“لحية” الضباط تفجر أزمة في مصر

صريحات وزير الداخلية بعدم عودة الضباط الملتحين لعملهم أثارت أزمة جديدة داخل التيار السلفي خاصة بعد كشف موفقة الإخوان على قراراه، وهو ما اعتبرته مشايخ السلفية مخالفة للشرع.

“لحية” الضباط تفجر أزمة في مصر

لقاهرة- (خاص) من سعيد المصري

أزمة جديدة تتصاعد الآن بين الإخوان المسلمين السلفيين فى مصر بعد التصريحات الرافضة مؤخراً حول عودة الضباط لعملهم إلا بعد حلق لحاهم، والذي قابله مشايخ السلفية بالرفض لمخالفته للشريعة الاسلامية حسب قولهم، فقال النقيب هاني الشاكري المتحدث بإسم ائتلاف الضباط الملتحين عن تلقيه عرضاً من تنظيم الإخوان يسمح للضباط بالعودة إلى أعمالهم بوزارة الداخلية مرة أخرى، بشرط حلق (لحاهم) من خلال الدكتور سعد الكتاني رئيس حزب الحرية والعدالة، والذي عرض عليهم العودة إلى مواقعهم السابقة في الداخلية إذا وافقوا على حلق لحاهم.

ونفى الشاكري تصريحات اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية عن أن الضباط وافقوا على العمل المدني في وزارة البترول أو وزارة الداخلية قائلاً:”لم يحدث في أي وقت أن وافقنا على الانتقال من عملنا العسكري في الداخلية إلى وظائف مدنية في وزارات أخرى فهذا كذب، والوزير أعطى تعليمات بعدم استخراج بطاقات الرقم القومي للضباط الملتحين بعد انتهاء مدتها، مشيراً إلى أن ما يحدث معهم بلطجة، لأن تلك التعليمات مخالفة للقانون، ولابد أن تتدخل الرئاسة حتى يحصلوا على حقهم”.

وأوضح الشاكرى أن سياسات الداخلية لم تتغير بعد الثورة وتصريحات الوزير عن منع عودة الضباط الملتحين تؤكد أنه لا يحترم أحكام القضاء التى صدرت وأكدت حقهم فى العودة لمواقعهم، مضيفاً:”الداخلية ما تزال على طريق العادلي، وأشار الشاكرى على أن النظام يتعنت ضدهم لحلق لحاهم، ولكنهم لن يتركوا سنة رسول الله مهما كلفهم الأمر، وأنهم لن يرضخوا لمحاولات الإخوان بحلق لحاهم لعودتهم للعمل، ولن يقبلوا أيضا بالأعمال الإدارية”.

وقال الدكتورأحمد فريد عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية أن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية ينفذ توجيهات وتعليمات الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة برفض عودة الضباط الملتحين للعمل، مضيفاً “عندما يطالب محمد سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة،الضباط بأن يحلقوا لحاهم ويرجعهم يبقى الموضوع مش وزير داخلية، لأنه مجرد منفذ تعليمات الإخوان لأنهم يرفضون الملتحين داخل الشرطة والجيش”.

وأضاف:” أرادوا أن يصدروا وزير الداخلية بكلامه غير المسؤول عن رفضه الأحكام القضائية، وهذه العنترية لم تكن موجودة في حبيب العادلي، أنت تتحدى الدستور والقضاء، وكونك ترفض الأحكام القضائية مستندًا للحزب الحاكم الذي جدد لك الوزارة، وكأن هذا هو الثمن وهو المتفق عليه، ونقول أن هذا خيانة لدينك ولوطنك وللضباط الملتحين”.

وقال الشيخ أبو إسحاق الحوينى، عضو مجلس شوري العلماء السلفي أن وزير الداخلية يخالف تطبيق شرع الله وسنة رسوله، مضيفاً :”خلال درسه الأخير بمسجد “ابن تيمية” بكفر الشيخ: على الرئيس مرسى أن يتخذ قرارا ضد وزير الداخلية لعدم تنفيذه للقانون، وأقول للضباط الملتحين ارفضوا القبول بالوظائف المدنية، وطالب الحويني الرئيس أن يعامل الضباط بمبدأ الحرية الشخصية، فالشرطة مدنية وليست عسكرية، ووجه حديثه للضباط: “أنتم في طليعة القوم وأنتم فدائيون لو قبلتم الوظيفة المدنية لرجعتم محلك سر، لذا أرجو الثبات” داعيا الجميع إلى مساندتهم”.

وقال الشيخ ياسر برهامي، القيادي بحزب النور أن تصريحات الوزير بعدم رجوع الضباط بلحاهم شديدة الاستفزاز لمشاعر كل مسلم ملتزم، فضلا عن مخالفتها الصريحة للشرع، ثم لواجباته الدستورية والقانونية، مضيفاً عبر موقع “صوت السلف”: “كيف يقول هذا المسؤول الأول عن تنفيذ الدستور والقانون أنه لن يحترم ذلك الحق للضباط الملتحين؟، ولا شك أن هذه جريمة شرعًا وقانونًا، لكن التأويل والجهل يمنعان من اعتبار ذلك ردة أو استحلالا يكفر به، فالذي كفره بذلك متجاوز للضوابط الشرعية، والتسرع في التكفير عموما، وللمعين خصوصاً، من علامات أهل البدع، ويتأكد ذلك في حق مَن ليس من أهل العلم، وإذا كنا لم نكفر (أمن الدولة في النظام السابق) رغم جرائمهم التي لا وجه للمقارنة بينها وبما قاله الوزير، فقد كانوا أعظم صداً عن سبيل الله بما لم يوجد في العالم، ومع ذلك فلم نكفرهم لأجل عدم استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، فكيف نكفر الوزير بذلك؟، هذا لا يجوز أما عن حكم من يصمت عليه فهو شريكه في الإثم، خصوصا إذا كان في موضع المسؤولية، بل هو المسؤول عن الوزير وتصرفاته”.

ووصف الداعية وجدي غنيم، تصريحات الوزير بـ”الضلالات”، وقال ما كنت أتخيل أن وزير داخليتنا بهذا الجهل والضلال في الدين، متسائلاً:”لماذا ترفض سنة رسولك أو اسمك محمد لماذا غير اسمك ؟”، ودلل على ذلك بأن الرسول كان ملتح وقال قصوا الشوارب وهذبوا اللحى، مكملاُ “تأتي أنت تقف أمام أمر شرع ربنا”.

وأضاف مخاطبا وزير الداخلية في كلمة مصورة عبر “يوتيوب”، “أنت مين أنت.. عشان تسمح أو ماتسمحش بأخونة الشرطة.. ده غصب عنك، الإخوان هم من عينوك لكن العيب مش عليك، العيب على مرسي انه ساكت عليك”.

وتابع: “إن شاء الله الضباط الملتحون هيرجعوا وأنت اللي هتمشي.. روح اعرف دينك الأول.. أقسم بالله مانت عارف دينك”.

وعلق الدكتور يسري حماد، نائب رئيس حزب الوطن على رفض وزير الداخلية تنفيذ أحكام قضائية بعودة الضباط الملتحين لعملهم، قائلا ” من أمن العقوبة أساء الأدب”، مضيفاً في صفحته على (فيس بوك) إنه عندما يرفض وزير الداخلية تنفيذ ٩ أحكام قضائية صدرت لصالح فصيل مستقيم من الشرطة، ويصمت رئيس البلاد فلا يقيل الوزير ويصمت وزير العدل عل تجاهل أحكام (الشامخ)، وتصمت منظمات حقوق الإنسان فلا تنطق بحرف على انتهاك حقوق الضباط، ويصمت الإعلام الذي صدعنا بحقوق المبدعين والمفكرين، وكل من يتعدى على القيم والفضائل فيتمادى الوزير، ويعلنها صريحة لا تنفيذ للأحكام طول وجوده في المنصب فعلا: “من أمن العقوبة أساء الأدب”، فموقف الوزير سيشجعه على إهانة أي حكم قضائي لاحق، ونعود إلى دولة اللاقانون، أو دولة الغلبة للشرطة والمذلة للفصيل المسالم من أبناء الوطن الباحث عن حقه بواسطة القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث