“السلع الاستفزازية” تحرق الاقتصاد المصري

“السلع الاستفزازية” تحرق الاقتصاد المصري
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

في الوقت الذي تعجز فيه الحكومة المصرية عن تدبير احتياجات ملحة للمواطنين في ملفي الطاقة والوقود بسبب نقص الاعتمادات المالية اللازمة بالعملة الصعبة أي بالدولار الذي يعادل نحو سبعة جنيهات مصرية، يتصاعد حجم واردات البلاد من سلع كمالية ترتبط بالشرائح الأكثر رفاهية في المجتمع على نحو جعل كثيرين يطلقون عليها مصطلح “السلع الاستفزازية”.

واللافت أن حجم ما يتحمله اقتصاد الدولة الذي يواجه أسوأ موجة من الركود بعد ثورة 25 يناير وما أعقبها من تحديات أمنية أثرت سلبا على السياحة والاستثمارات الخارجية ، بلغ 60 مليار دولار تنفق سنويا على 4800 من هذه السلع.

المفارقة، أن عددا من السلع التي لم تسمع بها قطاعات واسعة من المصريين سوى في الأفلام والمسلسلات تأتي على رأس القائمة، حسب بيانات صادرة عن هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، مثل طعام الكلاب والقطط التي تكلف نحو أربعة مليارات ونصف، فضلا عن منتجات أصناف التبغ الفاخر “مليار ونصف” و منتجات المأكولات البحرية الفخمة كالكافيار الأحمر والأسود والجمبري الجامبو والاستاكوزا التي تكلف نحو مليار.

وتمتد قائمة الطعام التي لا يعرفها المواطن إلا على الشاشة في بلد وصلت فيه نسبة من يرزحون تحت خط الفقر إلى 40% من إجمالي عدد السكان، لتشمل لحم الطاووس والغزلان والشوكولاتة البيضاء الفاخرة، إضافة لأنواع نادرة من بيض الطيور بتكلفة تتجاوز المليار.

ومن الواضح أن مثل هذه السلع تشكل عنصرا ضاغطا على صانع السياسات الاقتصادية في مصر، ففي كل مناقشة للتفاوت الهائل بين صادرات البلاد المحدودة ووارداتها الواسعة، يطرح ملف ترشيد استيراد السلع الاستهلاكية الأكثر ترفيها على نحو يوقف نزيف البلاد من النقد الأجنبي الذي تراجع إجمالي الاحتياطي منه من 30 مليار دولار قبل ثورة 25 يناير إلى 15 مليار حاليا.

وتكتسب الدعوة إلى ترشيد هذا الاستيراد أهمية خاصة في ظل شعار العدالة الاجتماعية الذي رفعته الثورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث