كيري في أوروبا لحشد تأييد بضرب سوريا

كيري في أوروبا لحشد التأييد بضرب سوريا

كيري في أوروبا لحشد تأييد بضرب سوريا

فيلنيوس – وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس في مستهل جولة أوروبية تهدف لمحاولة إقناع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي بجدوى توجيه ضربة عسكرية لسوريا.

 

وسيلتقي وزير الخارجية الأمريكي بنظرائه الأوروبيين في اجتماع غير رسمي صباح السبت، لإجراء “محادثات محددة ومفصلة” حسب مصادر دبلوماسية.

 

وقال كيري -في مقال رأي نشر الجمعة في هافينغتون بوست- إنه يسعى في فيلنيوس “لتوسيع نطاق الدعم لرد عسكري محدود لردع نظام الأسد عن شن هجوم آخر بالأسلحة الكيميائية” على شعبه، مؤكداً أن “تكاليف التقاعس عن العمل (الضربة) هنا أكبر بكثير من تكاليف العمل”.

 

ويؤكد البيت الأبيض أن أي ضربة تنفذها القوات الأميركية وحلفاؤها سيكون هدفها ردع سوريا وآخرين عن استخدام الأسلحة الكيميائية، ونفى أي نية للتورط في الحرب الأهلية السورية، مستبعداً إرسال قوات أميركية مقاتلة إلى سوريا.

 

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية -لم تذكر اسمه- قوله للصحفيين “لا أتوقع تغييراً كبيراً في اليوم التالي (لأي ضربة أميركية)..، أعتقد أن حرب الاستنزاف ستستمر دون استخدام الأسلحة الكيميائية..، إنها حرب استنزاف يخسرها النظام ببطء وتدريجياً”.

 

وأضاف المسؤول أنه إذا لم تتحرك الولايات المتحدة فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى هروب مزيد من اللاجئين من سوريا، وتعزيز العناصر “المتطرفة” في المعارضة على حساب “المعتدلين”.

 

وبعد فيلنيوس سيتوجه كيري إلى باريس للاجتماع مع كبار المسؤولين في الحكومة الفرنسية، ثم يزور الأحد لندن قبل أن يعود الاثنين إلى واشنطن.

 

وتأتي جولة كيري في وقت قال فيه البيت الأبيض إن 11 دولة أصدرت -على هامش قمة مجموعة الدول العشرين التي اختتمت السبت في سان بطرسبورغ الروسية- بياناً يشجب ما وصفته بالهجوم المخيف بالأسلحة الكيميائية على ضواحي دمشق.

 

وذكر البيان أن الأدلة تشير بوضوح إلى مسؤولية الحكومة السورية عن الهجوم الذي يمثل نموذجاً من الأسلحة التي تستخدمها. ودعا إلى رد دولي قوي على هذا الانتهاك الخطر للقواعد والضمير العالمي، قائلاً إن هذا من شأنه أن يبعث رسالة واضحة مفادها أنه يجب عدم تكرار مثل هذا النوع من الفظائع.

 

وأشار إلى أن العالم لا يمكنه انتظار عمليات لا حد لها من الإخفاق، ولا تؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة في سوريا وعدم الاستقرار الإقليمي.

 

وأعرب الموقعون عن تأييدهم للجهود التي قامت بها الولايات المتحدة والدول الأخرى لتعزيز منع استخدام الأسلحة الكيميائية.

 

وقد وقع على البيان ممثلو أستراليا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان والجمهورية الكورية والسعودية وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

 

واختتمت قمة العشرين الجمعة في سان بطرسبرغ الروسية على انقسام بشأن سوريا، في الوقت الذي رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما ضغوطا للتخلي عن خططه للقيام بعمل عسكري ضد سوريا.

 

من جهة أخرى، قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور إن توجيه ضربة عسكرية محدودة هو الخيار الوحيد المتاح للرد على هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا بعد توقف الجهود الدبلوماسية “واستنفاد كل الخيارات”.

 

وألقت باور -في أول كلمة لها بمنصبها الجديد ألقتها في مركز التقدم الأميركي- باللائمة في العقبات الدبلوماسية على روسيا، قائلة إن “روسيا -وغالبا ما تؤيدها الصين- عرقلت كل عمل له صلة بذلك في مجلس الأمن الدولي”.

 

وأضافت أنه “إذا لم نستطع استجماع الشجاعة للعمل عندما يكون الدليل واضحاً وعندما يكون العمل الذي يجري التفكير فيه محدوداً، فإن قدرتنا على قيادة العالم ستقوض حينئذ”.

 

ولا يزال الرئيس الأميركي باراك أوباما يحاول إقناع الكونغرس الأميركي بمنحه تفويضاً بعمل عسكري “محدود” ضد الرئيس السوري بشار الأسد لاستخدامه المزعوم لغاز السارين ضد شعبه يوم 21 أغسطس/آب الماضي، معتبراً أن “طريق الأمم المتحدة مقفل”، وأنه يتوجب على الأسرة الدولية أن تتحرك خارج هذا الإطار.

 

تصويت مجلس النواب الأميركي حول سوريا خلال أسبوعين

 

وضمن هذا السياق، أعلن مسؤول أميركي في الحزب الجمهوري بمجلس النواب أن التصويت على السماح باللجوء إلى القوة في سوريا سيتم “خلال الأسبوعين المقبلين” ولكنه لم يعط أي تفاصيل حول الجدول الزمني.

 

وقال اريك كانتور، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب في مذكرة داخلية: “نظراً إلى وجود وجهات نظر مختلفة في الحزبين، يجب على الرئيس باراك أوباما أن يشرح للكونغرس وللأميركيين أن الأمر يتعلق بطريقة مناسبة للتحرك”.

 

وأضاف: “يجب أن يستعد أعضاء المجلس لنقاش قوي ولتصويت حول السماح باللجوء إلى القوة العسكرية في سوريا خلال الأسبوعين المقبلين”.

 

ولا يتضمن جدول الأعمال التشريعي للأسبوع المقبل الذي نشره كانتور أية إشارة إلى سوريا ولكن جدول الأعمال هذا يتبدل حسب أولويات القادة.

 

وسوف يتحدث الرئيس أوباما مساء الجمعة عبر التلفزيون عن سوريا كما سيصوت مجلس الشيوخ من جانبه على قرار بهذا الخصوص الأسبوع المقبل.

 

وكان رئيس مجلس الشيوخ هاري ريد (ديموقراطي) قدم رسمياً الجمعة إلى المجلس مشروع القرار الذي تبنته لجنة الأربعاء، وستبدأ المناقشات رسمياً في المجلس الثلاثاء، حسب ما أعلن مكتب رئيس مجلس الشيوخ.

 

وسيعود أعضاء مجلس الشيوخ اعتباراً من بعد ظهر الاثنين إلى الكونغرس.

 

تركيا تحشد قواتها على طول الحدود مع سوري

 

على صعيد آخر، تحشد تركيا مزيداً من قواتها على طول الشريط الحدودي مع سوريا تحسباً للضربة العسكرية الغربية المحتملة ضد النظام السوري. فيما أكدت الكتيبة الهولندية المرابطة على الحدود التركية السورية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جاهزيتها للرد على أي عدوان سوري على الأراضي التركية.

 

وفيما يبدو العالم منقسماً حيال توجيه ضربة تأديبية للنظام السوري، تظهر صورة أخرى على الحدود التركية السورية لقوات وجنود ومدرعات وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات تحشدها القوات التركية تحت أهبة الاستعداد.

 

ويرى مراقبون أن تركيا تجهز قواتها على الشريط الحدودي للرد على أي عمل عدائي أو هجوم كيماوي قد يقدم النظام السوري بعد مطالبات الأتراك المتكررة من المجتمع الدولي بضرب قوات الأسد دون الرجوع إلى الأمم المتحدة، وذلك لوقف حمام الدم واتخاذ موقف رادع للنظام السوري.

 

وقال قائد سلاح الصواريخ الدفاعية الهولندي، بيتر كونينج، إن “مهمتنا تكمن في حماية الأرضي التركية من أي صواريخ قادمة من سوريا، ونحن نقوم بذلك منذ السادس والعشرين من يناير/كانون الثاني، وسنستمر في ذلك خلال الأيام القادمة”.

 

وترابط الكتيبة الهولندية التابعة لمنظمة الناتو على الحدود التركية، ومنذ بداية هذا العام نشرت بطاريتين لصواريخ باتريوت في قاعدة “انجلرك” لحماية الأراضي التركية من أي هجوم محتمل من سوريا.

 

كما توجد 4 بطاريات لصواريخ أخرى تابعة للولايات المتحدة وألمانيا موزعة على الشريط الحدودي التركي تنتظر ساعة الصفر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث