مصر تسعى لخفض استيراد القمح في السنة المقبلة

مصر تسعى لخفض استيراد القمح في السنة المقبلة

القاهرة – قال وزير التموين المصري خالد حنفي إن بلاده أكبر مستورد للقمح في العالم تعمل على خفض وارداتها من القمح بين 1-1.5 مليون طن في بداية السنة المالية الجديدة من خلال تغيير منظومة دعم الخبز في البلاد.

وأضاف حنفي إن مخزون القمح حاليا في مصر يغطي الاحتياجات حتى منتصف حزيران/ يونيو المقبل.

وقال إن بلاده: “ستعمل مع بداية استلام القمح المحلي في منتصف نيسان/ أبريل على زيادة معدل دوران التخزين في الصوامع ليصل إلى 3-4 مرات سنويا مقارنة مع مرة ونصف سنويا الآن وذلك بهدف تقليل نسبة الفاقد.

وقال الوزير الذي تولى منصبه في حكومة رئيس الوزراء إبراهيم محلب في شباط/ فبراير إن القمح المحلي لن يخزن في الصوامع أو الشون (المخازن) أكثر من شهر وإن المنظومة الجديدة للخبز سيجري تطبيقها في مصر قبل تموز/ يوليو المقبل.

ويعتمد المصريون على دعم الغذاء والطاقة وهو ما يشكل ربع إجمالي الإنفاق الحكومي. وترددت الحكومات المتعاقبة في خفض الدعم خشية السخط العام وفي ذاكرتها أحداث الشغب عام 1977 إبان فترة حكم أنور السادات، وأطلق نقص في الخبز احتجاجات في عام 2008 إبان حكم حسني مبارك.

وقال حنفي: “مخزون القمح يكفي مصر حتى منتصف حزيران/ يونيو، وسنبدأ استلام القمح من الفلاحين منتصف نيسان/أبريل، حيث نتوقع استلام أربعة ملايين طن هذا العام وهو ما يغطي استهلاكنا حوالي خمسة أشهر أو أكثر”.

وذكر الوزير أنه يتوقع أن تطرح الهيئة العامة للسلع التموينية مناقصة عالمية جديدة لشراء القمح قبل بدء موسم حصاد المحصول المحلي الشهر المقبل.

وتشتري مصر في العادة 3.6 مليون طن من القمح سنويا من المزارعين المحليين وتستورد حوالي 10 ملايين طن من الخارج لتلبية احتياجات برنامج الخبز المدعم.

وتعتبر زيادة مشتريات القمح المحلي عاملا رئيسيا لخفض واردات القمح التي قال الوزير إنها ستكلف الحكومة نحو 32 مليار جنيه (4.60 مليار دولار) في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 حزيران/ يونيو.

وقال الوزير: “أخذنا قرارا هذا الاسبوع بتغيير منظومة التخزين في الصوامع لتكون في حدود شهر فقط حتى تنتقل مباشرة إلى المطحن لكي نقلل الفاقد من القمح ونحميه من الآفات والرطوبة”.

ويقدر مسؤولون الخسائر السنوية الناجمة عن فاقد المحصول المحلي بحوالي 1.6 مليون طن توازي قيمتها نحو نصف مليار دولار.

وذكر حنفي أن مصر تستورد بين 5.5 و6 ملايين طن سنويا من القمح وقد تصل لهذا الرقم خلال السنة المالية الحالية.

وقال: “لدينا السيولة الكافية للاستيراد،لكن في السنة المالية الجديدة سينخفض الاستيراد بين مليون مليون ونصف طن سنويا بعد تغيير منظومة دعم الخبز الحالية”.

ويتسبب هيكل دعم الخبز الحالي في تهريب الكثير من الدقيق المدعم للسوق الموازية وهو ما يؤدي إلى تضخم فاتورة الدعم دون أن تصل الأموال إلى المستحقين.

ويسعى وزير التموين إلى خلق منظومة جديدة لتوزيع الخبز المدعم على المواطنين بالبطاقات الذكية على أن يكون نصيب الفرد من الخبز أكثر من 90 رغيفا شهريا مع تحويل المتبقي منه إلى نقاط مادية يستطيع من خلالها المواطن شراء أي منتجات يحتاجها من خلال البقال التمويني.

وذكر أن متوسط عدد الأرغفة للمواطن يوميا سيكون أكثر من المتوسط الحالي عند 3 أرغفة.

وقال حنفي: “لدينا مشاكل كثيرة في منظومة الخبز الحالية أهمها تهريب الدقيق بجانب استهلاك زائد للخبز. لكن في المنظومة الجديدة سيأخذ المخبز الدقيق بسعر السوق والكميات التي يحتاج إليها وسيعمل 24 ساعة ويبيع بسعر السوق متضمنا مكسبه، ليباع من خلال البطاقات الذكية”.

وفي بلد يعيش نحو 40 % من سكانه تحت خط الفقر يعتمد كثيرون على بطاقات التموين للحصول على سلع غذائية بأسعار رخيصة.

وقال الوزير: “المنظومة الجديدة للخبز ستبدأ في مدينة بورسعيد منتصف نيسان/أبريل المقبل وستعمم على جميع محافظات مصر خلال أقل من ثلاثة أشهر أي قبل يوليو المقبل”.

ويستفيد نحو 67 مليون مواطن من أكثر من 86 مليون مواطن يعيشون في مصر حاليا من منظومة دعم المواد التموينية في مصر من خلال 18 مليون بطاقة تموينية.

وقال حنفي إن أي مواطن ليس معه بطاقة تموينية ويحتاج إلى شراء الخبز المدعم من الحكومة سيتمكن بسهولة من استخراجها.

وتابع: “منظومة الخبز الجديدة ستوفر 25% من الدعم الحالي للخبز والبالغ نحو 22 مليار جنيه سنويا ولكن هذا التوفير لن يدخل للدولة بل سيذهب للمواطن لشراء ما يريده من منتجات تموينية وغذائية أخرى”.

وقال الوزير: “المواطن سيشتري الخبز بخمسة قروش للرغيف ونحن (الحكومة) سندفع فرق السعر للمخبز، وأي كميات من الخبز لن يستخدمها المواطن من نصيبه الشهري ستتحول إلى مقابل مادي له يستطيع من خلاله شراء أي مواد تموينية أو غذائية يحتاج إليها من البقال التمويني”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث