عبود الزمر: لن نرفع السلاح مرة أخرى

عبود الزمر: لن نرفع السلاح مرة أخرى

عبود الزمر: لن نرفع السلاح مرة أخرى

القاهرة- (خاص) من عمرو علي

أبدى عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عبود الزمر معارضته الشديدة لعودة التنظيم إلى انتهاج عقيدة الكفاح المسلح مرة أخرى في ظل سقوط مئات القتلى بين صفوف التيار الإسلامي، محذرا في الوقت ذاته الرئيس المخلوع حسني مبارك من محاولة العودة للمشهد السياسي بعد إطلاق سراحه أمس. 

 

وفي حوار له مع مجلة “تايم” الأمريكية قال الزمر: “رسالتي لمبارك هى إنني لست ضد الإفراج عنك، ولكن بات لزاما عليه بعد الدروس التي تلقاها طيلة فترة حبسه وبعد أن ذاق مرارة الحبس التي ذقناها نحن لفترات طويلة كانت أسوأها خلال فترة حكمه، ألا يحاول العودة للمشهد السياسي مرة أخرى”. 

 

وأوضح أن الجماعة الإسلامية لم تلعب أي دور في موجة العنف التي تشهدها البلاد حاليا: “لقد أصدرت توجيهاتي للجماعة وحزب البناء والتنمية بأن من لم يلتزم النهج السلمي في التظاهر أومن يشارك في أي هجوم على منشأة حكومة أو قوات الجيش أو الشرطة أو كنيسة سيتم عزله نهائيا من الجماعة والحزب”. 

 

واستنكر الزمر حرق الكنائس قائلا: “كنت حازما في موقفي هذا حتى وأنا داخل السجن دون أن يطلب أحد مني ذلك، فأصدرت حينها بيانا يوضح أن مهاجمة دور العبادة وبيوت الله أمر ينافي الشريعة ويهدد السلام والتجانس المجتمعي”.

 

وعن استهداف قوات الأمن قال : تلك “قصة مختلفة”، وإنها “رد فعل شعبي طبيعي ضد مراكز الظلم في المجتمع”. 

 

وعن احتمالات عودة الجماعة الإسلامية لرفع السلاح وانتهاج العنف مرة أخرى، قال: “هذا قرار نهائي. عقدنا العزم على أن يكون المسار السياسي السلمي سبيلنا حتى ونحن في المعارضة وعندما نعارض هذه الحكومة غير الشرعية فسنعارضها عبر الوسائل الديمقراطية”.

 

ويرى عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية أن استخدام قوات الأمن للرصاص الحي وقتل المتظاهرين لن يفضي إلى حل الأزمة الحالية بل سيسهم في تفاقمها، وإذكاء نيران الغضب: “هذا لن يكون أبدا السبيل لإنهاء الأزمة بل هو وسيلة لخلق أزمات جديدة” 

 

المجلة الأمريكية من جانبها، رأت أن حديث الزمر لا يوحي بأن استخدام الدولة للقوة المفرطة سيستتبعه بالضرورة لجوء الإسلاميين إلى “عسكرة” صراعهم على نطاق أوسع.

 

وأشارت إلى أن الجماعة الإسلامية كانت قد أعلنت بالفعل نبذها للعنف رسميا بينما كان الزمر قيد الاعتقال وحتى بعد إطلاق سراحه عقب ثورة 25 يناير حث الزمر على الالتزام السلمية ونبذ العنف تماما. 

 

وأوضحت المجلة أنه وبالرغم من تاريخ الزمر المسلح، يعد موقفه تجاه الأزمة الراهنة أكثر اعتدالا من موقف جماعة الإخوان المسلمين.

 

واستشهدت في ذلك بما جاء على لسان الزمر نفسه: ” أصر الإخوان على عودة مرسي مجددا ولكن لم يكن ذلك مطلبنا أو أمرا مهما بالنسبة لنا بل نحن نريد عوضا عن ذلك إيجاد سبيل آخر للتوصل لحل”، مقترحا إجراء استفتاء شعبي على خارطة الطريق التي تدعمها الحكومة الجديدة والتي تقضي بإجراء انتخابات جديدة وإعادة كتابة الدستور.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث