الخليج: الاعتذار الواجب لليمن

الخليج: الاعتذار الواجب لليمن

الخليج: الاعتذار الواجب لليمن

أبوظبي – وتحت عنوان الاعتذار الواجب لليمن قالت صحيفة الخليج الإماراتية إنه قبل أيام قدمت الحكومة اليمنية اعتذارا عن الحروب التي شنها النظام السابق والتي أدت إلى فتح مزيد من الجروح في جسد دولة الوحدة في وقت كان يتطلع فيه اليمنيون إلى مزيد من التلاحم بعد تمزيق للجسد الواحد استمر لقرون من الزمن كان بعضها بفعل خارجي مثل الاحتلالين التركي والبريطاني لليمن شمالا وجنوبا و بعضها بفعل داخلي جراء الخلافات التي دبت بين نظامي الشمال والجنوب.

 

وأضافت أن الاعتذار بدا محاولة من الحكومة لطي صفحة سلبية من صراعات الماضي..خاصة في ظل الظروف التي يعيشها اليمنيون بعد الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد مطلع العام 2011 وأدت إلى خروج الرئيس السابق علي عبدالله صالح من السلطة بموجب المبادرة الخليجية التي توافقت عليها الأطراف المتصارعة كافة .. العسكرية منها و الحزبية والقبلية.

 

ورأت الصحيفة الإماراتية أنه كان لزاماً على حكومة ما بعد 2011 أن تعالج ما ارتكبته الحكومات السابقة التي تشاركت فيها الأحزاب كافة في الحكم و كان قاسمها المشترك الرئيس السابق وحزبه المؤتمر الشعبي العام الذي ظل يحكم البلاد لفترة طويلة قبل أن يتخلى عن نصف الحكومة لخصومه.

 

وأكدت الخليج، أن الاعتذار للجنوب عن الحرب التي شهدتها البلاد في صيف عام 1994 يعد ضروريا خاصة أن الجنوبيين تعرضوا لمعاملة قاسية من قبل نظام الرئيس السابق الذي أطلق أيدي المتنفذين ليعيثوا في أراضي الجنوب فسادا .. ففي خلال مرحلة ما بعد حرب العام 1994 تعرض الجنوبيون أرضا و بشرا للمزيد من المعاملة القاسية والإساءات فأحيل الموظفون العسكريون والمدنيون على السواء إلى تقاعد إجباري واستبعد شركاء الوحدة من حكم البلاد ونهبت الأراضي على نطاق واسع وجرى تهميش دور المواطنين الجنوبيين في صناعة القرار ما أدى إلى بروز نزعة انفصالية تجلت في عام 1997 عندما بدأ الحراك الجنوبي السلمي بالظهور والذي طرح مطالب حقوقية قبل أن يتطور إلى مطالب سياسية بعد تعرضه للقمع من قبل النظام ما أدى إلى رفع المطالب إلى حد الانفصال والاستقلال عن دولة الوحدة .

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل أن يرى الحراك الجنوبي النور كان نظام صالح يخوض حروبا في الشمال ضد جماعة الحوثي في صعدة تحديدا استمرت لست سنوات تعاظم معها دور الحوثيين وتمكنوا من مد سيطرتهم ونفوذهم على مناطق خارج معقلهم الأساس وتحولوا إلى رقم صعب.

 

وأوضحت أن الاعتذار عن هذه الحروب قد يكون مناسبا ومساعدا لإنجاح مؤتمر الحوار الوطني الذي يجري الآن في صنعاء ويتوقع أن ينتهي في الثامن عشر من شهر سبتمبر – أيلول المقبل بخاصة أن جزئية الاعتذار كانت واحدة من المطالب التي تقدم بها الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار واللجنة التحضيرية للإعداد للمؤتمر.

 

وأكدت الخليج في ختام افتتاحيتها أن الاعتذار في نهاية المطاف جزء من مطالب كثيرة ينتظر أن تتم ترجمتها إلى واقع خلال الفترة القليلة المقبلة..لتأسيس أرضية جيدة لمخرجات مؤتمر الحوار التي تؤسس لعهد جديد في اليمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث