مرسي يتمسك بشرعيته رئيساً لمصر

مرسي يتمسك بشرعيته رئيساً لمصر

مرسي يتمسك بشرعيته رئيساً لمصر

 

القاهرة- (خاص) من أحمد المصري

رفض الرئيس المصري المعزول محمد مرسي الخضوع إلى التحقيقات الإثنين، وأثبت المحقق في جلسة التحقيق أنه انتظره لأكثر من 3 ساعات، وعلى الرغم من محاولات المحقق بأن يدخل له بين الحين والآخر، في محاولة لإقناعه بالمثول للتحقيق، إلا أن مرسى كان دائما ما يرفض، فضلاً على إصراره القول في كل مرة “أنا عندي حصانة بصفتي الرئيس الشرعي للبلاد”.

 

ورغم إصراره وعناده بأنه مازال رئيسا شرعيا لمصر، اضطر المحقق لطرح 20 سؤالاً عليه، طلب فيها رده على اتهامه بإصدار تعليمات لقوات الأمن بفض المظاهرات أمام الاتحادية بالقوة، وتحريض أنصاره من جماعة “الإخوان المسلمين” على استخدام البلطجة والعنف وفرض السطوة، وإحراز أسلحة نارية وبيضاء للتعدي على المتظاهرين جاء نصها:

 

س: ما ردك على الاتهامات المنسوبة لك بأنه حال كونك رئيسا للجمهورية أصدرت تعليمات لقوات الأمن بفض المظاهرات التي كانت أمام قصر الاتحادية بالقوة؟

 

– رفض المتهم الإجابة.

 

س: ما ردك على الاتهامات المنسوبة لك من أنه حال كونك رئيسا للجمهورية أصدرت أوامر لأنصارك من جماعة الإخوان المسلمين بالتعدى على المتظاهرين أمام قصر الاتحادية؟

 

– رفض المتهم الإجابة.

 

س: أنت متهم بتحريض أنصارك ومساعديك على ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار؟

 

– رفض المتهم الإجابة.

 

س: أنت متهم بتحريض أنصارك على استخدام العنف والبلطجة وفرض السطوة، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء؟

 

– رفض المتهم الإجابة.

 

س: أنت متهم بتحريض أنصارك ومساعديك على القبض على المتظاهرين السلميين واحتجازهم، بدون وجه حق، وتعذيبهم؟

 

– رفض المتهم الإجابة.

 

س: هل كان لديك علم بما يحدث من مظاهرات واشتباكات أمام قصر الاتحادية بين أنصارك ومعارضيك المعترضين على الإعلان الدستورى الذى أصدرته؟

 

– رفض المتهم الإجابة.

 

س: هل نما إلى علمك كيفية التعامل مع المتظاهرين السلميين أمام قصر الاتحادية؟

 

– رفض المتهم الإجابة.

 

س: هل نما إلى علمك قيام عدد من أنصارك بالقبض على عدد من المتظاهرين واحتجازهم والتعدى عليهم داخل إحدى الغرف الملاصقة للقصر الجمهوري؟

 

– رفض المتهم الإجابة.

 

وأجاب مرسي على جميع تلك الأسئلة بالرفض، فما كان من المحقق إلا أن اثبت فى نص تحقيقاته أن المتهم رفض الإجابة.

 

وأفادت التحقيقات، التي ضمت نحو 50 ورقة كأدلة ثبوت ضد المتهمين، وعددهم 15 متهما، أن الاتهامات المنسوبة لهم هي: “ارتكاب أعمال العنف، والتحريض على القتل، والبلطجة” التي جرت في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في 5 ديسمبر من العام الماضي. 

 

وتضمنت قائمة المتهمين ممن أحيلوا لمحكمة الجنايات إلى جانب الرئيس المعزول محمد مرسي، كلا من ” عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، وأسعد الشيخة، نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق، أحمد عبدالعاطي، مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق، أيمن عبدالرؤوف، مستشار رئيس الجمهورية السابق، وعلاء حمزة، عبدالرحمن عز، أحمد المغير، جمال صابر، محمد البلتاجي، وجدي غنيم، و4 متهمين آخرين”.

 

وأفادت التحقيقات بأن المتهمين المذكورين ارتكبوا أحداث قصر الاتحادية، التي وقعت في 5 ديسمبر من العام الماضي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى أمام القصر في مشاهد مأسوية نقلتها القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة وقت وقوعها.

 

وكشفت النيابة العامة عبر تحقيقاتها النقاب عن أنه فى أعقاب الإعلان الدستوري المكمل، الذي أصدره المتهم محمد مرسي، احتشدت قوى المعارضة أمام قصر الاتحادية للتعبير سلميا عن رفضها الإعلان الدستوري وأعلنت اعتصامها، فطلب الرئيس المعزول مرسي من قائد الحرس الجمهوري ووزير الداخلية السابق عدة مرات فض الاعتصام، غير أنهما رفضا تنفيذ ذلك، حفاظا على أرواح المعتصمين، مما دعا المتهمين أسعد الشيخة وأحمد عبدالعاطي وأيمن عبدالرؤوف، مساعدى رئيس الجمهورية في ذلك الوقت، إلى استدعاء أنصارهم، وحشدهم فى محيط قصر الاتحادية لفض الاعتصام بالقوة. 

 

وأضحت التحقيقات أن المتهمين “عصام العريان ومحمد البلتاجي ووجدي غنيم”، قاموا بالتحريض علنا في وسائل الإعلام على فض الاعتصام بالقوة ، كما كشفت تحقيقات النيابة العامة أيضا عن توافر الأدلة على أن المتهمين وأنصارهم هاجموا المعتصمين السلميين، واقتلعوا خيامهم وأحرقوها وحملوا أسلحة نارية محملة بالذخائر وأطلقوها صوب المتظاهرين، فأصابت إحداها رأس الصحفي الحسينى أبوضيف، وأحدثت به كسورا فى عظام الجمجمة وتهتكا بالمخ، ما أدى إلى وفاته.

 

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين استعملوا القوة والعنف مع المتظاهرين السلميين، فأصابوا العديد منهم بالأسلحة البيضاء، وروعوا المواطنين، وقبضوا على 54 شخصا واحتجزوهم بحوار سور قصر الاتحادية وعذبوهم بطريقة وحشية.

 

ووجهت النيابة العامة إلى محمد مرسي تهم تحريض أنصاره ومساعديه على ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، واستخدام العنف والبلطجة وفرض السطوة، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء، والقبض على المتظاهرين السلميين واحتجازهم بدون وجه حق وتعذيبهم. كما وجهت النيابة إلى عصام العريان ومحمد البلتاجي ووجدي غنيم، تهم التحريض العلني عبر وسائل الإعلام على ارتكاب ذات الجرائم إلى “أسعد الشيخة وأحمد عبدالعاطي وأيمن عبدالرؤوف، مساعدي الرئيس السابق محمد مرسي، وعلاء حمزة وعبدالرحمن عز وأحمد المغير وجمال صابر”، وباقي المتهمين.

 

وأكدت التحقيقات أن النيابة استبعدت كلا من “رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية سابقا، وخيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ومحمد بديع، المرشد العام، ومحمود غزلان، القيادى بالجماعة”.

 

وأكدت مصادر قضائية بمكتب النائب العام أن من تم استبعادهم يواجهون اتهامات فى قضية منفصلة سوف يتم الإعلان عنها قريبا.

 

هذا وأمر المستشار هشام بركات، النائب العام، باستمرار حبس المتهمين الذين سبق أن جرى حبسهم احتياطيا على ذمة القضية، وسرعة ضبط وإحضار 8 متهمين هاربين، وإرسال ملف القضية إلى محكمة استئناف القاهرة لتحديد جلسة عاجلة لمحاكمة المتهمين. وأشارت النيابة إلى أنه تم نسخ صورة من تلك القضية وتخصيصها لباقى الوقائع المثارة بالأوراق لاستكمال التحقيقات فيها والتصرف فيها استقلالا.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث