كيف اختفى 7 آلاف سوداني في عام 2011؟

كيف اختفى 7 آلاف سوداني في عام 2011؟

كيف اختفى 7 آلاف سوداني في عام 2011؟

السودان – في يوليو/تموز عام 1993 وقعت مجزرة سريبرينيتسا في يوغوسلافيا السابقة، وفشلت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في منع القتل الجماعي لأكثر من 7 آلاف رجل وصبي.

 

ووصف الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان في عام 2005 الجريمة الشائنة بأنها الأسوأ على التراب الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية، وأضاف “ينبغي علينا أن نتعلم الدروس من سريبرينيتسا”.

 

لكن بعد نحو عقدين من الزمان، يبدو أن التاريخ قد يعيد نفسه، وفقا لتحليل نشرته شبكة “غلوبال بوست” الاميركية.

 

فقد تم الإبلاغ عن فقدان ما لا يقل عن 7 آلاف من الرجال والنساء والأطفال المشردين داخليا في بلدة كادوقلي، جنوب ولاية كردفان، في السودان يوم 20 يونيو/حزيران عام 2011. وكان آخر المواقع التي شوهدوا فيها خارج “محيط الحماية” لبعثة الأمم المتحدة في السودان، بينما كانوا يبحثون عن مأوى.

 

وبعد مرور أكثر من عامين، مكان وجود هؤلاء المشردين داخليا لا يزال مجهولا. وعلى عكس ما تلا حادثة سريبرينيتسا، لم يجر أي تحقيق على مستوى عال في مصيرهم من قبل إدارة الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام أو أي وكالة دولية أخرى.

 

والمفقودون، وكثير منهم من النوبة، فروا من منازلهم عندما نشب القتال بين الحكومة السودانية والمتمردين من الجبهة الشعبية لتحرير السودان في أوائل يونيو/حزيران 2011، وهو صراع شرد الآلاف من المدنيين في جنوب كردفان والنيل الأزرق وأماكن أخرى.

 

وقال ناثينيال ريموند مدير مشروع “سيغنال” التكنولوجي للأغراض الإنسانية “خلال الوقت الذي اختفوا فيه، كنا جزءا من مبادرة فريق هارفارد الإنسانية لرصد وجودهم كجزء من مشروع القمر الصناعي سنتينل الذي تأسس في عام 2010 من قبل الممثل جورج كلوني”.

 

وأضاف “قبل وبعد فقدان السبعة آلاف نازح هؤلاء، قمنا بتحليل صور الأقمار الصناعية عالية الدقة التي تحتوي على أدلة متسقة لعمليات تفتيش من منزل الى منزل، وحفر مقابر جماعية حديثة في كادوقلي”.

 

وتابع يقول “في نفس اليوم الذي اختفوا فيه، تلقى المدنيون النازحون أمرا من القوات السودانية لإخلاء مخيمهم بالقرب من منشأة لبعثة الأمم المتحدة. وقيل لهم أن يتوجهوا بحلول بعد ظهر ذلك اليوم إلى استاد لكرة القدم في مدينة كادوقلي للقاء حاكم ولاية جنوب كردفان. ومن غير المعروف ما إذا كانوا ذهبوا إلى الملعب”.

 

وتجدر الإشارة إلى أن حاكم جنوب كردفان، أحمد هارون، هو حاليا على لائحة اتهام من قبل المحكمة الجنائية الدولية، ويواجه 42 اتهاما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في منطقة دارفور في السودان.

 

ووفقا لصحيفة الاندبندنت، قتل بعض من النازحين الذين وجدوا المأوى في مخيم بالقرب من محيط معسكر للقوات السودانية في الأيام التي سبقت 20 يونيو/حزيران. وقال شهود عيان ان جثثهم تم سحبها بعيدا عن المخيم بعدما تعرضوا “لذبح الخراف.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث