الطريق نحو النجومية يمر بـ”التنازلات” الفنيّة

الطريق نحو النجومية يمر بـ”التنازلات” الفنيّة
المصدر: القاهرة- (خاص) من سعاد محفوظ

أكدت فنانات مصريات وسوريات رفضهن للإثارة في مجال الفن، وأن تنازل بعض الممثلات أدى لدخول العديد من العناصر غير الفنية مجال الإنتاج بهدف الربح والمتعة مما أثّر على الحالة الفنية في العالم العربي.

وأكدن أن التنازلات غير الأخلاقية من جانب ممثلات يرغبن في الحصول على أجور مرتفعة، أو الوصول إلى أدوار البطولة ساعد في انتشار الفن الهابط.. فهل التنازلات قادرة على صنع بطلة حقيقية؟ وهل توجد تنازلات مسموح بها وأخرى غير لائقة؟! طرحنا هذا السؤال على ممثلات ومغنيات فمنهن من رفضن التنازل بأي صورة، والأخريات أكدن أنه لا مانع طالما وظّف دراميا.

تؤكد المغنية جنات أن الفن في أسوأ مراحله حيث لجأت بعض الفنانات اللواتي ليس لديهن الإمكانات الأساسية للنجاح للعري والإغراء لأنه الطريق الأسرع والأسهل، ومن لا تتوفر فيها هذه المواهب تلجأ إلى عمليات التجميل، مؤكدة أن الصوت والقبول الجماهيري فقط ما يخلد في ذاكرة الجمهور، بدليل أن العديد من الفنانات المتميزات لم يكنّ فاتنات مثل أم كلثوم وعزيزة جلال وفايزة أحمد ونجاح سلام.

وأوضحت أنها لم تقدم أي تنازل في مشوارها وإن وجدت من يطلب منها التنازل فسوف تنسحب بسرعة قبل الخوض في تفاصيل هذه التنازلات.

من جانبها قالت الفنانة السورية سوسن ميخائيل إن من ترغب بتقديم التنازلات تجد من يتبناها لهذا ساء حال الفن، وهناك تنازلات بالفعل داخل الوسط الفني؛ كما أن هناك دخيلات صنعن هذا الجو الفاسد، مؤكدة أنها لن تكون ضمن هؤلاء ولو وصل بي الأمر إلى الجلوس في البيت، ولكن لا بد من مراعاة عدم دخول من لا يفهم بالفن حتى لا يشتري الفنانة بأمواله والحجة التي تقال دائماً الدور محتاج منك هذا.

وتقول الممثلة الشابة آيتن عامر أرفض التنازلات تماما ولا أخفي أنني تعرضت لمثل هذه المساومات ولكني واجهت أصحابها بعنف وكانت المساومات تتركز في العروض السينمائية وتحثني على أن أتنازل عن كرامتي للفوز بالبطولة السينمائية وبالطبع لم أفعل ما طلب مني وقررت على الفور قطع علاقتي بهؤلاء الأشخاص المرضى، لأنني أحب أن تكون بدايتي ونهايتي نظيفة ولأنني مقتنعة أن من يقدم تنازلات يسقط سريعا.

أما المغنية اللبنانية يارا فأكدت أنها ترفض مبدأ التنازلات بكل أنواعها موضحة أنها من بيت رباها على المبادئ، مؤكدة أنها لم تقدم أي تنازلات في صوتها أو اختيار الأغاني، ولكن شكلها ومظهرها وأخلاقها فهي ليست ضمن محاور التنازلات لأنها أكبر من الفن كله في حين أنها أوضحت أن كل المهن لابد وأن يقدم بها تنازلات ولكن التنازلات الأخلاقية مرفوضة في أي مهنة.

وترفض المغنية والممثلة المصرية بشرى كل أشكال التنازلات موضحة أنها رفضت الظهور في فيلم المخرج يوسف شاهين “هي فوضى” لأن الدور يقتضي منها تأدية “مشاهد ساخنة”، وهو ما لم توافق عليه؛ لأن هذا يخل بمبادئها وسيكون بداية لتقديم تنازلات.

وتوضح أن العمل مع مخرج بوزن يوسف شاهين كان “حلم أي ممثل أو ممثلة”، وأكدت أن الممثلة التي تقدم تنازلات تظلم بذلك نفسها وتبيع جسدها وكرامتها وفنها بالقليل ولدينا العديد من الممثلات اللواتي قدمن مشوارهن الفني كله بدون أية تنازلات ولابد أن يكون قدوة لنا ولكل الجيل.

أما الممثلة اللبنانية ورد الخال فقالت إنها ليست من الفنانات اللواتي يقبلن بتقديم تنازلات حتى ولو كانت هذه التنازلات طريقها إلى هوليوود معتبرة أن الفن مشوار مقدس لا بد وأن يخلو من المعاصي والأخطاء الفنية ولو حدثت تكون بدون قصد ويتراجع فيها الفنان بسرعة في حين . وأنها تعرضت كثيراً لمثل هذا النوع من الضغوط التي تتعلق بالتنازلات، ولكنها ترفض التحدث من بداية الموضوع وستظل هكذا إلى آخر مشوارها الفني.

الممثلة دوللي شاهين تقول إن المشاهد الساخنة والقبل إذا كانت ضمن سياق الفيلم فإنها مقبولة، فدوري في فيلم “ويجا” كان يحتاج العري. أما عن المشاهد الساخنة فلو نظرنا إلى كل الأفلام تقريباً سنشاهد فيها مشاهد القبل والأحضان والملابس العارية؛ فقديماً كانت هناك موضة “الميني جيب” و”الميكرو جيب” وهذا كان الطبيعي بالشارع العام، كما أنه لا يصح تجسيد دور راقصة أو فتاة ليل بملابس محترمة وتختم قائلة: لست من أنصار العري ولكني أقول رفقاً بالفنانات.

أما الممثلة السورية جيهان عبدالعظيم فقالت: لست في حاجة إلى تقديم التنازلات فأنا بفضل الله أمتلك المواهب والجمال ولا ينقصني أي شيء حتى أحقق الشهرة والنجومية فلماذا التنازلات؟. بالتأكيد لن أقبل مهما كانت الإغراءات المادية والفنية المقدمة فجسدي ليس رخيصاً إلى هذا الحد وموهبتي لن تهون على إلى حد المشاهد الساخنة أو العري أو ما يُطلب منا بحكم الدور يحتاج ذلك، وأعتقد أن الأعمال العالمية أكثر احتراماً وليست بمثل هذه الدونية بكل ما بها من عري ومشاهد تعتمد على المشاعر وليس على العري ولا بد أن نحترم ثقافة الشعوب وعاداتها وتقاليدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث