الحرية والعدالة تعتذر للشعب المصري

الحرية والعدالة تعتذر للشعب المصري

الحرية والعدالة تعتذر للشعب المصري

القاهرة – (خاص) من محمد حبوشة

 

في بادرة غير متوقعة، على لسان الدكتور حمزة زوبع، المتحدث الإعلامي باسم حزب الحرية والعدالة، تقدم حزب الحرية والعدالة – الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين – بالاعتذار للوطن والمواطنين على سوء أدائهم في الحكم، والتوجه للانفراد بالسلطة، وذلك في مقال خاص له تم نشره على بوابة “الحرية والعدالة”.

 

واستعرض المتحدث الإعلامي لحزب الحرية والعدالة، مبادرة مكونة من 18 محوراً، في مقاله الذي جاء بعنوان “أخطأنا وكذلك فعلتم .. وهذا هو الطريق”، للعبور بالبلاد من المرحلة الحرجة التي تمر بها، مستهلاً مقالته قائلاً: من لم يتعلم من أخطائه فهو أحمق، ومن لم يتعلم من أخطاء غيره فهو غبي لا يمكن أن يتعلم أبداً.

 

مضيفاً: “من قال إن الاخوان لم يخطئوا؟ ومن قال إن مرسي لم يخطئ؟ قلنا مراراً وتكراراً أننا كحزب وجماعة، كحكومة ورئاسة، ومعترفاً أن “الخطأ الكبير هو أننا وبرغبة أو على غير رغبة وقعنا في فخ الانفراد بالحكم ولو مضطرين بعد أن تركنا الآخرون برغبة منهم أو مكرهين، لكن المسئولية عادة ما تقع على من بيده مقاليد الحكم وهو نحن”.

 

وتابع: “أخطأنا نعم سواء ونحن في الحكم أو بعد ما أجبرنا على تركه،  لكن لأننا نحب هذا الوطن لم نلجأ إلى عنف، ولم نستخدم السلاح، وهذه ليست منة نمنها على أحد بقدر ما هي تذكير بمبادئ عامة وأصول تربينا عليها ونرعاها حق رعايتها”.

 

وعن ما يجب عمله في المرحلة القادمة،  قال الإعلامي باسم حزب الحرية والعدالة: “لقد قيل لنا إنّ السبب في إبعاد مرسي والشرعية هو حقن الدماء، أما وقد أهرقت الدماء فالكلام الفلسفي لم يعد يفيد، والتبرير الأيديولوجي لن يصلح شيئا مما وقع” وعليه فالواجب هو:

 

1- السلطة في مصر اليوم ليست مغنماَ، بل سلامة الوطن هي الهدف والغاية والمنى والأمل، وعلى الجميع أن يفكر بطريقة تلم الشمل وليس تحقيق مكاسب سياسية ولو كانت على حساب المبادئ والقيم العليا التي نؤمن بها جميعا.

 

2- اعتراف الجميع بالخطأ الذي وقع فيه، من أخطأ في الحكم وقد اعترفنا، ومن أخطأ بالانقلاب، وعليه ألا تأخذه العزة بالإثم.

 

3- الاعتراف بأن الاستمرار في نفس النهج يعني النهاية بالنسبة للجميع والكاسب الوحيد هو العدو وتجار الحروب.

 

4- إن إزاحة الإخوان من المشهد السياسي ومحاولة تجريم وجودهم الدعوي كجماعة أو وجودهم السياسي كحزب أمر بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً، وإن استخدمت القوة المفرطة والبطش على النحو الراهن إلا أن التعامل مع المفاهيم والأفكار لا يكون إلا بقوة الحجة والمنطق والقدرة على المنافسة وليس بشن حروب إبادة.

 

5- نحتاج كغيرنا ولدينا القدرة على إعادة قراءة ما حدث واستنباط وتعلم الدروس، وهذا أمر حيوي بالنسبة لتنظيم متجذر في الواقع عليه التفاعل الإيجابي مع الأحداث وليس توجيه الانتقادات وتبرئة الذات.

 

6- الجيش مؤسسة وطنية لها حضورها ودورها وتأثيرها على واقع الحياة بشكل عام والسياسة بشكل خاص، لكنه وبكل تأكيد سيكون أكثر تأثيراً وهو يمارس دوره الحرفي والمهني المنوط به، وإن كان له كلمة يجب الاستماع إليها خصوصاً في وقت الأزمات وهذا لا يعني أنها الكلمة الفصل ولكنها كلمة من بين كلمات كثيرة يستمع إليها باحترام وتقدير.

 

7- المؤسسة الأمنية والأجهزة السياسية ملك للدولة والشعب بأسره، ولا يمكنها التدخل في الشأن السياسي والانحياز أو دعم فصيل من الفصائل السياسية، ويجب أن تكون بمنأى عن الصراع أو المنافسة السياسية.

 

8- المنافسة السياسية يجب أن تكون مفتوحة للجميع وبلا شروط وبلا منة أو فضل من أحد، بل الفضل كله للشعب الذي قدم الدماء من أجل نيل حريته غير منقوصة.

 

9- المنافسة السياسية وحدها هي الفيصل والحكم، هو الشعب بتصويته وإرادته وقراره وهو من يمنح الثقة ومن ينزعها بإرادة حرة يجب احترامها وتقديرها.

 

10- نحن جميعا بحاجة إلى التقاط الأنفاس؛ لأن الوطن يحترق فعلاً، وهناك من يزين الأمر على أنه حرب على فصيل سوف تنتهي بالانتصار متغافلاً عن مجموعة من الحقائق على الأرض تنفي حدوث ذلك، وإن حدث فبكلفة عالية لن يطيقها من قام بها وسيحاسب عليها.

 

11- التوقف عن إشعال الموقف يتطلب قراراً جريئاً من القائمين على الأمور بوقف الحملات الأمنية والإعلامية وإطلاق سراح الرئيس محمد مرسي وكافة  المعتقلين معه.

 

12- تشكيل لجنة التحقيق الموعودة  لكي تبدأ عملها على الأرض ولا مانع من الاستعانة بخبرات دولية في هذا المجال.

 

13- الدعوة لمؤتمر مصالحة يضم الجميع، سواء كان سياسياً أو اجتماعياً.

 

14- إعلان كافة الحركات والجماعات التزامها التام بالقانون وبالعمل بشفافية وفقاً للدستور والقانون، مثلها مثل غيرها من مؤسسات المجتمع المدني.

 

15- إعلان قيادة الجيش المصري وبكل وضوح أنها لن تنافس في الحلبة السياسية بأية صورة من الصور، وأنها ستعود للثكنات فور إعلان فوز الرئيس وتشكيل البرلمان.

 

16- إعلان كافة القوى السياسية والاجتماعية نبذها للعنف بكافة صوره وأشكاله، وأنها تنأى بنفسها عن استخدامه لتحقيق أية مكاسب وعلى رأسها المكاسب السياسية.

 

17- إعلان الجميع رفضه الواضح والصريح للتدخل الخارجي بكافة صوره وأشكاله، واعتبار الشأن الوطني أمراً داخلياً لا يجوز تناوله خارجياً.

 

18- اعتذار قوى الأمن والجيش عن سقوط قتلى وجرحى، والتزامها الكامل بتطبيق وتنفيذ قرارات لجنة التحقيق المزمع تشكيلها وعدم الاعتراض عليها.

 

وأنهى رؤيته، بقوله: “ختاماً فهذا اجتهاد متواضع يمكن البناء عليه وتطويره أو تحسينه من أجل الخروج بمصر من واقعها المؤلم إلى واقع أكثر تفاؤلا وإشراقا”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث