بيرس ونتنياهو يدافعان عن أوباما

بيرس ونتنياهو يدافعان عن أوباما

بيرس ونتنياهو يدافعان عن أوباما

القدس – (خاص) ابتهاج زبيدات

في أعقاب الهجمة الهستيرية من وزراء ونواب الائتلاف الحاكم في اسرائيل على الرئيس الأمريكي باراك أوباما بسبب قراره تأجيل ضرب النظام السوري، هب الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يدافعان عنه.

 

وحذر نتيناهو وزراءه قائلاً: “من يهاجم الرئيس الأمريكي إنما يمس ويلحق ضرراً بالمصالح الأمنية القومية العليا لاسرائيل”.

 

وكشفت مصادر سياسية أن الرئيس أوباما كان قد اتصل مع نتنياهو، قبيل اإقائه الخطاب يوم السبت الماضي، وأبلغه أنه قرر تأجيل الضربة العسكرية لسورية حتى يحصل على دعم الكونغرس، وأن نتنياهو عبر عن تفهمه واحترامه لهذه الخطوة.

 

ولذلك فإن انفلات الوزراء في مهاجمة أوباما سيفسّر في واشنطن على أنه طعنة في الظهر وسيقوض ثقة الرئيس أوباما برئيس الوزراء الاسرائيلي.

 

أما بيرس فصد الهجوم على أوباما قائلاً إنه نابع من جهل وقلة دراية، وأضاف: “أنا واثق من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربة للنظام السوري، فلا يمكن أن تمر جريمة قتل 1429 مواطناً سورياً بالسلاح الكيماوي من دون عقاب، لكن الرئيس أوباما يتمتع بالحكمة وبالحلم، لم يرد أن يتصرف من خلال العواطف، فقرر التروي، والوقت الذي أخذه لنفسه يستفيد منه ويفيد اسرائيل”.

 

وفسر كلماته قائلا: “الإدارة الأمريكية تجري محادثات مكثفة مع أعضاء الكونغرس وتقول لهم إن الامتناع عن ضربة للأسد ستضر باسرائيل. لأن أعداء اسرائيل في المنطقة سيفهمون من ذلك أن الولايات المتحدة ستسكت أيضاً عندما يتم ضرب إسرائيل، لذلك من واجبنا أن نرد على هذا الاحترام لاسرائيل باحترام مضاعف، وليس أن نهاجم الرئيس أوباما، الذي يعتبر أحد أكبر أصدقاء اسرائيل في التاريخ”.

 

وكانت القيادات السياسية، خصوصا في الائتلاف الحكومي، قد خرجت بتصريحات علنية وبتسريبات صحفية تهاجم أوباما، وخرج وزير الاسكان أوري أرئيل، وهو من قادة حزب المستوطنين، ببيان رسمي قال فيه “في البيت الأبيض يوجد رئيس يبث رسالة ضعف وعجز إلى أعداء الديمقراطية وأنصار الارهاب وإبادة الشعوب في العالم”.

 

وقامت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى بتسريب مواقفها للصحف من دون الإفصاح عن أسمائها، لكن أقوالها نشرت في وسائل الاعلام يومي الأحد والاثنين بنفس النص، قائلة إن “قرار أوباما انتظار موافقة الكونغرس الأمريكي على توجيه ضربة عسكرية لسوريا هو قرار جبان سبب خيبة أمل كبيرة في الأوساط السياسية في إسرائيل”.

 

وأشارت صحيفة “معاريف” إلى أنه “على الرغم من الموقف الإسرائيلي المعلن رسمياً، إلا أن نتنياهو كان يريد وبشدة أن يرى عملية عسكرية أمريكية محدودة في سوريا تعيد لأمريكا مصداقيتها وتعزز قوة الردع الأمريكية في المنطقة، وتوجه رسالة شديدة اللهجة أيضا لإيران والعناصر المتطرفة في المنطقة، لكن الإدارة الأمريكية تحت رئاسة أوباما، خيبت الأمل وأكدت أنها تسعى إلى تقليص حجم الدور العسكري في المنطقة”.

 

واعتبر البعض أن توجه أوباما للكونغرس هو محاولة منه لربح الوقت سعياً للوصول إلى حل دبلوماسي يمنع شن الهجوم، وان إحدى الاحتمالات والخيارات تقول بقيام الأسد بإبادة الأسلحة الكيماوية، أو نقل ترسانته من الأسلحة غير التقليدية إلى روسيا أو دولة ثالثة مقابل عدم شن هجوم عليه.

 

فقد تحدث عدد من الدبلوماسيين المطلعين على الملف السوري عن تبادل رسائل بهذا الخصوص بين الأسد وروسيا، لكن لا يوجد أي تصديق رسمي لهذا الأمر.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث