لبنان يواجه احتمال “العرقنة”

لبنان يواجه احتمال "العرقنة"

لبنان يواجه احتمال “العرقنة”

 

بيروت ـ أصبحت شوارع بيروت المختنقة أصلا، مسدودة في الأيام العشرة الماضية خصوصا في الأحياء الجنوبية للعاصمة اللبنانية، التي تعتبر معقلا لحزب الله الشيعي، والذي اتخذ تدابير أمنية مكثفة لتجنب الهجمات الانتقامية التي اثارها دوره في الصراع السوري.

 

ويتواجد في الشوارع، رجال حزب الله الذين يرتدون القفازات السوداء عند مداخل الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، ويفتشون المركبات التي تدخل المنطقة، ويقومون بفتح صناديق السيارات، وينبشون الأمتعة، بحثا عن المتفجرات.

 

ويقول محمد عطوي، أحد السكان المحليين وهو يجلس في سيارته عند نقطة تفتيش، لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “إنه أمر مزعج، ولكن ما هي الخيارات أمامنا؟ نحن تحت الهجوم”.

 

وبعد هجوم بسيارة مفخخة وقع مؤخرا في الضاحية الجنوبية لبيروت، وجد حزب الله نفسه في موقف مماثل لأعدائه إسرائيل والغرب، في محاولتهم للحفاظ على الأمن دون أن يسببوا الكثير من الاضطراب في حياة الناس.

 

ومنذ عقد من الزمان، مع وقع عمليات التمرد الأولى في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين، حذر محللون من “لبننة” العراق، لكن اليوم، عناوين الصحف تتحدث عن إمكانية “عرقنة” لبنان، ما يوحي بأن السيارات المفخخة والفتنة الطائفية قد تصبح قريبا أسلوب حياة.

 

وتعتبر الهجمات ضد حزب الله والمناطق الشيعية، ردا على التدخل العسكري للجماعة الشيعية في سوريا بالنيابة عن النظام. وقد نشر حزب الله الالاف من مقاتليه المدربين للخدمة في بعض أكثر الجبهات مرارة في الحرب السورية، بما في ذلك دمشق، ودرعا في الجنوب، وحمص، وحلب في الشمال.

 

وتتزايد التوقعات بمزيد من التفجيرات في المناطق الشيعية، عززها اكتشاف خلايا سنية مسلحة ومخابئ للمتفجرات والأسلحة، الأسبوع الماضي.

 

وقال العماد جان قهوجي، قائد الجيش اللبناني، في كلمة ألقاها الاربعاء الماضي إن “الوضع في لبنان خطير جدا.. وإنه يتطلب جهودا داخلية استثنائية لمواجهته”.

 

والقيود الأمنية تؤثر بالفعل على حياة الناس اليومية في الضاحية الجنوبية. ويقول سكان ان العديد من العائلات انتقلت مؤقتا إلى بلداتها أو قراها في أماكن أخرى في لبنان.

 

ويقول حسن صالح، وهو بائع فاكهة وخضار، إن “الناس من خارج الضاحية (الجنوبية) يتجنبون المنطقة في الوقت الراهن.. وأولئك الذين يعيشون هنا يبقون في المنزل ويتجنبون الخروج”.

 

وقد أدت المخاوف الأمنية إلى إلغاء الاحتفال السنوي الذي يقام في 31 اغسطس/آب من كل عام، في ذكرى اختفاء رجل الدين الشيعي اللبناني موسى الصدر في ليبيا عام 1978.  

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث