سمر كلداني: جائزة الحسن للشباب تحارب تشبث الشباب بالتكنولوجيا

سمر كلداني: جائزة الحسن للشباب تحارب تشبث الشباب بالتكنولوجيا
المصدر: عمان– (خاص) من تهاني روحي

أخذت جائزة الحسن للشباب على عاتقها إيجاد نموذجا يتيح للشباب تفريغ طاقاتهم في مناح إيجابي يعود عليهم بالنفع الجسدي والمعنوي، مع تحقيق التوازن في شخصيتهم، خصوصا وأنها تدرك حاجة هؤلاء أثناء العطل المدرسية إلى طريقة لملء أوقات فراغهم.

مديرة الجائزة، منذ تأسيسها، سمر كلداني، أكدت إلى “إرم”: “أن الإقبال على المشاركة في الجائزة يزداد بعد انتشار ظاهرة العنف الشبابي في الأردن خلال السنوات الماضية”.

وقالت:”كانت هناك وقفة تقيمية بعد مرور 29 عاما على تأسيس الجائزة، بهدف الوقوف على والصعوبات والتحديات، التي تواجهها، حيث نظم لقاء مشترك مع حملة الجوائز، الذين تخرجوا عبر السنوات الطوال للاستفادة من تجربتهم وتقييمهم بعمق لتلك الجائزة.

وخلال عمر الجائزة انضم حوالي 48 ألف شخص للبرنامج. كما حصلت الجائزة على جائزة “غاندي كينج ايكيديا” المكرسة للسلام والوحدة، وفاز البرنامج بجائزة الشارقة للعمل التطوعي.

س: ماذا أضافت جائزة الحسن لك على المستوى الشخصي؟.

ج: أضافت بعدا فكريا ونضوجا لم أكن تصوره، فالتعامل مع الشباب بفئاتهم العمرية المختلفة، تحد ومتعه في ذات الوقت، حيث كنت أعّول على حملة الجوائز الذهبية، إلا أدركت أنهم يواجهون مشاكل وتحديات تمنعهم من التطوع في الجائزة، فنحن نحتاجهم كمتطوعين، ومدربين، لأنهم يعرفون أهداف الجائزة.

إنهم يصطدمون مع معطيات المجتمع الأوسع، وهذا هاجسي، الذي يؤرقني على الدوام. ولهذ انشئنا موقع للتواصل الاجتماعي لحملة الجوائز، حيث أننا استثمرنا فيهم عبر السنوات الطويلة وهم فئة مميزة.

ولا بد من إلى أن العمل الحثيث مع سمو الأمير الحسن، أكسبني خبرة، واطلاعا متميزين، فهو بحق مدرسة وطنية وعالمية، ولا بد لنا من أن ننهل من خبراته المتراكمة. ودائما كان يقول لي “فكري بعالمية وطبقي بمحلية”، ومن هنا تعلمت منه الإصرار على العمل بجد.

س: هل لمستي تغيير في طريقة تفكير الشباب؟.

ج: لا نستطيع إنكار أن تإثير التغييرات السياسية والاقتصادية، التي طرأت على مجتمعاتنا العربية، على الشباب، لهذا ضاعفنا الجهود، وركزنا على الاستثمار في المدربين، الذين يجب أن يعكسوا القدوة الحسنة لهم، بحيث ندفعهم إلى عدم الإحباط والتأثر بالواقع الحالي الصعب.

ولا اخفي ملاحظتي وجود توجه عام بالكسل واللامبالاة من قبل الشباب، فلم أجد فيهم الهمة العالية، التي كانت لديهم من قبل. ولهذا ركزت على تدريبهم بأنماط تراعي الحياة الصحية، ومهارات الحياة الأساسية، حتى يستفيدوا و يفيدوا بعد أن تم تطبيق تخزين التحليل الايستراتيجي.

س: لماذا لا تتبنى دول عربية أخرى هذه الجائزة؟.

ج: جائزتنا هي الجائزة العربية الوطنية الوحيدة في العالم العربي، وهناك مبادرات ساعدنا فيها مثل جائزة فيصل الحسيني في القدس، وفي دول خليجية كان هناك مساعدة في تبني الجائزة، إلا أنها كانت مبادرات من المدارس الأجنبية الخاصة للأسف، وليست من المدارس الوطنية أو الحكومية.

س: هل من الممكن نجاح الجائزة في القضاء على ظاهرة العنف في المدارس والجامعات المتنامية في الأردن؟.

ج: العنف يتولد من غياب المحبة، والفراغ. لهذا فإن الجائزة تعلم الشباب بذل الجهد والتعطي مع الصعاب. كما تطور مهارات كل فرد، وتجعل له هدفا شخصيا في حياته اليومية.

وللأسف هذه المفردات باتت تختفي في قواميس الشباب، فوسائل الراحة والانعزالية، والتشبث بأجهزة التكنولوجيا، جعلت الشباب يبتعدون عن بيئتهم، وهذا هو التحدي الذي نواجهه في ظل تفاقم ظاهرة العنف المجتمعي ما بين أوساط الشباب، التي لا يمكن التغاضي عنها.

ولهذا التقينا مع وزير التنعليم العالي لإقناعه بأهمية الجائزة من الناحية النفسية والجسدية، حتى يتم الزامها كمقرر في الجامعات، التي تشهد عنفا طلابيا، فهناك أمراض تفتك وتتغلغل في المجتمع، مثل التدخين، والفراغ القاتل، ومن هنا لا بد من التحرك الفوري من قبل جميع أفراد المجتمع، كل في تخصصه، فيجب عدم إلقاء اللوم على المدراس والجامعات فقط.

س: ما هو تقييمك للأنشطة الربحية التي تنفذها مدارس؟.

ج: سؤالك جيد، حيث ما أن تغلق المدارس أبوابها، حتى تسرع للإعلان عن برامج ترفيهية، ونواجه ذلك باستحداث برامج استكشافية لربط الشاب في بيئته المحلية، وتنظيم رحلات استكشافيه لكل مناطق الأردن، تتضمن مغامرات، كتسلق المناطق الوعرة، بهدف زيادة ارتباط الشاب في بيئته، التي أصبح هو غريبا عنها.

فأجمل متعه عند الشباب هي التسلية من أجل التسلية، فهو لا يهتم بدراسة الرياضات في الخلاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث