أئمة أردنيون يهددون بترك منابر الخطابة

أئمة أردنيون يهددون بترك منابر الخطابة

عمان- هدد أئمة وخطباء أردنيون بترك المنابر والامتناع عن إلقاء خطب الجمعة، وتنفيذ فعاليات احتجاجية في أنحاء المملكة، في حال استقدمت الحكومة خطباء مصريين للعمل بالأردن، وامتنعت عن تنفيذ مطالب أخرى لهم.

واختار أعضاء في اللجنة التحضيرية لنقابة الأئمة والعاملين في وزارة الأوقاف الأردنية يومي 31 آذار/ مارس و7 نيسان/ ابريل المقبلين، موعدا لتنفيذ اعتصامات احتجاجية تشمل أنحاء الممكلة كافة ، في حال تجاهل مطالبهم.

ووصف أعضاء اللجنة توجه الحكومة لاستقدام أئمة مصريين، ومماطلتها في إقرار قانون نقابتهم، وامتناعها عن رفع علاوة المهنة للعاملين في المساجد ووزارة الأوقاف بنسبة 100%، بالإجراءات “السياسية الهادفة إلى استمرار سيطرة الدولة الكاملة على المنابر والوعظ والإرشاد”.

وقال رئيس اللجنة ذياب أبو صيني: “إن توجه الحكومة الأردنية لاستقدام خطباء وأئمة مصريين للعمل في مساجد الأردن، أحد أسباب الإعلان عن تنظيم اعتصامات ، والتلويح بالتصعيد”.

وأشار إلى أن اختيار موعدي الاعتصام، يهدف إلى التصعيد المتدرج، على أمل أن تستجيب الحكومة لمطالبهم، دون الحاجة إلى إجراءات تصعيدية أكثر صخبا، -على حد تعبيره.

وأضاف أن الأئمة المصريين الذين تنوي الحكومة استقدامهم “ليسوا بأحرص على أمن الوطن، وقد يأتون بأفكار ومذاهب تخالف واقع المجتمع الأردني, لاسيما وأن في الأردن كفاءات مؤهلة للقيام بهذا الدور، وحين يجري تعيينهم جميعا فلا ضير من الاستعانة بالأشقاء من خارج البلاد”.

وكان مجلس النواب أقر العام الماضي مشروع قانون نقابة الأئمة والعاملين في الأوقاف الإسلامية، حيث تشمل عضوية النقابة كل أردني عمل أو يعمل في وزارة الأوقاف بوظيفة دائمة أو لقاء مكافأة شهرية.

إلا أن مجلس الأعيان، رد مطلع العام الحالي القانون إلى الحكومة لإجراء تعديلات عليه، ومن ثم إعادته مجددا إلى مجلس النواب، وذلك بعد أن قام باستفتاء المحكمة الدستورية بشأن مدى مشروعية إنشاء نقابة للموظفين في أي وزارة أو دائرة أو هيئة أو مؤسسة أو سلطة حكومية، وهم موظفون تابعون لنظام الخدمة المدنية، ولا يوجد لوظائفهم مثيل في القطاع الخاص خارج إطار الحكومة.

في المقابل، اعتبر وزير الأوقاف الأردني، هايل داود في تصريحات صحافية، أن ما يصدر عن الأئمة من تهديد بترك المساجد والمنابر، يمثل إساءة حقيقية للأئمة بشكل عام، مطالباً إياهم بـ “الترفع عن هذه التصرفات والتوجه إلى طاولة الحوار”.

وأوضح أن قانون النقابة يمر بمراحله الدستورية دون مماطلة، وأن هناك اتصالات مستمرة بشأن علاوة المهنة التي يطالب بها الأئمة.

وكان مجلس الوزراء الأردني، منح وزارة الأوقاف، صلاحية التعاقد مع أئمة غير أردنيين من خريجي الأزهر الشريف في جمهورية مصر العربية، لسد ما وصفه المجلس بـ”النقص في الأئمة المؤهلين شرعيا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث