ورق التواليت يهدد “شافيزمية” فنزويلا

يسعى خليفة الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز، إلى التوجه نحو الشركات الكبيرة لمساعدته في إنهاء أزمة اقتصادية تعاني منها البلاد، تتمثل في ندرة السلع الإستهلاكية الأساسية مثل الحليب وورق التوليت

ورق التواليت يهدد “شافيزمية” فنزويلا

أبوظبي- خاص

يسعى خليفة الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز، إلى التوجه نحو الشركات الكبيرة لمساعدته في إنهاء أزمة اقتصادية تعاني منها البلاد، تتمثل في ندرة السلع الإستهلاكية الأساسية مثل الحليب وورق التوليت، وارتفاع معدل التضخم السنوي الذي وصل حاجرز 30 في المائة.

وهذا النقص الحاد في المواد الأساسية، يبدو خطرا يتهدد (الشافيزمية)، وهو مصطلح يرمز إلى الفكر السياسي اليساري المبني على الأفكار والبرامج الحكومية المرتبطة بالرئيس الفنزويلي الراحل.

فقد دعا الرئيس المنتخب حديثاً نيكولاس مادورو، الملياردير الفنزويلي لورينزو مندوزا، رئيس “إمبريساس بولار” أكبر شركة يملكها القطاع الخاص في البلاد، إلى القصر الرئاسي الأسبوع الحالي.

وأمضى مندوزا سنوات بعيدا عن مع حكومة تشافيز، أما الآن فيبدو أنه وصل إلى تفاهم متبادل مع مادورو، ما أدى إلى تكهنات بأن هذا التغير في التوجهات من جانب الحكومة تجاه الأعمال التجارية الكبيرة، قد يكون حلا ناجعاً.

وقال مادورو في التلفزيون الحكومي بعد لقائه مندوزا “نحن مستعدون لدعمكم.. ويمكنكم الاعتماد على دعمنا”، وفقا لتقرير اقتصادي نشر في خدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

وشركة “إمبريساس بولار” هي أكبر منتج غذائي للبلاد، وتعمل في كل شيء من الجعة إلى دقيق الذرة، الذي يعد الدعامة الأساسية للنظام الغذائي الفنزويلي.

وتقول جيسيكا غريسانتس كبيرة الاقتصاديين في شركة “إيكوناليتكا” الاستشارية في كراكاس “على أقل تقدير، فإن اللقاء (بين مندوزا ومادورو) ينظر اليه على أنه خطوة إيجابية أولى نحو تحسين العلاقات مع قطاع الأعمال الخاص”.

وكثيرا ما أغضب الرئيس الراحل شافيز كبار رجال الأعمال والاقتصاديين من خلال فرض الرقابة على الأسعار، وتأميم أكثر من ألف شركة وأصول خلال فترة ولايته الممتدة على 14 عاما، كما أطلق مرارا تهديدات باستيلاء الحكومة على شركة مندوزا.

و يكافح الفنزويليون للعثور على العديد من المواد الغذائية والأخرى الأساسية بدءا من الحليب وحتى ورق التواليت، وفي حين لم يتم الإعلان عن خطط رسمية لمواجهة النقص، إلا أن توجه مادورو للقطاع الخاص قد يعني وجود تقارب بينهما، ربما يوجد حلا لارتفاع مستويات ندرة السلع.

ويقول إسماعيل بيريز فيغيل الرئيس التنفيذي لاتحاد الصناعات الفنزويلية “كوناندستريا” إنه من الواضح “أن (الحكومة) أدركت أخيراً أن سياساتها كانت خاطئة.. فلا يمكن أن تستجيب لاحتياجات البلاد من خلال التحكم في السوق.”

ويرى فيغيل، الذي يمثل الاتحاد الذي يرأسه أكثر من 80 في المائة من الشركات المصنعة في البلاد، أن القضية الرئيسية بين مخاوف رجال الأعمال هي عدم وجود العملات الأجنبية متاحة للشركات.. فالدولارات الأمريكية تعتبر حيوية لتغذية الأمة التي تستورد نحو 70 في المائة من البضائع المستهلكة في البلاد”.

ويشكل النقص في السلع تحديا حقيقيا وخطورة جمة على الرئيس مادورو، الذي لا يزال يصارع مزاعم بتزوير الانتخابات بعد فوز بهامش ضيق الشهر الماضي، ذلك أن الهم الأكبر الآن للنفزويليين هو الاقتصاد، وعدم الالتفات له سيكلف مادورو الكثير من شعبيته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث