موظف بغزة يسرق نصف مليون دولار أمريكي من “بنك ” يعمل فيه

موظف بغزة يسرق نصف مليون دولار أمريكي من “بنك ” يعمل فيه

غزة ـ في حادثة غير مألوفة في المجتمع الفلسطيني، تمكنت مجموعة مسلحة من تنفيذ سطو مسلح على “بنك بريد” حكومي الاثنين، واختلاس قرابة نصف مليون دولار أمريكي.

لكن اللصوص لم ينعموا بالمال الذي سرقوه، سوى لساعات معدودة، إذ تمكنت الشرطة من القبض عليهم، واستعادة جميع الأموال المنهوبة.

وتكشّفت التحقيقات التي أعلنتها وزارة الداخلية بغزة عن مفاجأة تمثلت بكون المخطط الرئيسي للجريمة، هو أحد موظفي بنك البريد.

الموظف اللص، كان قد اتفق مع شقيقه، وشخص آخر، على سرقة البنك خلال تواجده في مقره، كي يبعد الشبهة عن نفسه، ووضع خطة تشبه سيناريوهات أفلام الإثارة.

لكن اللصوص فشلوا في أداء أدوارهم بالشكل المطلوب، حيث تمكنت الشرطة من اعتقالهم بعد أقل من 5 ساعات من حدوث السطو.

وبدأ تنفيذ عملية السطو المسلح، قرابة الساعة الثالثة من الإثنين، عندما اقتحم ثلاثة مسلحين ملثمين مقر بنك البريد، في حي الشجاعية، شرق غزة، حاملين “عُصي كهربائية صاعقة”، خلال تواجد موظفين اثنين فقط في البنك، أحدهما هو المخطط الأول للجريمة.

واقتضى مخطط التمويه بين اللصوص، بأن يتم الاعتداء على هذا الموظف “اللص”، لحظة السرقة، لإبعاد الشبهة عنه، قبل أن يتم سرقة قرابة نص مليون دولار، والفرار من المكان.

لكن محققي المباحث في شرطة غزة، اشتبهوا بعد ساعات قليلة من حدوث الجريمة، بالموظف اللص.

وحسب بيان “الداخلية”، فإن ما أثار ريبة رجال الشرطة، في الموظف، وجود عبث وفوضى “مفتعلة” في مكان الجريمة.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد تبين كذب ادعاء الموظف “اللص”، أنه تعرض للصعق بالكهرباء.

ومما زاد من اشتباه الشرطة بالموظف، زعمه أنه تمكن من تمزيق مربط بلاستيكي، تم تقييد قدميه به، وهو أمر غير ممكن.

وأقر الموظف “المشتبه به” بعد التحقيق المكثف الذي خضع له، باشتراكه بعملية السرقة وتسهيل العملية لشقيقه وشخص آخر تورط معهم في الجريمة.

وتستخدم حكومة غزة، التي تديرها حركة حماس، بنوك البريد الحكومية في مجال تعاملاتها المالية، ودفع رواتب موظفيها، نظرا لرفض البنوك التجارية التعامل معها، نظرا لتنصيف حماس ضمن الحركات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث