المنطقة “ج” حائرة في فلسطين

منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية ولكن سكانها لا يتمتعون بمميزات المواطن الفلسطيني وسط بحث عن حلول لإحياء المنطقة "ج" الفلسطينية.

المنطقة “ج” حائرة في فلسطين

أبوظبي- (خاص)

في القرى الفلسطينية النائية من وادي الأردن الشمالي، يدرس الأطفال على مصباح الغاز، بينما يتم شراء الماء من على بعد أميال، في وقت تمتد فيه خطوط الكهرباء وأنابيب المياه إلى المستوطنات الإسرائيلية مباشرة قرب منازل الفلسطينيين.

وبالقرب من نابلس، مزارع فلسطيني تحيط به تقريبا مستوطنات يهودية رئيسية، دأب سكانها بشكل متكرر على مضايقته، ونبش المحاصيل في حقله، وعمدوا ذات مرة إلى تسميم بقرته.

والمشاهد تلك هي لقطات من واقع صعب على نحو متزايد، لعشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في هذا الجزء من الضفة الغربية الذي لا يزال تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، بحسب تقرير لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأميركية.

وعلى الرغم من الإحتلال العسكري الإسرائيلي لكامل الضفة الغربية، فقد سمح بدرجة من الحكم الذاتي في المدن الفلسطينية الكبيرة، والمناطق المعروفة تحت اتفاقية أوسلو الثانية 1995، بمنطقتي “أ” و”ب”.

ولكن ما تبقى من الضفة الغربية، يعرف بالمنطقة “ج” التي تخضع للأمن والرقابة الإدارية الإسرائيلية، وتضم أقل من خمسة في المائة من السكان الفلسطينيين، ولكن أكثر من 60 في المائة من الأراضي.

وكان من المتوقع من كلا الجانبين أن يتم تسليم المنطقة “جيم” إلى السيطرة الفلسطينية بحلول نهاية التسعينيات، ولكن بعد فشل محادثات إقامة دولة فلسطينية، واندلاع الانتفاضة، لم يحدث ذلك.

مقطوعون من الخدمات والحقوق الممنوحة للفلسطينيين الذين يعيشون تحت سيطرة السلطة، يقول الفلسطينيون في المنطقة “جيم” إن اسرائيل تحاول ببطء إجبارهم على الرحيل عبر هدم المنازل، وحجب الخدمات الأساسية، وتجميد ومصادرة الممتلكات لصالح ميادين الرماية والمواقع العسكرية.

وفي نفس الوقت، تضاعف بنحو ثلاث مرات عدد المستوطنين الإسرائيليين منذ إنشاء المنطقة “ج”، ووافقت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رقم قياسي لعطاءات بناء مستوطنات جديدة، وأضفت الشرعية على ما يقرب من عشرة بؤر استيطانية.

ومع إعادة انتخاب نتنياهو، يخشى العديد من الفلسطينيين في المنطقة “جيم” من أن الضغط عليهم سوف يزداد. ويقول المفاوض في السلطة الفلسطينية أشرف الخطيب إن البعض في حكومة نتنياهو يأمل في ضم المنطقة لتجنب تفكيك المستوطنات، واستغلال أرضها الخصبة الغنية بالمياه.

وخلص تقرير للاتحاد الأوروبي تسرب مؤخراً، إلى أن السياسات الإسرائيلية في المنطقة “ج” قد “قوضت” الوجود الفلسطيني في السنوات الأخيرة، وأدت إلى تدهور في الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والتعليم والمأوى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث