الحقيقة العارية للإخوان

الحقيقة العارية للإخوان

الحقيقة العارية للإخوان

محمد حبوشة

 

تبدو المآسي الدرامية الملونة بكل صنوف العذاب التى لاقاه كثيرون من أبناء الشعب المصرية جراء ممارسات العنف الإخوانية خلال الأيام الماضية، هي عنوان الحقيقة العارية والمخزية، والتي تشير إلى أن هؤلاء الناس لم يحملوا الخير لمصر – كما ادعوا-، بقدر ما حملوا من شرور وآثام وآلام مبرحة.

 

ففي أعقاب فض اعتصامي “رابعة والنهضة” حاول التنظيم العنيد قلب الحقائق، وتصوير مشاهد الفض من جانب قوات الشرطة والجيش على أنها فعل إجرامي استهدف “شرعية مزعومة”، سرعان ما خارت قواها بلمسة واحدة على زر الشعب المصري الذي انتفض في لحظة غضب للعصف بهذا التنظيم.

 

حقائق الأمور الباقية على الأرض الآن، أن سيلا من الدماء قد جرى من جانب الإخوان وأنصارهم في الميادين والشوارع وأقسام الشرطة ومحيط المنشآت التي استهدفتها الأيدي الغاشمة بدعوى استرداد “شرعية مزعومة”.

 

عن أي شرعية يتحدث هؤلاء الذين تلوثت أيديهم بدماء أنصارهم قبل أعدائهم في ميادين الغدر تجاه أناس لاذنب لهم ولاجريرة سوى أنهم صدقوا ما كذبته الشاشات وشهود العيان من الأهالي، وصدقوا أيضا – للأسف – بأن الجيش والشرطة يمكن أن يكونوا ضد شرع الله في الأرض.

 

الحكايات والقصص الإنسانية التي جاءت على لسان أهالي الضحايا من أبناء الشرطة والبسطاء الذين احتسبوا زهرات شبابهم عند الله شهداء تتسع لها مجلدات التاريخ، مؤكدة بأن عنفا مقيتا قد جرى على أرض مصر التى لم تعرف يوما سوي الوسطية فى الدين والمأكل والملبس وغيرها من تصاريف الحياة، وهى نفسها البلد الذي أقام حضارة عظيمةعلى ضفاف النيل قوامها المحبة والسلام والتآلف والانسجام بين متخلف العقائد السماوية.

 

عاش الشعب المصري تجربة مريرة لاتتجاوز ثلاثة أسابيع “منذ 14 أغسطس” يراها كثيرون أنها توازي دهورا في عمر الزمان من فرط الجهالة، جراء ممارسات إخوانية عنوان الدائم “الاستكبار والعنف المسلح”، ناهيك عن البعد تماما عن روح الدين السمحة، التي تحرم دم المسلم على المسلم، حيث كان يصحوا المصريون في كل يوم على مذبحة جديدة منها على سبيل المثال وليس الحصر “25 من جنود الأمن المركزي في سيناء – مذبحة قسم كرداسة – أقسام الشرطة في أسوان – قسم شرطة ناهية – حريق مبنى المقاولون”.

 

وفوق هذا وذاك طوفان بدأ يجتاح الشوارع المصرية في العاصمة وباقي الأقاليم من جانب صائدي الموت المتخفين  من راكبي الدرجات البخارية الذين تحولو إلى أشباح لم نعهدها سوى في أفلام السينما على سبيل المبالغة.

 

ومن هنا فالحقيقة العارية التي بدت واضحة تماما للكافة، أن العنف المسلح، والعناد المقرون بالاستكبار، والصلف في التصريحات الكاذبة لوسائل الإعلام العالمية والإقليمية، كلها بمثابة دستور وعقيدة لدى الإخوان بأن الشعب المصري لايستحق سوى القتل والتعذيب ليس لأنه لفظهم من حياته السياسية فحسب، بل لأنه شعب لا يعرف مصلحته، على حد زعمهم، بعد أن ضل طريق الحق حين قال “لا للإخوان” وأنصارهم من المتاجرين باسم الدين.

 

وبغض النظر عن النتائج، فقدت بدت الحقائق واضحة جلية بأنه لامكان الآن لمن يتخذ الدين ستارا للعب بمقدرات المصريين على المستوى السياسي والاقتصادي والحياتي، بعد أن ضاق الناس ذرعا بالعنف وبث روح الكراهية والانقسام، وضرب أسافين بين الشعب والجيش والشرطة.

 

فيا أيها الوافقون فوق حافة المذبحة الكريهة: كفوا عن ممارساتكم، فالدم لا يفضي إلا لمزيد من العنف، وها قد انقلب السحر على الساحر، وسطعت شمس الحقيقة عارية في جنح الليل وفى وضح النهار، بأنكم محض إرهابيون خلف القطبان، لأنكم يوما لم تعرفون وجه الحياة المصرية على حقيقتها، وكما خلقها المولى عز وجل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث