فيديو..العرب في أمريكا بين سندان البيض ومطرقة السود

المصدر: ديترويت- (خاص)من عماد هادي

لقي المئات من الأمريكيين العرب حتفهم طيلة العقد الماضي برصاص عصابات سطو داهمتهم في محلاتهم في ولايات نيويورك والباما و لويزيانا و ميسيسبي و تنسي و ميتشغان و الينويز و كاليفورنيا.

ولا تزال المعاناة مستمرة في أوساط الجاليتين العربية والإسلامية نتيجة الممارسات العنصرية التي يتعرضون لها من قبل بعض الأمريكيين البيض ذي الأصول الأوروبية، علاوة على مسلسل القتل اليومي الذي تنفذه عصابات من أصول إفريقية هدفها السطو على ممتلكاتهم في المحال التجارية ومحطات البنزين.

أصيب رجل الاعمال الأمريكي من أصل يمني جمال عبد المجيد التركي، الثلاثاء، بطلق ناري في ساقه بعد مهاجمة عصابة مسلحة مكونة من شخصين لمتجره الواقع في مدينة هامترامك التي تعد إحدى ضواحي مدينة ديترويت بولاية ميتشغان،ولاذا بالفرار بعد الاستيلاء على النقود التي بحوزته.

وقال التركي في اتصال مع “إرم” “إن المعتدون حاولوا سرقته عن طريق إيهامي بانهم زبائن يرغبون في شراء أدوات صحية من متجري، قدم في البداية احدهم لمساومتي، وإنصرف ثم عاد وبيده مسدسا، فقاومته فأطلق عليَّ النار واخذ النقود من “كاست النقود” ولاذ بالفرار حيث كان شخص آخر ينتظره في الخارج”.

ولم تكن حالة التركي هي الوحيدة فهناك عشرات الحالات لقي أصحابها مصرعهم على أيدي عصابات سطو مسلحة في بيوت ومحال تجارية ومحطات وقود.

ويجيز القانون الأمريكي حق الدفاع عن النفس لأي فرد قد تتعرض حياته للخطر لكن كثير من المهاجرين العرب وقعو ضحايا لهذا القانون ففي حين فهمه البعض بشكل جيد ودافعوا عن أنفسهم بقتل اللصوص في اللحظات الأخيرة التي كادوا يفقدون فيها حياتهم استعجل البعض الاخر وأطلق النار من مسافات بعيدة لمجرد مشادة كلامية بينه وبين اللص وهؤلاء تعرضوا لعقوبة السجن.

وقتل شاب أمريكي من أصل يمني في مدينة جاكسون بولاية ميسيسبي، في شباط (فبراير) الماضي، بعد تعرضه لإطلاق نار من أحد أفراد عصابة مسلحة من أصول إفريقية، وأظهر شريط فيديو الجاني وهو ينظر من باب المحل الزجاجي بينما دخل آخر برفقة فتاة لخداعه حين طلبت منه الفتاة قطعة لحم عندها دخل الجاني وأطلق عليه النار فقاوم الشاب وهو مصاب وحاول الاتصال بالشرطة لكنه لم يستطع من الإصابة التي فارق على إثرها الحياة.

وشهدت الفترة الممتدة بين أعوام 2011 و2014 حوادث كثيرة مماثلة راح ضحيتها مهاجرون عرب من أصول يمينة وفلسطينية ولبنانية في ولايات أمريكية مختلفة.

وتمكنت الشرطة الأمريكية في أغلب حالات القتل ضد عرب أمريكيون من القاء القبض على الجناة نظرا لوجود كاميرات مراقبة داخل محلاتهم.

وناشدت منظمات عربية عاملة في أمريكا السلطات الأمنية في الولايات المعنية «وضع حد لأعمال القتل التي تطال العرب بشكل خاص دون غيرهم».

يشار الى أن بعض العرب يمتلكون محال تجارية في مناطق فقيرة بولايات الجنوب الأمريكي حيث تنتشر المخدرات وتكثر أعمال القتل نظرا للمشاكل الاجتماعية كالفقر والبطالة التي يعاني منها الأمريكيين السود في تلك المناطق.

وتتمثل الأعمال العنصرية التي يتعرض لها العرب من قبل بعض الأمريكيين البيض، في الاعتداء على المساجد والمراكز والمدارس العربية وإلقاء القاذورات على البيوت ومضايقات في ركن السيارات في الأحياء التي يكثر فيها البيض إلى جانب مضايقات في الجامعات والأسواق للمحجبات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث