الإناث يتفوقن على الذكور في اليمن

الإناث يتفوقن على الذكور في اليمن

الإناث يتفوقن على الذكور في اليمن

صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

على مر السنوات العشر الماضية أصبح للمرأة اليمنية تفوقا ملحوظاً في الدراسة ومجال الأعمال بل وحتى في الحصول على الوظيفة على عكس الذكور. 

 

استمرار تفوق الإناث في اليمن أصبحت ظاهرة موجودة على الساحة اليمنية، وأصبح الإنطباع العام في الشارع اليمني أن المرأة أكثر اجتهادا من الرجل وبالتالي تحقق أفضل النتائج في أغلب المجالات.

 

في النتائج الثانوية التي أعلنت قبل أيام أحرزت الفتيات 22 مركزا متقدما من أوائل الجمهورية في القسم العلمي وبنسبة تصل إلى 60%، وحصلت الفتيات أيضا على جميع المراكز العشرة الأولى في القسم الأدبي.

 

هذا التفوق المستمر للإناث في اليمن يدعو للبحث عن أسباب هذا التفوق، وهو الأمر الذي طرحته (إرم) على عدد من التربويين لتحليل الظاهرة والوصول إلى نتائج.

 

البداية كانت مع الأستاذ مفتاح الزوبة، تربوي مدرس لغة عربية، والذي قال في حديثه لــ (إرم) أنه لا بد من التفريق بين جزئيتين، الأولى تفوق الطلاب على الطالبات، والثانية تفوق المرأة على الرجل بشكل عام.

 

ويضيف الزوبة “في الجزئية الأولى الطالبات مكتسحات المراكز الأولى، ويعود ذلك إلى إتاحة الفرصة فكلما أتيحت الفرصة للفتاة اليمنية أظهرت نوعا من التفوق على الشباب”.

 

أما الجزئية الثانية التي تتعلق بالمرأة في بقية مجالات الحياة، فيرى مفتاح الزوبة: “أن الحقيقة مؤلمة، لأن من الظلم مقارنة المرأة بالرجل لأنها لم تقدم الكثير. ولفت الزوبة إلى أننا نفتخر بنماذج مشرفة لكنها تعد استثناءات في ظل الحال المتردية للمرأة اليمنية”.

 

رؤى الصوفي خريجة علوم سياسية، ترى أن البنات لديهن رغبة في الالتزام خصوصا في الدراسة، في حين أن الشباب أكثر إهمالا.

 

أضف إلى ذلك، تقول رؤى: “الوقت الذي يقضيه الشباب في مجالس القات والبقاء مع الأصدقاء، تكون الفتاة عادة في المنزل من دون عمل، فتصبح الدراسة طريقها لقضاء الوقت.

 

وتؤكد رؤى “أن الفتيات أكثر طموحا حتى ولو كانت تعرف أنها قد لا تصل إلى ما تطمح إليه”.

 

أما التربوي حبيب أمين الضبياني فيرى أن البنات أكثر تنظيما وحفظا وتفوقا. 

 

وعن الأسباب يقول الضبياني لــ(إرم): “أن الإناث تشعر بالدونية من قبل المجتمع والأسرة فتعوض ذلك بإثبات وجودها، بالإضافة إلى الوقت الكافي للبنات في المذاكرة والإطلاع بحكم مكوثهن بالمنازل”. 

 

كما أن النماذج الناجحة من الإناث جعلت الكثير من الإناث تطمح إلى التفوق، ويضيف حبيب الضبياني “أن الوضع الاقتصادي جعل من الدراسة بالنسبة للإناث حلم تسعى لتحقيقه من أجل الحصول على دخل مستقل عن الرجل ولا يمكن توفيره إلا عبر التعليم”.

 

أخصائيون تحدثوا أيضاً لـ(إرم) في هذا الاستطلاع عن سر التفوق الواضح للإناث خصوصا في اختبارات الثانوية العامة، ردوا ذلك إلى أن الإناث في اليمن في ظل مجتمع محافظ لا يعطي أهمية كبيرة لتعليم الإناث، فتسعى المرأة إلى إثبات قدرتها على التفوق على الرجل، كما أن زيادة الوعي عاما بعد آخر يساهم في استمرار تفوق الإناث.

 

ومن وجهة نظر المختصين فإن تفوق الإناث في اليمن على الذكور في الدراسة لا يعبر بصورة حقيقية عن واقع التعليم أو عن المستويات الفعلية للطلاب، حيث لا يزال التعليم في اليمن يعاني من ضعف المناهج والكوادر التربوية ووسائل التعليم.

 

إلا أنه بشكل عام يرون أن المرأة اليمنية تثبت تفوقا دراسيا وعلميا يبشر بدور فاعل للمرأة اليمنية في مختلف المجالات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث