والدين
المصدر: القاهرة- (خاص) من حازم خالد

هل صحيح أن في الجنة مقاعد شاغرة ؟ وكيف يمكن أن يحجز الإنسان مقعداً له فيها ؟ وما الطريق للحصول على مقعد في الجنة؟ هل هو بأسبقية الحجز؟ وطالما لكل شيء ثمنه كم تكلفة المقعد وما هي شروطه؟، هذه التساؤلات وغيرها يحاول أن يجيب عليها الكاتب والإعلامي جمال الشاعر في ثنايا كتابه “احجز مقعدك في الجنة” من خلال إجابات مشفوعة بالدليل.

يقول المؤلف إن الأذكياء فقط من يقولون: “يا دنيا غرّي غيري، مثلما قالها الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، كما أن لحجز مقعدك في الجنة هو بالنجاح في الإجابة على: “هل تصلي الفجر حاضراً؟ كيف تصلي الصلوات؟ في جماعة أم منفرداً، على أيِّ شاكلة تفضل التصدق؛ علانية أم سراً ؟ هل أنت متواضع؟ لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. وهل أنت بخيل أم كريم؟

ومن الأسئلة التي يطرحها الكتاب، ما هي معالم شخصيتك؟ هل تضمن مستوى معيشة في الآخرة كما في الدنيا؟ يجيب المؤلف: “يريد الإنسان في هذه الدنيا الستر والصحة أم أن هذه أحلام المتواضعين، سيقول لك البعض: “قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيب من الرزق”، وهل أجرمت حينما تمنيت أن أصبح غنياً وشهيراً .كل ذلك رائع، ولكن ماذا أعددت للدار الآخرة؟ الفيلسوف جوته يقول: أهم إنجاز حققته في حياتي هو صناعة شخصيتي فما هي معالم شخصيتك أنت؟. وفي كتاب: “عقلك مفتاح الفرص” يدلك على كيف تأتي القوة؟. إن القوة الشخصية تأتي من طاعة القوانين البدنية والعقلية والروحية.

ويضيف جمال الشاعر: “احجز مقعدك مقدماً في رمضان، قال رسول الله” صلى الله عليه وسلم”: اللهمَّ بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان”.

نحن أهدرنا الفرصة الرائعة التي كان ينتظرها الرسول من العام للعام، فلماذا نذهب إلى النار بأرجلنا ونفرط في هذه الاستثمارات الروحية الهائلة، فالأفضل الإكثار من الفرائض فيه؛ فمن قام بتأديتها كمن أدّى سبعين فريضة فيمن سواه.

وتحت عنوان “الديمقراطية تبدأ من البيت إلى البرلمان” يقول الشاعر: الديمقراطية تنجح أحياناً إذا بدأت من المنزل، وهي ليست منحة توزع ببطاقات التموين، إنها قناعات وممارسات ومجاهدات تبدأ من قبة البرلمان، وتستخدم في قاعات الدرس، وفي كل مناحي الحياة. سيدنا عمر بن الخطاب _رضي الله عنه_: جاءه رجل يزوره بالبيت فوجده يداعب أولاده .. فقال له: ما هذا يا أمير المؤمنين؟ إن لديّ عشرة أولاد ما قبلت أحدهم في يوم من الأيام فقال له: عمر بن الخطاب” رضي الله عنه”: “من لا يرحم لا يُرحم”.

ففي البدء كانت الديمقراطية، فكانت النهضة وكانت النقلة الحضارية في بلاد العالمين، واسترشاداً بهذه القيم يطرح المؤلف سؤال “كيف تصبح حكيماً؟” فيقول :الطريق صعب جداً؛” التخلية ثم التحلية” كما يقول المتصوفة ولامتحان هو من يستطيع أن يخلي القلب من شواغل الدنيا.

ويجيب المؤلف على سؤال آخر، وهو .. “هل الإيمان بالعقل أم بالقلب؟”. يقول الإمام علي بن أبي طالب-كرّم الله وجهه – :”لو كان الإيمان بالعقل فقط لكان مسح باطن الخف أحق بالمسح من ظاهره”، في حالة الوضوء.. الإيمان بالعقل والقلب معاً، وبالمران أيضًا وبالاخشوشان اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم، وبالمثابرة، والجلد، وقيام الليل، والمداومة، والموالاة، والتصوف، والاعتكاف.

ويرى الإعلامي جمال الشاعر، أن المصل الذي يعطى لأطفالنا وشبابنا في سن مبكرة سوف يكون لهم بمثابة حصانة ضد الوقوع في شباك الجماعات المتطرفة التي تتولى مهمة التلقين والتفسير والتأويل، ما يخدم مصالحهم والأجندة التي تسعى لتحقيقها، والمعرفة هي الحصانة، وهي القوة الحقيقية في هذا الزمان، كما يقول فرانسيس بيكون الفيلسوف الفرنسي الشهير: “إن أطفال الحداثة مثل أطفال الأنابيب المبتسرين يعانون من هشاشة عظام المعرفة، عظامهم هشة وطرية ومعرفتهم باللغة العربية متواضعة جداً، وبالتالي تبعد الشقة بينهم وبين التعامل مع المصاحف بوعي، ومنهم يحول دون استقطابهم ناحية هذه الجماعات”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث