عزيزي الإخواني لم تعد تخيفني

عزيزي الإخواني لم تعد تخيفني

عزيزي الإخواني لم تعد تخيفني

خالد السرجاني

 

وصل الإخوان إلى حكم مصر عبر “الخوف”. هددوا بحرق مصر إن لم تعلن اللجنة العليا للانتخابات عن فوز مرشحهم محمد مرسى، فخافت اللجنة وخاف المجلس العسكري وتجاهل الاثنان التحقيق في الشكاوى والطعون التي قدمت في نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

 

خاف المجلس العسكري من أن تحترق البلد فقدمها هدية للإخوان. و”خوف” النخبة السياسية من وهم لدى الإخوان اسمه “التنظيم” فلجأوا إلى التحالف معه من اجل أن يحظوا بفرص عضوية مجلسي الشعب والشورى المنحلين.

 

وكان الخوف من العنف ومن التنظيم هما جواز المرور الذي سمح للإخوان بان يحكموا مصر، إضافة إلى أسباب أخرى منها استغلال فقر المواطنين والتحالف مع قوى الشر لسرقة الثورة المصرية وقتلها في مهدها.

 

والآن وبعد أن زال حكم الإخوان وحاولوا فعلا حرق البلد وفشلوا واكتشافنا أن “التنظيم” كان أسطورة يتخفى ورائها بعض القيادات المسيطرة. فهل مازالت جماعة الإخوان تخيف احدا؟

 

 بالطبع لا. فالشعب المصري كان أكثر جراءة من نخبته وتصدى للإخوان وهم يحكمون فدمر وحرق مقراتهم وحاصرهم اجتماعيا وتصدى لميلشياتهم وانتصر في مواجهتها و”علم عليها”، وأصبح يقذف بالطماطم الفاسدة تظاهرات جماعة الإخوان “المجهرية ” اى التي تحتاج إلى مجهر من اجل أن تشاهدها وهى تسير في احد الشوارع، فهل مازال الإخوان يرهبوننا؟

 

 لقد زال السبب الاساسى الذى استفاد منه الإخوان وذهبت شرعيتهم التي كسبوها عن طريق التخويف والترهيب وأصبح الناس يضحكون كلما رأوا قيادي اخوانى في الداخل أو الخارج وهو يهدد بحرق البلد او الانتقام من السياسيين الذين شاركوا في ” الانقلاب “كما يدعى الإخوان، أو عندما يقول أن الشعب يؤيدهم، وأصبح الإخوان مجرد “نكتة” تلقى في الجلسات الخاصة كنوع من الندم على أننا خفنا منهم يوما أو اعتبرناهم وحش يجب أن نخشى أفعاله.

 

لقد انكشف الإخوان كتنظيم وكأفكار وثبت أنهم لا يخيفون أحدا سواء سلطة أو مواطنين، وكان ذلك احد المكاسب التي حققها الناس من حكمهم الذي استمر عاما أو يزيد قليلا عن العام. فقد تهاوت أسطورة ظلت تؤرق المصريين عشرات السنين، تتمثل في قوة التنظيم وإنهم قادرون على حرق البلد، ولم يتبقى من هذه الأسطورة سوى أمران الأول أنهم تنظيم فاشي يلجا إلى العنف والإرهاب،وثانيهما أنهم غير قادرين على إخافة الشعب المصري وان كانوا نجحوا من قبل في إخافة السلطة التي أهدتهم حكم مصر كما سبق وذكرنا.

 

وبالتالي على عناصر الأخوان التي تتجمع كل يوم جمعة من اجل التظاهر من اجل إعادة الشرعية كما تدعى،أن تدرك انه الأمر لم يعد كما كان في السابق لقد أصبحتم في الموقف الأضعف، ليس لان السلطة نزعت عنكم ولكن لان الشعب اكتشف قوتكم الحقيقية وهى قوة لا تخيف أحدا. فمن الآن استطيع أن أقول لك: “عزيزي الاخوانى أسف لم تعد تخيفني”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث