البوريني يشهر ديوان “عتاب الساقيات” بمنتدى الرواد الكبار

البوريني يشهر ديوان “عتاب الساقيات” بمنتدى الرواد الكبار

عمّان- (خاص) من تهاني روحي

في أمسية شعرية، أقيم في منتدى الرواد الكبار حفل إشهار لديوان “عتاب الساقيات” للشاعر حسن البوريني، بشهادة نقدية د.عبدالرحيم المراشدة، وشهادة شعرية للشاعر عمر أبو الهيجاء، الأمسية التي ترافقت مع أنغام موسيقية للفنان عمر فحماوي، بهدف التعرّف على تجربة شعرية متميزة، والتي تعتبر أحدث الإصدارات الأدبية الأردنية.

وكانت الأمسية رائعة نظراً لغزارة المحتوى والسكون والابهار الذي ترافق حين بدأ الشاعر يتلو أجزاءاً من ديوانه، وخاصة قصيدة “شَيئان.. ظِلّي والعتابْ”، وانهمر في قراءة قصيدة أخرى مِن ديوانه (جِرار الدّمع) عنوانها “الإربديُّ أنا.. يا عمَّان…” ولابدّ أن نختار منها:

شَيئان.. ظِلّي والعتابْ

وتَجلِسينَ على المَواجِعِ

كالسَنابلْ..

تَمْزِجِينَ الآهَ في الشّريانِ أغنِيةً

تَنوءُ بِحَملِها الأمواجُ

فِي بحرٍ يُسرّحُ طرفَهُ ليلُ الجدائلْ..

ليلان في عَينيكِ

يا امرأةٌ تَنامُ على الرَّصِيفِ

ولا تَخافُ مِن المَطرْ..

وفي نهايه الأمسية، قرأ الشاعر عمر أبو الهيجاء قصيدة عنوانها: “أيها السالك.. مسلك القصيدة”، مهداة “إلى حسن البوريني”، كما قدّم د.عبدالرحيم مراشدة الأستاذ في جامعة جدارا مقاربة نقدية بعنوان (النص الدرامي في “عتاب الساقيات” للشاعر حسن البوريني)، واعترف فيها بأنه حائر من أين يبدأ العبور لهذه المجموعة، حيث أربكته مفاصلها ومكوناتها البانية لها، وقال: “لقد استوقفني العنوان كثيراً بوصفه عتبة (عتاب الساقيات)، فمن يعاتب من؟ إنها علاقة لافتة، فيها أبعاد نفسية وموضوعية في آن، فكلمة عتاب ناجمة عن شكوى ما لفعل وحدث ما، يتحول هنا إلى حدث كتابي على البياض، وللقارئ أن يستخرج منه بحدود مقاربته وفهمه لمكنونات السياق”.

السؤال المبدئي هنا، من الذي يقوم بالعتاب، الساقية الشيء، الذي تم أنسنته، وتم إسبال الروح والحركة والكلام عليه، أم هو السارد أم الشاعر… وما دام يوجد عتاب فهذا يعني وجود قضية، ولماذا جعل الشاعر هذا العنوان تكراراً لعنوان قصيدة في داخل المجموعة، وكما نعلم في علم النفس، أنا الأكثر إلحاحاً على الذاكرة هو الأكثر بروزاً على اللسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث