علماء يكشفون غموض عواء الذئب

علماء يكشفون غموض عواء الذئب

علماء يكشفون غموض عواء الذئب

 

يبعثر العواء هدوء الليل عادة، في إشارة مهيبة على أن الذئاب موجودة في الجوار. ولكن ما هو الغرض من العواء، وماذا يعني؟

 

وربما يعرف كثيرون أن الذئاب تعوي لإقامة الاتصال مع بعضها البعض. لكن الأكثر إثارة للاهتمام، هو أن الباحثين وجدوا أن الذئاب تعوي أكثر مع أعضاء القطيع الذين أمضوا مع بعضهم ردحا من الزمن.

 

وبعبارة أخرى، فإن قوة العلاقة بين الذئاب تؤشر إلى عدد المرات التي يعوي فيها الذئب، وفقا لما يؤكده فريدريك راينج، الباحث والمدير في مركز “وولف ” للعلوم في جامعة فيينا في النمسا.

 

وفي الدراسة التي أجريت في هذا الشأن، أزال الباحثون ذئبا في كل مرة من قطيع من الذئاب الأسيرة، ثم خرج كل ذئب في نزهة على الأقدام لمدة 45 دقيقة في الغابة المحيطة، بينما قاس العلماء معدلات عواء الحيوانات الضارية التي تركت في القطيع.

 

ووجد الباحثون أن معدل العواء، كان له ارتباط مباشر بقوة العلاقة بين الذئاب التي كانت تعوي، وبين الآخر الذي خرج من القطيع، كما كان المعدل أيضا له علاقة بوضع كل ذئب ضمن القطيع؛ إذ كانت معدلات العواء مرتفعة عندما غادرت الذئاب المهيمنة.

 

وقال راينج إن “هذا أمر منطقي، بالنظر إلى أن الحيوانات المهيمنة لديها سيطرة كبيرة على أنشطة المجموعة. . والذئاب المفصولة عن زعيمها تريد أن تحاول اقامة الاتصال لضمان تماسك القطيع”.

 

وأضاف “لكن الصلة بين العواء وقوة العلاقة ظلت موجودة حتى عندما تم اخذ عامل الهيمنة في الاعتبار.. وجدنا أن كمية العواء تعتمد على العلاقة بين الذئب الذي يعوي والآخر الذي ترك القطيع”.

 

كما قاس الباحثون مستويات هرمون الإجهاد “كورتيزول” في عينات اللعاب من كل ذئب يعوي. وسمح هذا للعلماء أن يعرفوا أن معدل العواء لم يكن مرتبطا بمستويات الإجهاد.

 

ويعتقد بعض العلماء أن الالفاظ الحيوانية مثل العواء قد تكون نوعا من رد الفعل التلقائي إلى حالة إرهاق أو حالة عاطفية، لكن هذه الفكرة رفضتها الدراسة الجديدة، ويقول راينج إن الإجهاد ليس هو المحرك الرئيسي لعواء الذئاب.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث