وكالة فضاء سورية بنكهة الكوميديا السوداء

وكالة فضاء سورية بنكهة الكوميديا السوداء
المصدر: إرم- (خاص) من آلجي حسين

استقبل السوريون خبر إعلان النظام السوري إحداث وكالة الفضاء، الأربعاء، على شكل كوميديا سوداء، وربطوا بين الفضاء والبراميل المتفجرة التي تُلقى من الطائرات على المدن السورية من جهة وقلة الكوادر من جهة أخرى.

وأقر مجلس الوزراء “مشروع قانون إحداث هيئة عامة ذات طابع علمي بحثي تُسمى وكالة الفضاء السورية وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي وترتبط بوزير الاتصالات والتقانة”؛ بحسب وكالة الأخبار السورية (سانا).

ويعتبر النظام السوري أن الاستفادة من هذا المشروع مهمة للغاية، من خلال: “الاستفادة من تقانات الفضاء لاستكشاف ومراقبة الأرض وتوظيفها في خدمة التنمية عن طريق تنفيذ مشاريع ودراسات وبحوث لمصلحة وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة”.

وعلى أثر إعلان الخبر، سرعان ما أبدى السوريون سخريتهم من هذا القرار على مواقع التواصل الاجتماعي التي عجّت بآلاف المنشورات والتغريدات وهي تستخف بعقول المسؤولين السوريين، عبر إعطاء جرعة من الكوميديا السوداء لوكالة الفضاء السورية التي ستكون وباءً على السوريين كما يكتبون.

ففي الوقت الذي ستشتري فيه الحكومة السورية الصور الفضائية وتستثمرها في المشاريع كما تؤكد، يكتب إسلام أبو شكير في صفحته على الفايسبوك: “طيب بما أن سيادته صار رئيس الأرض والفضاء.. ممكن يخبّرنا ليش المي مقطوعة عن المريخ صرلها كذا مليون سنة؟”؛ في إشارة إلى مقولة معروفة للرئيس السوري بشار الأسد وهو يخاطب الشعب: “نحن أَقوى على الأرض من الفضاء، ومع ذلك نريد أن نربح الأرض والفضاء”.

وتتبدى الفلسفة الميلودرامية أكثر في تغريدة عبد العزيز الخميس التساؤلية: “هل يريد بشار رمي براميله على القمر والمريخ أم يرسل برميلاً يغرف من حمم الشمس ليرميه على شعبه؟”، بعد أن لجأ النظام السوري إلى البراميل المتفجرة وإلقائها من طائرات، ولاسيما على محافظة حلب، التي سُميت بعاصمة البراميل المتفجرة.

ويشاركه الرأي خالد غازي العنزي مغرداً: “معذورين: لأن الأرض امتلأت بالمقابر فقرروا إرسال الجثث إلى الفضاء”، في حين يحلل فراس باسل شحادة ما يدور في رأس الرئيس السوري: “بيان تشكيل وكالة الفضاء السورية جاء بوقته لنفهم الآن ماذا يدور في رأس الأسد.. الظاهر فهمناه غلط.. كل الدمار كان ليحول سوريا إلى أرض فضاء”.

ولأن الحكومة السورية تقول إن الفائدة التنموية من هذا المشروع لا تُقدر بثمن، يغرد أنس معراوي: “نكتة اليوم: مجلس الوزراء السوري يقر إنشاء الوكالة للاستفادة من تقانات الفضاء لاستكشاف ومراقبة الأرض وتوظيفها في خدمة التنمية”. بينما يكتب أنس: “منيح ما سموها وكالة باسل للفضاء أو وكالة الأسد للفضاء متل كل شي بهالبلد”؛ كون أغلبية الهيئات في سوريا تُعرف باسم الرئيس وأبنائه ووالده حافظ الأسد.

جدير ذكره أن مذكرة النظام في مصادرة أملاك رائد الفضاء السوري الوحيد محمد فارس تزامنت مع إطلاقه مشروع إنشاء وكالة الفضاء، ولا سيما في قوله إن الوكالة بحاجة إلى كوادر مؤهلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث