إسرائيل تكشف عن عملية تجسس قديمة

إسرائيل تكشف عن عملية تجسس قديمة

إسرائيل تكشف عن عملية تجسس قديمة

القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بالكشف عن إحدى قصص المخابرات وتبين أنها زرعت 9 عملاء يهود لها في صفوف الفلسطينيين.

 

وقد تمت العملية في إطار خوف إسرائيل من ثورة ينظمها ضدها الفلسطينيون الذين لم يبرحوا الوطن سنة 1948، وهم الذين عرفوا فيما بعد بـ “عرب 48”.

 

وقد نقل العملاء صورة مطمئنة إلى إسرائيل بأن الفلسطينيين لا يخططون لثورة فقررت سحبهم. لكن اثنين منهم طلبا البقاء، إذ عشق كل منهما فتاة فلسطينية، وفي سنة 1964، عادت المخابرات الاسرائيلية لتحتاج إلى نشاطهما، إثر تأسيس حركة التحرير الفلسطينية “فتح” وسعي إسرائيل لاغتيال زعيميها ياسر عرفات وخليل الوزير ولكن العميلين انكشفا عند زوجتيهما، فتوقفت العملية.

 

تفاصيل القصة

 

حسب أرشيف شعبة العمليات الخاصة في جهاز المخابرات العامة الاسرائيلية آنذاك وحدة “قيساريا” توقعت إسرائيل انتقام الفلسطينيين فقررت زرع عملائها في صفوفهم.

 

ومن هذه العمليات، تقرر تشكيل وحدة خاصة تنفذ ما سمي “مشروع يوليسيس”.

 

أعضاء الوحدة، اختيروا من بين اليهود من أصول عربية ،وخضعوا لتدريبات قاسية جدا.

 

جرى اختبار مئات الأشخاص لهذه المهمة، لكن 14 شخصا منهم وجدوا صالحين وتم إسقاط خمسة آخرين، فبقي منهم تسعة فقط، وتم زرعهم في صفوف (عرب 48). 

 

اثنان منهم مثلا ألبسا ملابس ممزقة واتخذا صورة لاجئين فلسطينيين اجتازا الحدود من الأردن إلى منطقة أم الفحم، ودخلا إلى كشك عربي وطلبا القهوة، فيما كان فريق من المخابرات يراقب من بعيد.

 

وبعد قليل أحاطت سيارات الشرطة المكان وجرتهم وضربتهم، وعندما خرجا كان اعتقالهما أفضل وسيلة للتغطية عليهما، واندمجا بسهولة في صفوف أهالي أم الفحم، وصارا من أشد المتطرفين في مسجد أم الفحم ضد اليهود. 

 

وعندما تغيب إمام المسجد ذات يوم عن إلقاء خطبة الجمعة، حل محله أحدهم. ثم أرسل الثاني إلى النقب، حيث عين مدرسا للديانة الإسلامية في المدرسة الابتدائية.

 

عميل آخر منهم، وقع في مظاهرة أرضا وأصيب بجراح، فأدخلوه إلى بيت عائلة مسيحية في يافا، وبقي شهرا تحت العلاج باعتبار أنه شاب وطني فلسطيني، وقد عالجته ابنة العائلة مريا. 

 

إنهاء العملية 

 

في سنة 1956 تقرر حل المجموعة، لكن اثنين منهم طلبا أن يستمرا وأن يتاح لهما الزواج. 

 

الأول هو الذي عشق ماريا اليافاوية التي عالجته، والثاني هو ذلك “الوطني” من إحدى قرى النقب.

 

وافقت المخابرات على طلبهما شرط أن يعيشا في الخارج؛ فتزوجا وأنجبا الأطفال، أحدهما استقر في ألمانيا والثاني استقر في لبنان. 

 

في العام 1964 بلغ العميلان بتشكيل حركة فتح وأنها “تعمل بين الطلبة الجامعيين في ألمانيا”.

 

وكان العميل أوري يسرائيل أو باسمه السري عبد القادر، يقيم علاقات مع الطلبة الفلسطينيين.

 

وذات مرة وصل إلى إحدى هذه الشقق قادة فتح، وكان رجال المخابرات الإسرائيلية يسمعون كل شيء عبر ميكروفونات زرعوها في الجدران.

 

وفي حزيران 1964 توجه رئيس مكتب الموساد في أوروبا، رافي ايتان، إلى رئيس الموساد، وطلب منه أن يأمر عناصر وحدة “قيسارية” باقتحام الشقة وقتل كل من فيها بسهولة لكن ذلك لم يحدث.

 

وفي هذه الأثناء قررت المخابرات إعادته، فترك زوجته وولديه منها واختفى.

 

وأما العميل الثاني في بيروت، ففي أثناء بث رسالة إلى المخابرات دخلت زوجته واكتشفته، فاعترف لها فصعقت لكنها فاجأته بأنها تقيم علاقة مع أحد الزعماء الفلسطينيين، واتفقا على الطلاق، فغادر واختفت آثاره.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث