الإغتصاب عشوائي في الصومال

قضية الإغتصاب تتوغل في الصومال للصغار والكبار و لا حلول من قبل الحكومة لتلك الظاهرة الخطيرة.

الإغتصاب عشوائي في الصومال

إرم – (خاص)

في أحد الفصول الدراسية بعيداً عن العالم في العاصمة الصومالية، مقديشو، تدرس الطالبات الإملاء، وتتراوح أعمارهن من 6-11 سنة، وجميعن لديهن شيء واحد مشترك (إما أنهن تعرضن للإغتصاب أو عانين من خلال اغتصاب أحد أفراد أسرتهن).

وفي الفصل ذاته طفلة عمرها ستة أعوام، وهي إحدى الناجيات من الإغتصاب، وطفل آخر في السابعة شاهد أمه وهي تغتصب، وتعرض أيضاً للتحرش الجنسي.

والفصول الدراسية هذه جزء من مركز “علمان” لحقوق الإنسان والسلام، والذي تأسس في عام 2011، كأول مركز لعلاج أزمات الإغتصاب في الصومال، ولديه فروع في مقديشو وخارجها، لتوفير ملاذ للعدد المتصاعد من الضحايا الصوماليين من العنف الجنسي.

ويقول تقرير لشبكة سي أن أن الأميركية إن “الأرقام مرعبة، مع وجود 177 إمرأة على الأقل تعرضن للاغتصاب في مخيمات للنازحين داخليا في العام الماضي في مقديشو، وفقا للأمم المتحدة”.

وتقول عيواد علمان مؤسسة المركز “الإغتصاب ليست مجرد حدث في مخيمات لأولئك الذين أجبروا على ترك منازلهم بسبب القتال، ولكنه ظاهرة في المجتمع الأوسع”، والذي يتأثر أيضاً بالإنتهاكات الواسعة من “العنف الجنسي والعنف القائم على الجنس.”

وتضيف علمان انها “تعتقد أن العديد من العوامل هي المسؤولة، ولكن هناك عامل رئيس واحد هو الصراع، الذي عانى منه كل صومالي خلال أكثر من عقدين من الحرب”.

ومضت تقول للشبكة الأميركية “الإغتصاب سلاح معروف في الحرب، لذلك هذا هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن إنكاره.. هناك أيضا الممارسات التقليدية الضارة.. هناك أيضا هياكل الحماية الاجتماعية المدمرة التي كانت في المكان ولكن دمرت بسبب النزاع”.

وللمرة الأولى منذ عقود، فإن هناك سبباً للتفاؤل في الصومال، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى البلد الذي عين حديثا الرئيس الشعبي، حسن شيخ محمود، وزيادة الأمن في معظم أنحاء البلاد.

ولكن محنة النساء في الصومال شهدت تحسناً قليلاً، فالإغتصاب في هذا البلد الأفريقي يخلف وصمة عار اجتماعية كبيرة، وبعد سنوات طويلة من الصراع، ليس هناك وسيلة لمعرفة كيف تعاني النساء في صمت.

ففي شباط فبراير، تصدرت قضية الفتاة لول علي عثمان بركة عناوين الصحف عندما ذكرت أنه تم اغتصابها على أيدي الجنود الحكوميين، وقالت “انهم تناوبوا على اغتصابها، وتوقفوا فقط عندما ظنوا أنها ميتة”.

ولكن بركة عندما تحدثت عن قضيتها اعتقلت وأدينت بتهمة التشهير بمؤسسة حكومية، وفي نهاية المطاف، أطلق سراحها بعد انتقادات دولية ضخمة، وتقول ان المهاجمين لها حتى الآن لم يواجهوا العدالة.

وتقول الأمم المتحدة إن 70 في المائة من حالات الإغتصاب التي ارتكبت في الصومال، تمت من قبل رجال يرتدون الزي العسكري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث