شارلي شابلن: صناعة الكوميديا تحتاج إلى منتزه وشرطي وفتاة جميلة

شارلي شابلن: صناعة الكوميديا تحتاج إلى منتزه وشرطي وفتاة جميلة
المصدر: القاهرة- (خاص) من أيمن رفعت

“منتره وشرطي وفتاة جميلة”، كل ما كان يحتاجه الممثل البريطاني شاري شابلن، لصناعة كوميديا، تقتحم وجدان العالم، عنوانها الصورة، التي لا تحتاج إلى مترجم.

ومن رحم معاناته، التي دفعته للتشرد ودور الإيواء، صاغ الحياة في قوالب كوميدية، بداية من مظهره وملابسه المثيرة للضحك، وأعماله التي صعدت به إلى العالمية حتى لقبه النقاد بـ”المهرج العالمي”، ولم ينافسه عليها أحد حتى اليوم.

ورغم أن شابلن اشتهر بالسخرية في أعماله. إلا أن هذه الأعمال لم تخل من مواقف سياسية وانتقادات للحقبة التاريخية، التي مرت بها أوروبا آنذاك، حيث تؤكد قدرته على صناعة أي عمل إبداعي بأبسط الأدوات.

وينقل الكاتب صلاح حافظ، في كتاب حققه عن “مذكرات شارلي شابلن”، قول الممثل البريطاني، الذي ولد في العام 1889، في حي إيستلين في لندن: “كان في داخلي نزعة قوية إلى التجارة، ولا أحتاج من أجلها إلا لرأس المال، ولكن من أين؟. على أنني في النهاية أقنعت أمي بأن تدعني أترك المدرسة وأحصل على عمل، وأصبحت منذ ذلك الوقت صاحب حرف متعددة”.

ويضيف شابلن:”كنت أول ما كنت صبياً في محل بقالة، ثم في عيادة عند الدكتور ين هووكنس يتلو، ورغم عملي بهذه المهن المتعددة، إلا أنني لم اترك طوال هذا الوقت هدفي النهائي، وهو العمل في التمثيل، ولهذا فإنني في فترات ما بين العمل، كنت أقوم بجولات منتظمة على متعهدي “بلاك مور” المسرحيين في شارع بدفورد”.

ويستطرد قائلا:”بعد شهر تلقيت بطاقة بريدية تقول:(يمكنكم المرور على مكتب وكالة بلاك مور شارع بدفورد – ستراند). وفي ثيابي الجديدة ذهبت، فأدخلوني لمقابلة المستر بدفورد نفسه، وكان كله رقة وابتسامات. وأوضح لي الرجل إنني سأمثل دور الغلام بلي في مسرحية شيرلوك هولمز. طوال مدة تستغرق أربعين أسبوعاً.

ويسرد الكاتب حافظ عن رحلة شاربلن إلى أمريكا، قول الممثل البريطاني:”في مساء اليوم الأول في أمريكا، وأنا أمشي في شارع برود واي بين زحام الناس في ملابسهم الصيفية، بدأت أشعر باطمئنان. كنا غادرنا إنكلترا في صقيع قارس، ووصلنا إلى نيويورك في جو صيف، وما كدت أبدأ جولتي في برود واي حتى بدأ يغرقني طوفان من الأضواء، التي تخطف البصر”.

ويوري شابلن في مذكراته:”وفي الأسبوع الثالث من وصولنا إلى نيويورك لعبنا في مسرح، الشارع الخامس، أمام جمهور يتألف معظمه من الوضعاء ورؤساء الخدم من الإنكليز. ولدهشتي الشديدة حققنا نجاحاً هائلاً في حفلة الافتتاح في يوم الاثنين، إذ ضحك الجمهور على كل نكتة، وأثار ذلك دهشة كل عنصر، بما في ذلك أنا”.

ويضيف:”مررت بالمسرح عندما عدت إلى فلادليفيا، فوجدت برقية موجهة إلى مستر ريفز، وتصادف وجودي عندما قرأها لي:(أتراهم يقصدونك أنت؟)، كانت البرقية تقول:(هل في فرقتكم رجل يدعى شامن أو شيء كهذا؟). إذا كان ذلك فهل يتفضل بالاتصال بكيسيل وبرارمان، رقم 24، مبنى لونج أكر، برودواي؟”.

ويقول:”عندما وصلت إلى هناك فإذا بكيسيل وبرارمان من منتجي الأفلام. وقال لي مستر كيسيل، أحد مالكي شركة أفلام كيستون الكوميدية، إن مستر ماك سينيت سبق أن رآني ألعب دور المخمور في مسرحية الموزيكهوي الأمريكي، فإذا كنت أنا هذا الرجل فإنه يجب أن يتعاقد معي في الحال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث