المعارضة السورية تعجز عن تولي زمام الأمور في سوريا

المعارضة السورية تعجز عن تولي زمام الأمور في سوريا
المصدر: براغ-(خاص ) من الياس توما

أكد الخبير السويدي بالشؤون السورية “ارون لاند”،أن جميع المجموعات المسلحة المؤثرة على ارض الواقع في سوريا ولديها تأثيرها الكبير على مجريات الأحداث هي مجموعات إسلامية،ولها تطلعاتها العقائدية المستقبلية القائمة على بناء دولة إسلامية.مشيرا إلى أن بعض تلك المجموعات راديكالية أكثر من غيرها وإن خطاباتها تتغير وفق ما يلائمها ويناسب مصالحها.

وأضاف لاند، في حديث لمجلة ” ريسبيكت ” التشيكية أنه حتى يومنا هذا لا توجد قوى معارضة تستطيع تولي زمام الأمور في سوريا وإدارتها فيما لو تم بمعجزة ما إبعاد الرئيس بشار الأسد عن السلطة.

وبين لاند إن موضوع تنحي الرئيس الأسد لم يكن شرطا لمشاركة المعارضة في مؤتمر جنيف ،وإن كانت المعارضة تطرقت لمثل ذلك الطلب، فإن مطلب المجموعات المسلحة والقوى المعارضة حول استقالة الاسد طرح غير واقعي “حسب تعبيره”.

وأضاف لاند، إن الأسد حتى في حال أراد الاستقالة كي يمنح سورية فرصة للمستقبل فإنه لن يفعل ذلك قبل أن يتم إيضاح الترتيبات التي ستتم بعد توقف القتال وإن ذلك لا يمكن أن يتم في بداية العملية السلمية .

وشدد لاند على أنه إذا كانت المعارضة تريد تغيير الاتجاه في بوصلة الصراع مع النظام السوري وإجبار الرئيس الأسد على التنحي فإنه سيتوجب عليها تحقيق انتصارات على جبهات القتال ووضع النظام أمام احتمالية خسارته ،الأمر الذي لم يحصل حتى الآن .

وإعتبر لاند أن سورية قد إتجهت ” نحو الجحيم ” في اللحظة التي نجح فيها طرفا الأزمة بالحصول على دعم كافي لهما من الدول الأجنبية المؤثرة الأمر الذي حصل في منتصف عام 2011 بعد عدة اشهر من إنطلاق الاحتجاجات.

ورأى لاند إن من المحتمل قيام الرئيس الأسد بالسيطرة من جديد على شمال وشرق البلاد والحفاظ على الاستقرار فيهما في حال حصوله على دعم واضح من المجتمع الدولي وقيامه بالقضاء على حركات التمرد وهذا الامر لن يحصل “من وجهة نظره” .

وإعتبر لاند، أن الخيار الوحيد يكمن في إجراء مفاوضات معقدة بين الطرفين،وإن يكون الأسد أحد اقطابها مع ربط مختلف مناطق سوريا وجمع قادة المعارضة حول طاولة الحوار .

وأضاف لاند، إن المعادلة بسيطة أمام الغرب في الصراع السوري فطالما هناك عجز غربي في التخلص من الأسد يتوجب عليه التفاوض معه، ليصار الى اعتباره فيما بعد لاعبا من فريق الذين يمكن لهم من توحيد سوريا وإنهاء الإقتتال فيها .

وفي معرض رده على سؤال حول تأثير التدخل العسكري الغربي لو حصل في سورية على الحرب الدائرة فيها، قال لاند:” أن التدخل العسكري أو تقديم أسلحة بشكل مكثف كان يمكن له على الأرجح أن يطيح بنظام الرئيس الأسد وان يغير مجرى الحرب ، غير أن المشكلة تكمن في أن نفقات الإطاحة به بالنسبة للغرب ستكون باهظة ولا يستطيع تحملها”.

وأضاف لاند، انه لا يقصد هنا الثمن المالي فقط وإنما أيضا دبلوماسيا لان ذلك سيمثل خرقا للقانون الدولي كما أن الثمن السياسي سيكون باهظا بالنظر لكون هذا التدخل لا يحظى بالشعبية كما أن الغرب سيتوجب عليه في مثل هذه الحالة تحمل المسؤولية عن الفوضى التي ستنشأ بعد سقوط الأسد لأنه لم توجد حتى اليوم معارضة تستطيع أن تتولى إدارة البلاد لو أن الأسد تم إبعاده بعجزة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث