“آيتونز” وأخواتها تبدد أحلام الكثيرين

“آيتونز” وأخواتها تبدد أحلام الكثيرين
المصدر: ديترويت –(خاص)من عماد هادي

في ظل تنامي الاختراعات في مجال التكنولوجيا الشبكية فائقة السرعة بات كل محسوس رقمي مهدد بالاندثار حتى ان الـ “CD” سيحال قريبا الى متحف الرقميات التي بدأ العالم بالاستغناء عنها واحدة تلو الأخرى.

الايقونات او ما يسمى بـ “الآبس” يبدو أنها ستحيل كل ما سبقها من تقنيات الى ركام حيث أنها لا تتطلب أي شرائط مغناطيسية او أي من أدوات التخزين المعتادة كونها باتت سهلة الاقتناء فبمجرد ضغطة واحدة عبر الشبكة العنكبوتية تصبح كل متطلباتك متوفرة على جهازك وعندها تشعر أنك لا تحتاج الى مزيد من أوجاع استخدامات الـ “سي دي والفلاش ديسك” ومخاطر الفايروسات التي تسببت بإتلاف الكثير من ملفاتك التي ضمنتها صور ذكرياتك الجميلة.

تلك الاختراعات والاسواق الإلكترونية اجبرت كبار المخترعين في العالم لعمل مراجعة حقيقية لمستقبل صناعاتهم الآيلة للاندثار بفعل عوامل التحديث المستمر للفضاء الرقمي اللامحدود.

وكانت الطفرة الحقيقية للأسواق الموسيقية الالكترونية بعد طرح آبل لتطبيق جديد يسمى “أي تونز” يمكن من خلاله شراء وتسويق المقاطع الصوتية والفيديو من أي مكان في العالم كما أن الإضافة التي أدخلت عليه تعد نقلة نوعية بحد ذاتها حيث طورت آبل برنامج أيتونز ليصبح أكثر سهولة للمستخدم ويمكن من خلاله شراء الموسيقى بدون الاتصال بشبكة الانترنت ويبدو من التفاصيل أن الآيتونز سيقوم بتحميل نسخ مقفلة من المحتويات التي يوصى بها للمستخدم ليتم فتحها عن طريق بطاقة الائتمان التي تم خزنها في السابق على التطبيق.

مؤخرا أغلقت شركة “تكني كولور” – أحد أكبر مصنعي الأقراص المدمجة-التي لها تعاقدات مع كبار منتجي الأفلام السينمائية وعملاق تقنيات الألعاب الالكترونية “والت ديزني” حيث تقوم بتصنيع الأقراص ونسخها لتصبح جاهزة للنشر في نفس الوقت قبل طرحها في الأسواق.

يقول محمد النجار الذي شغل مدير قسم الإنتاج في الشركة التي مقرها ديترويت أن سبب اغلاق الشركة يرجع الى انتهاء عقودها مع بعض شركات الإنتاج مثل “والت ديزني” حيث لم تستطع الشركة الحصول على عقود جديدة للاستمرار منذ منتصف العام الماضي.

وأضاف في حديثه لـ “إرم” في كل مرة يتوقف الإنتاج لشهر او شهرين فقط فنذهب إجازة خلال هذه الفترة ثم نعاود العمل بعد ان نحصل على عقد جديد «لكن هذه المرة تفاوضت معنا إدارة الشركة على التعويضات التي ستعطى لنا مقابل تسريحنا بعد 16 عاما من العمل».

وأشار النجار الى أن مستقبل “الجيم” الألعاب والـ “موفي” الأفلام لن تستمر عبر الأقراص المدمجة فهناك أسواق اليكترونية تباع فيها الأفلام والألعاب أيضا دون الحاجة للأدوات المحسوسة وصار الناس يتخلون عن الأدوات القديمة شيئا فشيئا بعد أن صارت الهواتف الذكية طريقتهم المفضلة للتبضع من “آبل ستور” و”غوغل بلاي” و”أمازون ستور”.

ونوه الى أن شركته التي أغلقت وكان مقرها الرئيسي في ديترويت-انتقلت الى ولايات أخرى للاستثمار في مجالات الإنتاج والتسويق الألكتروني الذي حتم عليها أدخال عمال آخرين متخصصين في نفس المجال ومن نفس الولاية التي نقل مقرها اليها.

الصيحة التي أحدثها المخترع الأمريكي الشهير «ستيف غوبز» بعد كشفه عن فخر اختراعاته الـ “آي فون” الى جانب السوق الالكترونية “آبل ستور” فتح امام العالم مجالات واسعة من المعرفة وتفتحت معها كثير من العقول وأخرجت ما يجول بخواطرها وترجمتها الى واقع أثرت السوق الرقمية حتى أصابتها بالتخمة.

وساهمت الحواسب اللوحية مثل “آيباد، غالاكسي” وغيرها من الماركات في تقليص حجم استهلاك الأقراص الممغنطة والـ “إم بي3” ما دفع اغلب المنتجين الى استبدال صناعاتهم لتصبح مواكبة للتطورات الحاصلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث