الفواتير تُعذب المصريين

شكاوي عديدة من الشعب المصري على أسعار فواتير الكهرباء والماء تغضب قطاع كبير والتي أزمت الناحية الإقتصادية للمواطن.

الفواتير تُعذب المصريين

القاهرة -(خاص) من محمد عبد الحميد

رغم قناعة غالبية المصريين التامة بأن الشكوى لغير الله مذلة، إلا أن الفواتير الشهرية المستحقة عن استهلاكهم لمياه الشرب والكهرباء في الفترة الأخيرة دفعتهم للمجاهرة بمر الشكوى والتذمر من أسعارها المبالغ فيها، وبدا لافتا أن النسبة الأكبر من الشكاوي تعلقت بـالتقديرات الجزافية التي لا تتناسب مع واقع استخدامهم لها، لاسيما في المدن العمرانية الجديدة مثل (6 أكتوبر والشروق والعبور والعاشر من رمضان)، ورغم من كون غالبية سكانها من الشباب حديثي الزواج، أي أن الأسر صغيرة ولا يزيد عدد أفرادها على ثلاثة أفراد أو أربعة‏، وفى ظل وجود بعض الشقق المغلقة فقد فوجئ الأهالي بفواتير استخدام تراوحت ما بين 120 – 250 جنية، ما دفعهم للذهاب إلى الشركة لاستيضاح الأمر، إلا أنهم قابلوهم بالرد: “الدفع أولا قبل الشكوى”. 

ويقول هشام مصطفى أحد سكان مدينة العاشر من رمضان:”دفعت 200 جنية خشية رفع العداد و أن نحرم من قطرات الماء التي تقتصر زيارتها لمنزلنا عند منتصف الليل فقط، لافتاً إلى أنه مقيم بالدور الرابع هو وزوجته وطفل 3 سنوات، واستهلاكهم للمياه ضئيل جداً، ومع ذلك الفاتورة نار، موضحا أنه انتقل للإقامة في تلك الشقة منذ أربع سنوات ولم يحظى برؤية مندوب الشركة المختص بقراءة العداد مطلقاً، وعندما سأل في ذلك قالوا له لأن معظم الشقق مغلقة، ولا يتواجد أصحابها فلا يذهب الموظف لقراءة العداد”.

وأردف قائلاً: العدادات خارج الشقة حتى إيصالات الاستهلاك نذهب لدفعها في جهاز المدينة، أو يأتي المحصل بها مجمعة كل عدة أشهر‏.، لكن المدهش في الأمر أن بعض الشقق الخالية من السكان تأتي الفاتورة الخاصة بها مرتفعة عن الشقق المشغولة”

ويقول سعد متولي مدرس تاريخ:”فوجئت بالمحصل يطالبني بـ 580 جنيه قيمة استهلاك 3 أشهر فجن جنوني نظرا لأن الشقة مغلقة، وقد تقدمت بشكوى إلى المسؤولين، ولن أدفع هذا المبلغ مهما كانت ردودهم على الشكوى”.

وهو نفس الأمرالذى أكده علاء محمود، وعمرو يوسف، وغيرهم من الأهالي بأنهم لن يدفعوا حتى لو اضطروا للتظاهر أمام قصر الاتحادية، والمطالبة برحيل محمد مرسى احتجاجا على ما يحدث، لأن أقل فرد منهم مطالب بدفع أكثر من 300جنيهاً شهرياً، في حين أن رواتبهم لا تتجاوز 1200 جنية فى الشهر الواحد، وطالبوا بضرورة فحص العدادات لأن التقديرات جزافية ، كما أن الفواتير ليس موضحا بها القراءات، سواء السابقة أوالحالية، كما هو الحال في فواتير الكهرباء حتى يستطيع المستهلك التأكد من أن هذه هي قيمة استهلاكه الحقيقية.

ويقول محمود سعيد ‏‏ موظف بالأوقاف‏:” فوجئت بارتفاع الفاتورة بشكل لا يصدق لـ 706 جنيه، وعندما قمت بالشكوى للمسؤولين في الشركة برروا ذلك بأن العداد قديم، وقراءته غير حقيقية ولابد من تغييره بعداد جديد، فاستجبت لكلامهم وقمت بتغيير العداد ودفع المبلغ حتى أقطع عليهم أي حجة”‏.

المثير للدهشة بعد ذلك أن الفاتورة جاءت بمبلغ‏800‏ جنيه عن استهلاك شهرين‏، والأكثر غرابة أن الرقم الموجود بالإيصال غير حقيقي، ولا يعبرعن القراءة الموجودة في العداد‏‏، مؤكدا أنه ليس وحده من يعانى من ذلك، ففي اليوم الذي يأتي فيه المحصل لإستلام قيمة الفواتير من الجيران نجد نفس الشكوى‏، أي أنها جماعية ومعظم الجيران يعانون من نفس المشكلة‏”.‏

من جهته يرى الخبير الاقتصادي محمود العسقلانى رئيس مجلس إدارة جمعية (مواطنون ضد الغلاء) أنه من غير المعقول أن يطالب المواطنين بمقاطعة المياه والكهرباء كما دعاهم من قبل في أزمة اللحوم، ولكنه يدعوهم إلى الشكوى والاحتجاج، مؤكدا أن هناك حالة من التخبط الإداري تعيشه مصر حاليا، لاسيما في شركتي الكهرباء والمياه لغياب الرقابة على أداء العاملين بها، ما يعود بالضرر على المستهلك، خاصة أن التقديرات الجزافية التى تلجأ إليه الشركتين في حالة تعطل العداد يكون مبالغا فيها. مشددا على أن ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه من شانه أن يزيد من حجم المعاناة على كاهل المصريين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث