نسخة لبنانية من الحج متولي

الحاج متولي لبنانيا وليس مصريا

نسخة لبنانية من الحج متولي

بيروت – (خاص) – إرم

 

” بابا هو الحاج متولي الحقيقي وهوي لبناني وليس مصري ” ، تقولها سمية ليس من باب الفخر وإنما من باب ايفادنا بالمعلومة الدقيقة . سمية هي ابنة الزوجة الثانية لوالدها المتزوج من ثلاث! نعم ثلاث .” وبيناتنا بابا لهلق نفسو خضرا ولا استبعد أن يربّع اذا صحلو”، توضح سمية التي تفضل أن تبقى بلا زواج على أن تتزوج من إنسان متزوج . عرض والد سمية الزواج بوالدتها أثناء عملها عنده وكان وقتها متزوج من ابنة عمه. ” لم تتمكن أمي من رفض طلب أبي رغم علمها أنها الزوجة الثانية لأنه استطاع أن يوقعها في حبه من كثرة كلامه الجميل فكان يشعرها أنها الوحيدة بحياته”.

” زوجة واحدة لا تكفي ” هذا هو شعارهم، ويعزز مجتمعنا الشرقي الذكوري هذا الحق للرجل بغض النظر عن مدى أحقيته فيه أو مقدرته على تحقيق العدل بين زوجاته، معترفين بالجزء الأول من الآية الكريمة “فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة” في حين يغضون النظر عن نصفها الآخر المكمل ” وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء” ؟

عاشت والدة سمية وضرتها في بناية واحدة كل منهما في طابق حصلت الكثير من المشاكل ولكنهما أصبحتا بعد ذلك كالسمن على العسل بعد فترة. ولكن هل هذا الاتفاق ناتج عن اتفاقهم على الزوج ؟ تجيب سمية ” مستحيل لا يستطيعون ذلك حتى لو أرادوا ذلك، والدي من النوع الديكتاتور وشخصيته قوية جدا ” .

للزوجة الأولى تسعة أبناء منه أمّا الضرة فلديها ثمانية إلى أن قرر ( سي متولي ) أن يتزوج ابنة عمته للمرة الثالثة وكالعادة رضخن الزوجات للأمر الواقع وعاشت الزوجة الثالثة في منزل الضرة الثانية. تعترف سمية أن والدها لم يستطع أن يعدل بين زوجاته الثلاث، وفرض وضعاً على أولاده ليسوا كثيرا سعداء به ، لافتة إلى أن زوجته الأولى هي في الموقع الأقوى ، ينام عندها كل يوم وعندما يحب التغيير ينزل الى الشقة الثانية عند الضرتين الثانية والثالثة .

وتؤكد سمية أن والدها هو فعلاً من مثُلت قصته في مسلسل الحاج متولي، فبحكم عمله كتاجر كان يلتقي بالكثير من التجار وفي إحدى المرات زاره صديق مصري وبرفقته كاتب مسلسل ” الحاج متولي” واستمع إلى قصته ونسج المسلسل منها .

 

أنا الزوجة الثانية …

 

” نعم أنا الزوجة الثانية لزوجي” تقولها رانية بالفم الملآن وبكل طيب خاطر، قرارها الزواج على ضرة كان بمليء إرادتها ومع سبق الإصرار والترصد، بعد قصة حب لاقت الكثير من الاعتراضات من قبل أهل رانية وأقاربها من جهة ، والزوجة الأولى لمحمد ( زوجها المستقبلي) من جهة أخرى التي أُصيبت بانتكاسة صحية دخلت اثرها إلى المستشفى بعدما أخبرها ( سي محمد ) أنه يريد الزواج للمرة الثانية . رفضت ، عارضت ، مرضت ، دخلت إلى مستشفى ، لكنها في النهاية رضخت، وتعايشت مع الفكرة .

أما أهل رانية لم يلبثوا أن جروا بما تشتهي ريح هواها ، في حين اقربائها اعتبروا هذا الزواج دخيل على عاداتهم وغير مقبول في عرف مجتمعهم، خاصة أنه الزوج الأول لرانية وهي لم يفوتها القطار بعد لترضى بهذه الزيجة ، سجلوا اعتراضهم بمقاطعتهم لها حوالي أربع سنوات ولكن المياه عادت إلى مجاريها بعدما اكتشفوا أنها سعيدة في زواجها وصديقة ضرتها.

” اليوم أنا وضرتي من أعز الأصحاب وأولادنا أخوة ( الأولى لديها 5 أولاد والثانية 3 ) كما أن أولادي يحبون خالتهم ( زوجة أبيهم ) ” ، تقول رانية الزوجة الثانية والضرة، مضيفة: ” جلّ ما تتمناه هو مرضاة زوجها الذي يخاف الله و يقوم بكل واجباته ولم يقصر مع أي واحدة فينا”. إذن أصبحت صفة التدين والكرم كافية للزوجة حتى تقبل أن تدخل على ضرة . والواضح أن فكرة الزواج الثاني كانت مألوفة لدى الزوج حيث أن تاريخه العائلي شهد الوضع عينه ، فنشأ في كنف بيت تعيش فيه الام والخالة تحت سقف واحد . وعمد هو بدوره الى ان يعيد التاريخ عينه بزواجه الأول عن عمر تسعة عشر عاما بعد قصة حب وفي المرة الثانية عن عمر الخامسة والثلاثين ايضا بعد قصة حب . فيبدو ان محمدا “قلبه كبير وبيساع الكل” لا بل وعمل على جمع الزوجتين في عمارة واحدة كل واحدة في شقة على حدا .

 

زير نساء

 

أما سلمى فقد وقع عليها خبر زواج زوجها، الذي كان سرياً، كالصاعقة. أصيبت بانهيار عصبي ، بدأت بتناول المهدئات لتبتلع الصدمة. ” كنت أعرف أن زوجي زير نساء ولديه مغامرات لكني لم أتوقع يوما أن يتزوج عليّ “، تقولها سلمى بغصة . أبت كرامة سلمى أن تقبل خداع زوجها لها، طلبت الطلاق وهي أم لخمس بنات. لكن أهلها و المجتمع وقفوا ضدها في القرار ونصحوها بالتراجع عنه من أجل مصلحة بناتها ” خصوصاً أنه لم يقصر في واجباته المادية اتجاهنا”، إذن حفنة من المال كانت كافية حتى تتنازل سلمى عن كرامتها وتقبل بالأمر الواقع بعد أن أغلق في وجهها حتى باب أهلها . عادت سلمى إلى بيتها إلا أنها فعلت المستحيل حتى يطلق زوجها ضرتها ” لقد عملت على افتعال الكثير من المشاكل حتى يتركها ولكن عبث ” ، تقول والدمعة في عينيها .

 

ضرة في عقر دارنا

 

لم تثن السنوات الستون للحاج عباس من وقوعه في فخ عقود المتعة التي كان يقوم بها، وأدت الى حمل إحداهن فاضطر للزواج سر بها . الحاج عباس تاجر مقاولات متزوج من سيدة عمرها 55 سنه ولديه خمس بنات وشابان واحفاد أيضاً. ” تفاجأت العائلة في أحد الأيام حين قام والدي بتقديم زوجته الثانية لنا في عقر دارنا وفرضها علينا فرضا ، وخيّرنا بين أن نقبل بالأمر الواقع أو أن نخسر كل شيء ويسحب من تحتنا بساطه المادي” ، تشير ابنة الحاج عباس الكبرى وتتابع ” والدي منح لكل بناته شقة ولم يوزع أملاكه بعد تخوفنا من أن يحرمنا من الميراث ويكتب كل شيء لزوجته وابنه منها رغم أن ذلك أثر على صحة والدتي كثيراً “.

بيد أن الحاج عباس يحاول قدر الإمكان أن يراعي الله في زوجتيه ويعدل بينهما حتى في ادق التفاصيل حيث ” ينام كل ليلة عند واحدة و لدرجة أنه عندما يقرر أن يخرج الزوجتين معاً في طريق الذهاب تجلس إحداهن في المقعد الأمامي والأخرى في الخلف وفي طريق العودة يتبادلون الأماكن ” تقولها ابنته ضاحكة .

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث