غادة سابا: أجمل أيام حياتي عشتها في مدرسة يوسف شاهين

غادة سابا: أجمل أيام حياتي عشتها في مدرسة يوسف شاهين

عمّان- (خاص) من تهاني روحي

المخرجة والمنتجة غادة سابا، تمتلك حلمها الخاص، تحديداً في المجال السينمائي، إذ تحاول جاهدة صناعة بصمتها الخاصة في هذا المجال، وإن كان عشقها للسينما لا يبعدها عن التلفزيون، فهي أيضاً تقدم وتعد برامج تلفزيونية وإذاعية.

وقد أخرجت أكثر من 160 عملاً وثائقياً للتلفزيون وتعاونت مع العديد من التلفزيونات العربية، كما أنها عضوة لجنة تحكيم في أكثر من مهرجان دولي، وهي صاحبة مبادرة المسيرة لدعم السينما الأردنية.

“إرم” التقتها لتتحدث عن رؤيتها السينمائية وعن تجربتها الإعلامية الرائدة.

– تقدمين تقريراً أسبوعياً على تلفزيون رؤيا، والجمهور أحب شخصية غادة سابا المقدمة.. هل ستعودين للتلفزيون كمقدمة؟

في الحقيقة تجربتي على تلفزيون رؤيا له طعم مختلف، ولم تكن النية أن أظهر في التقرير، ولكن فكرة التقرير أن أصور في كاميرا القصة، والكاميرا الثانية ترصد كيفية البحث والتدوير عن القصة، لذلك أنا أظهر في تقاريري من ظهري، وأدل البيوت الأردنية وأعمل زيارة في كل مرة لعائلة في المحافظات، والأشخاص هم الأهم في تقريري وليس المكان، فأنا دائماً ما أخرج الأفلام الوثائقية لذا يهمني التركيز على الشخص لأنه هو الذي يؤثر على المكان وليس العكس، لذا فإنّ الأشخاص هم دائماً محور اهتمامي وبحثي وفضولي، فتجدينني عندما أسافر بمفردي، أمشي وأراقب طريقة أكل الناس، وتصرفاتهم، وجلساتهم في المقاهي، وأتعرّف على عاداتهم بعدستي الخاصة.

– تتهمين بأنك مزاجية في عملك الإخراجي؟

تضحك وتقول نعم أنا مزاجية وحادة الطباع، ويمكن اتهامي من باب أنني أعتذر عن أعمال تعرض علي، إن كنت لست متأكدة 100% من أنني سأتقنها. المشكلة أنني مع الوقت أصبحت أكثر حدة ومزاجية من قبل، ذلك لأنني أحب عملي لدرجة العشق، وصراحتي المفرطة جعلت الناس تتهمني بذلك.

– هل شغلك التلفزيون عن العمل السينمائي؟

بالطبع لا. كل شيء له وقته، وحلم السينما لم يغادرني للحظة، ولكن نحن الآن نخوض تجارب مختلفة على الصعيد الإعلامي، وكوني أقدم الأفلام الوثائقية وعلى اتصال مع مجتمعي وبيئتي باستمرار، ومن خلال عملي فإنني أثري تجربتي التي من شأنها أن تضيف إلى ثقافتي السينمائية، وأنا أعتقد أنّ السينما ليست كاميرا بقدر ما هي عين وطريقة تقديم تحترم الموضوع وعقل المتلقي، فأنا بعيدة قريبة إذا جاز التعبير. فالأفلام الطويلة هي جزء مني ولن أتخلى عنها، ولكن هناك الكثير من الأحلام والطموحات، والعروض والبرامج وأعتقد أنّ القدرة على العطاء في الفن لا محدودة، وأنّ الفنان يعطي طالما يستطيع أن يعطي، وكل حياتي هي فني وعملي، ولا أعتقد أنّ الارتباط بأكثر من عمل هو مشكلة للمخرج، بالعكس هو التحدي الموجود دائماً في حياته لإثبات نفسه، ولتقديم الأفضل للمتلقي، وأيضاً تفهّم الأشخاص العاملين معي لطبيعة حياتي وعملي وسفري يوفر عليّ الكثير من الجهد والوقت.

– هل المرأة المخرجة أنجح في عرض قضايا المرأة؟

أنا أعترف بأنّ وجود المرأة المنتجة والمخرجة وحتى كاتبة السيناريو مهم أيضاً لأنها تعمل على إبراز قضايا المرأة والطفل بشكل حسي عالي، وهذا لا يمنع من أنّ العديد من الرجال قد أنصفوا المرأة وحقوقها في أعمالهم الدرامية، إلا أنّ إحساس المرأة الفطري وغريزتها يعطي بعداً أقوى للعمل وللمشاهد. فعلى سبيل المثال إنّ مشكلة العنوسة عندما تخرجها المرأة وتكتب نصها فإنها تعبر عن تلك المشكلة بشكل أفضل لأنه نابع من وجعها وأحاسيسها.

– وفيلم “أحلامنا الحلوة”، أين ستعرضينه؟

بداية، فيلم أحلامنا الحلوة يحكي أحلام أربع نساء، وأنا أنفذ دور الراوية والتي تحاول أن تكتب مذكراتها من خلال مشاهادتها لأربع نساء هن خالتها، وجارتها، وابنة جارتها، وترى الراوية أنها تدخل منتصف الثلاثينيات من العمر وليس لديها علاقة، وتترقب إن كان مصيرها سيشبه تلك النساء الأربع وهي لا تزال تنتظر الحب. وقد قدّمت الفيلم لأكثر من مهرجان سينمائي ليعرض فيه، إلا أنّ السليمانية ستكون أول محطة يقام فيها مهرجان سينمائي قريب وسيعرض فيه.

– وهل تشبهك الراوية وأنت في هذه المرحلة العمرية أيضاً؟

نعم تشبهني وتشبه كل النساء، فهو يحكي عن المرأة الزوجة والطفلة، وحلم كل فتاة سواء شئنا أم أبينا أن يكون لها شريك في حياتها، وأحياناً تعيشين الحلم بمفردك لتحلمي كما تشائين، وبالفعل هو فيلم رائع يقدم مشاهد طويلة وفيه أحاسيس بسيطة، ولكي أكون صريحة فأنا بالطبع متأثرة جداً بالسينما الأوروبية وأعشق المشاهد الساكنة والمشاعر المختزلة داخل عيون ممثل يسحر المشاهد بتعبيراته الصادقة.

– ما بين السينما والأفلام الوثائقية أين تجدين نفسك، وهل الدعم المادي يؤثر على اختياراتك؟

الدعم مهم جداً ولكن أحياناً يجب على المخرج أن يطرح ما هو مناسب للعصر الذي يعيش فيه فعلى سبيل المثال أنا كمخرجة لا أستطيع التغاضي عن المشكلات التي تواجهها المرأة خلال الربيع العربي، لذا كانت لديّ تجربتان الأولى بعنوان “قيود الحرية” وهو فيلم وثائقي يناقش الربيع العربي والمرأة وحقوقها وكيف تتأثر بما يدور حولها ودورها في الثورات العربية، وعرض هذا الفيلم في تونس فكان الموضوع والظرف مناسبين خاصة وأنّ المرأة التونسية نشيطة وحرّة سواء كفنانة أو شاعرة أو كاتبة أو سياسية.

– عملت مع المخرج الراحل يوسف شاهين كمساعد مخرج في فيلم (سكوت حنصور) و(11 سبتمبر) وفيلم (إسكندرية- نيويورك) ما الذي تعلمته غادة من هذه التجربة؟

أجمل أيام حياتي تلك التي عشتها في مدرسة المخرج الكبير يوسف شاهين، وأعتقد أنّ مخزوني الثقافي والسينمائي والحياتي أيضاً، هو نتاج هذه التجربة المميزة.

– لماذا لم نعد نراك في الصحافة المكتوبة كما في السابق؟

أنا مقلة مع الصحافة، لأن مواقع التواصل الاجتماعي قربتني أكثر من الناس، فأصبحت أعرف آراءهم بسرعة وأتواصل معهم وأرد عليهم، واكتشفت أنه لدي موهبة في الكتابة وأنها تنمو مع الأيام، حتى أنني بصدد أن أنشر كتاب (تغريداتي) مع مغرّدين آخرين من بينهم فنانين مغردين على التويتر.

– وهل هذا ما دعاك إلى إطلاق قناتك الخاصة على اليوتيوب، لتتماشى مع تكنولوجيا التواصل الاجتماعي؟

Infotabebe قناة طبيبي أسستها بالتعاون مع أطباء من أهم الأطباء بالأردن لأكثر من سبب، أهمها أنها القناة الوحيدة والأولى على اليوتيوب التي تمد المستخدم بأجوبة من أطباء مختصين لأكثر الأسئلة الصحية شيوعاً، وهي بالفعل مكتبة “أون لاين” مدعمة بصفحة على الفيس بوك Tabebe كي تكون معلومة صادقة تصل إلى المستخدم العربي أينما كان، وقد أطلقتها لأنّ المواد التثقيفية الطبية باللغة العربية قليلة جداً على الانترنت وخاصة المعلومة الطبية والكثير منا يرغب دائماً في أن تصل المعلومة إليه مسموعة ومرئية. مع العلم أنني أقوم باستشارات لبعض المواقع الالكترونية التي تحتوي أيضاً على فيديوهات توضيحية لأكثر من تخصص سواء طبخ أو رياضة أو برامج تدريبية بشكل عام فليس هذا بجديد علي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث