فوزية اتطلقت يا برادعي!

فوزية اتطلقت يا برادعي!

فوزية اتطلقت يا برادعي!

جيهان الغرباوي

اظهر لها الحب وأبدى  الاهتمام الشديد،  وكأنه العاشق الذى سيترك من اجلها الدنيا ويعيش مخلصا تحت قدميها، عشمها بالزواج وامضى السنوات يقول لها (اتطلقى يا فوزية وانا اتجوزك) وطالما كرر وتوسل وزن على ودانها (اتطلقى يا فوزية وانا اتجوزك) وصدقته فوزية واتطلقت، فإذا بالشملول يقول لها: (سورى يا فوزية) عندى مؤتمر في السويد ولازم اسافر.. سلامو عليكو…!

 

مثل اى رجل ندل تصرف البرادعى مع مصر، بعد سنوات يمثل فيها دور الفارس العاشق، والسوبر مان المخلص، الذى جاء ليحرر مصر الحبيبة وينتشلها من العذاب، والحكم الهباب، ويعوضها عن ظلم الحياة، وعشرة  الطغاه، خسارة شبابها في ميلة بختها، مبارك ده ايه ده كمان؟ هى بالتأكيد تستحق حياة افضل مع سيد سيده، مع راجل يملى العين، يعوضها عن تزوير الانتخابات، وينغنغها في  الحرية، والديمقراطية..

 

وبمناسبة السخامة الديمقراطية (اعنى ديمقراطية البرادعى بالذات)، اتذكر حوارى معه  في جزيرة موريشيوس بالمحيط الهندى، قبل ثورة 25 يناير بشهور قليلة، وكنت هناك في رحلة صحفية، وكان البرادعى هناك كعضو هيئة تحكيم في اللجنة التى منحت موريشوس في ذلك الوقت جائزة الملياردير (مو ابراهيم ) لأفضل نظام ديمقراطى في القارة الافريقية.

 

 وقتها كان اى حوار صحفى مع البرادعى ممنوعا من النشر في الاهرام تقربا وولاء من رئيس التحرير لنظام مبارك، لكنى احببت ان استفيد من لقائنا، وافتح مع البرادعى حوارا افهم منه على الاقل متى سيقرر العودة والاستقرار في مصر، بين الشباب الذى يجد فيه املا في  التغيير  ورمزا لمقاومة الفساد ومشروع التوريث، وقتها قال لى البرادعى بالحرف:

انا عندى التزامات دولية لا استطيع ان اتركها واجلس في مصر،لابد لى من السفر في انحاء العالم في مؤتمرات ومحاضرات ومناسبات احتفالية لا يمكن الغياب عنها، ثم انى لن احل مشكلة مصر وحدى، يجب على الشعب اولا مقاطعة انتخابات مجلس الشعب القادمة، حتى يفضح نظام مبارك والتزوير، اما ان لم يتحرك الشعب ويقوم بواجبه، فلن تكون هناك فائدة من اى شئ..

انتم قطعا تعرفون الباقى.. وتشهدون معى ان الشعب لم يكذب خبرا و في 25 يناير نزل الشوارع وفضح الدنيا وقام بالواجب واكتر…

وتعرفون ايضا وتشهدون معى ان الشعب، لم يدخر وسعا و (ماخلاش عن جهده جهد) وعمل الواجب و زيادة، فمثلما (خلع) مبارك المستبد،  ( قلب ) مرسى الفاشل، وحين جاءت اللحظات الحاسمة وحين كتبت على مصر الحرب وهى كره  لها، وحين نادى المنادى .. خش برجالتك يا برادعى، ..خش بصدرك.. خش بالطريقة اللى تحبها…   اختفى البرادعى (؟ ) اين رجل الانقاذ والمحافل الدولية ؟ اين بتاع نوبل والطاقة الذرية ؟ اين اللى مشرفنا في بلاد بره، بتاع (اتطلقى.. وانا اتجوزك يا فوزية) ؟؟؟

 

لقد سمعت بنفسى الشباب في ميدان التحرير يوم تنحى مبارك وهم يغنون لك بفرحة ( شد القلوع يا برادعى.. مفيش رجوع يا برادعى )، لكن الحس الشعبى لعموم المصريين كان اصدق واوعى من ثوار يناير والنخبة المثقفة والمشهورين المتحدثين في برامج التوك شو..

 

لم يقبلك المصريون البسطاء منذ البداية ولم يبلعوك ولم يستريحوا لك او يطمأنوا لكلامك، لقد اثبت اخيرا انك لا تستحق غير  جمهور عكاشة ومؤيدى الجيش ومتظاهرى ميدان العباسية، الذين كانوا يغنون لك من فوق المنصة   (على ده العونة.. على ده العونة.. سافر يا برادعى يا ابن المجنونة) !!!

 

gihanelgharabawy@yahoo.com

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث