شاعر فلسطيني يرسم عالم الأطفال بالكلمات

شاعر فلسطيني يرسم عالم الأطفال بالكلمات
المصدر: إرم- (خاص)

على إيقاع عزف الطفلين نادر وفؤاد ترجمان لمعزوفتين موسيقيتين، قُدّم الأحد، في متحف محمود درويش بمدينة رام الله كتاب الشاعر الفلسطيني وضاح زقطان، الذي جاء مختلفًا كونه موجها للأطفال.

ويحاكي الديوان عقلية الطفل في نسج حكايته ورؤيته للأشكال والألوان، ذاهبًا إلى عالمه الملون بدلًا من سحبه إلى عالم مليء بالصراعات والتناقضات والشعارات الصارخة، حسب ما يقوله توفيق العيسى، صاحب دار نشر الرصيف التي أصدرت الديوان.

الديوان الذي حمل عنوان “حكي صغار” يوجه عبر قصائده رسائل من كل طفل فلسطيني إلى العالم، قام بإلقائها عدد من الأطفال.

ويأتي هذا الكتاب، الذي يحوي 14 قصيدة كتبت باللغة العربية الفصحى وباللهجة الدارجة؛ تأكيدًا على حقوق الأطفال في الحياة الآمنة والسليمة.

وقرأ الأطفال مجموعة قصائد، منها

” أريد أن أظل دائمًا إنسان ..

هذا هو الوطن،

أن تكون في الوطن إنسان”.

كما تفاعل الحضور مع قصيدة حلم:

“أحلم في وطن النور يتعربش أسوار الدور..

أحلم بالتغيير وبحق التعبير،

أحلم بالأشياء وبسحر الأسماء ..

فنور العين أمان، ودفئ القلب حنان”.

ولم يغب عن القصائد الواقع الفلسطيني، خاصة الاحتلال، الذي يدمر حياة الفلسطينيين، خاصة حياة الأطفال بما يتركه من اعتداءاته عليهم من تأثيرات اجتماعية ونفسية، وتمثل ذلك في قصيدة الجنود:

” الجنود كسروا الأدراج والنوافذ ..

مزقوا الكتب..

ونحن في الصفوف.. خبأتنا الحروف..

وحلّق السؤال، ألم يكن هؤلاء في أمسهم أطفال”.

كما حاول الشاعر زقطان ربط الأطفال بالثوابت الوطنية، وأهم أبجديات القضية الفلسطينية المتمثلة بمدينة القدس المحتلة من خلال قصيدة “أبواب القدس”:

الكاتب الصحفي حافظ البرغوثي، وفي مداخلة له خلال حفل الافتتاح، أشاد بالشاعر وضاح زقطان، واعتبره حالة نادرة بالفن والثقافة الفلسطينية قائلاً “وضاح حالة فلسطينية نادرة، فنان متعدد الجوانب، كاتب موسيقي ومغن ومؤلف، وهذا جعل منه فنانًا شموليًا لكن مع قليل من الحظ، وعندما أقنعته بالكتابة اليومية وجم لأول وهلة، لكنه انطلق بمقالة قصيرة يكتبها ككبير يفهمها الصغار”.

وحول ديوان “حكي صغار”، قال البرغوثي إن “ما جاء في كتابه وقرأه الأطفال موجه للجميع لغة شاملة، ويمكن أن يفهمها الكبار والصغار، ووضاح يغرف من ذاكرة الطفولة ويسقطها على الواقع، ما زال يعيش حالة المخيم”، مشيرًا إلى أنه “حتى في مشيه بالشارع يمشي كأنه يقفز بأزقة المخيم، كأنما ما زال يخشى حفرة في طريقه كما في المخيم”.

الشاعر وضاح زقطان وبارتباكه المعروف عنه كسر تقليد تقديم الكتب، وقدم الديوان، الذي يتكلم عن الطفولة، الأطفال أنفسهم، وبدأ بالتعريف بالأطفال، الذين عزفوا وقرأوا القصائد، مختصرًا قوله “أجمل تجربة أن يكتب الأطفال شعرهم، وأحاول قول ما لم أقله أثناء صغري، أنا رجل مرتبك لا أعرف الحديث”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث