الإرهاب يصيب موسم إجازة نصف السنة السينمائي

الإرهاب يصيب موسم إجازة نصف السنة السينمائي

القاهرة – (خاص) من حسن مصطفى

يبدو أنّ الحوادث الإرهابية لم توجّه ضد رجال الشرطة فقط، ويبدو أيضاً أنّ انفلونزا الخنازير لم تقتل ضحاياها فقط، ولكن الإرهاب وانفلونزا الخنازير تسببا بخسائر كبيرة لموسم إجازة نصف السنة السينمائي، الذي كان يراهن عليه عدد من المنتجين والموزعين لتحقيق إيرادات كبيرة تعوض خسائرهم طوال الفترة الماضية.

فمع بداية موسم إجازة نصف السنة كان هناك تفاؤل حذر خاصة في ظل موجة العنف التي تمارسها جماعة الإخوان المسلمين في الشارع المصري، ولم تكن البداية مبشرة حيث فشلت الفنانة غادة عبدالرازق في الصمود بفيلمها “جرسونيرة”، الذي شاركها بطولته نضال الشافعي ومنذر رياحنة وأخرجه هاني جرجس فوزي، ولم يحقق الفيلم الإيرادات التي اعتادت غادة على تحقيقها في أفلامها الأخيرة.

ومثلما كان الفشل حليف غادة عبدالرازق، كان أيضاً حليف الفنان خالد أبوالنجا بفيلمه “فيللا 69” الذي سبق عرضه تجارياً احتفاء نقدي وإشادة بمستواه الفني، خاصة أنّ الفيلم شارك في العديد من المهرجانات، لكنه لم يحقق إيرادات تذكر ما دفع الشركة المنتجة لرفعه من دور العرض، فيما شهد هذا الموسم تجربة فريدة تتمثل في عرض فيلم “فرش وغطا” بطولة آسر يس وإخراج أحمد عبدالله لمدة أسبوعين فقط، ولم يحقق الفيلم خلالهما أيضاً إيرادات تذكر.

في الوقت نفسه، حقق فيلم “سعيد كلاكيت” بطولة علا غانم وعمرو عبدالجليل إيرادات تقترب من المليون جنيه بعد أسبوعين من عرضه، وهي إيرادات تبدو مقبولة في ظل ظروف السوق السينمائية حالياً، فيما يصعب الحكم على نجاح أو فشل فيلم “المهرجان” بطولة مطربا المهرجانات الشعبية السادات وفيفتي، لأنه لم يمر على عرضه تجارياً سوى أيام قليلة، لكن تبقى المفاجأة الحقيقية هي فيلم “لا مؤاخذة” بطولة كندة علوش وهاني عادل والطفل داش، حيث حقق الفيلم حوالي 3 ملايين جنيه في 17 يوم عرض، وهو ما لم يتوقعه أكثر المتفائلين بنجاح الفيلم الذي ينتمي لما يسمى بتيار السينما المستقلة.

ويرى المنتج والموزع محمد حسن رمزي أنّ تراجع الإيرادات في موسم إجازة نصف السنة كان طبيعياً، بسبب الظروف الراهنة التي تمرّ بها مصر، وفي مقدمتها انتشار العمليات الإرهابية، وتفشي مرض انفلونزا الخنازير الذي دفع العديد من العائلات إلى الابتعاد عن الأماكن المغلقة، وفي مقدمتها دور السينما.

وأشار رمزي إلى أنه ليس هناك ممثل يستطيع كتابة عقد دائم مع النجاح لمجرد تواجده على الشاشة، موضحا أن نجاح ممثلة مثل غادة عبدالرازق من قبل يرجع إلى “التوليفة” التي كانت تضمها أفلامها، لكن هذه التوليفة اختفت في فيلمها الأخير “جرسونيرة” لذلك لم تحقق النجاح المتوقع.

من جانبه، قال المنتج أحمد السبكي: ربما يكون موسم إجازة نصف السنة من المواسم الصعبة، بسبب الظروف التي تشهدها مصر حالياً، لكن في نفس الوقت لم يكن هناك فيلماً جذاباً بالنسبة للجمهور، فعشاق السينما من الممكن أن يذهبوا لمشاهدة الأفلام التي تحقق لهم حالة من المتعة مهما كانت الظروف المحيطة بهم.

وأشار السبكي إلى أنّ موسم إجازة نصف السنة كان خالياً من النجوم أصحاب الجماهيرية الكبيرة، لذلك لم تحقق الأفلام إيرادات ضخمة، موضحاً أنّ الإيرادات التي حققها فيلم “لا مؤاخذة” ربما ترجع إلى رغبة الجمهور في مشاهدة عمل فني كان يواجه مشاكل رقابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث