أمن المطارات الأمريكي يتندّر على عورات المسافرين

أمن المطارات الأمريكي يتندّر على عورات المسافرين
المصدر: ديترويت- (خاص) من عماد هادي

لجأت السلطات الأمنية إلى اعتماد نظام تفتيش إلكتروني شديد الدقة والوضوح يمكن من خلاله الكشف عن المواد الخطرة المخفية داخل الجسم بعد توالي التهديدات الأمنية التي تتعرض لها الطائرات في الولايات المتحدة لا سيما بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر.

غير أن الطريقة التي يتعامل بها بعض الموظفين اعتبرها البعض “مقززة” ، إذ يخضعون المسافرين للتفتيش اليدوي أمام الناس إلى جانب الكشف الإلكتروني الذي يظهر الإنسان عاريا تماما.

وقال العربي الأمريكي محمد الزهوي إن بعض الموظفين -علاوة على استخدام الأجهزة الدقيقة في التفتيش- يستخدمون أياديهم في تحسس جسم المسافر بأسلوب: “مبتذل ومهين”.

وأضاف في حديث لـ”إرم” أن دوافع بعض موظفي المطارات ربما تكون: “عنصرية خاصة مع القادمين من الشرق الأوسط وتحديدا من الدول العربية حيت يخرج العربي من بين العشرات ويفتش بشكل دقيق وغير أخلاقي بعد مروره بنقطة التفتيش الإلكتروني”، معتبرا أن هذه الطريقة تعتبر ظالمة في حين يتوجب على السلطات معاملة المسافرين بطريقة واحدة.

وقدم ضابط سابق بإدارة أمن النقل الأمريكية (تي أس أي) حقائق مفزعة بشأن أجهزة المسح الضوئي العاملة بالمطارات في الولايات المتحدة، مؤكداً بأنها تمثل انتهاكات لصحة وخصوصية وكرامة المسافرين، بكشف التفاصيل الدقيقة لأجسادهم التي تتحول إلى موضوع تندّر بين العاملين.

وقال جيسون هارينغتون لجريدة “ذا اغزيماينر” إن المساحات الضوئية تعري المسافرين تماماً، بالكشف عن أدق تفاصيل الجسم، وتابع: “كنا نمزح بشأن المسافرين البدناء وأحجام أعضائهم التناسلية”؛على حد قوله.

وزعم بأن اختيار المسافرين لإخضاعهم لتدقيق أمني إضافي لا يعتمد بالضرورة إذا ما كانوا يمثلون تهديدا أمنيا على الرحلات الجوية بل أحيانا على سلوكياتهم وتصرفاتهم مع موظفي الوكالة، مضيفاً: “كنا نخضع مسافرين لتفتيش إضافي لأن تصرفاتهم كانت فظة”.

كما أن جنسيات المسافرين لعبت عاملاً رئيسياً في تحديد انتقائهم للمزيد من التفتيش، وهناك لائحة سوداء للجنسيات كان معمولاً بها في العام 2010، طبقا لهارينغتون فإن تلك الجنسيات هي: “سوريا، والجزائر، وأفغانستان، وكوبا، والعراق، وإيران، ولبنان، وليبيا، وكوريا الشمالية، والصومال والسودان”.

وشكك في جدوى تلك الأجهزة الأمنية زاعماً بأنها لا تفرق بين شحوم الجسم والعبوات البلاستيكية المتفجرة، كما أنها لا ترصد الأسلحة بحيث لا يمكن الكشف عنها إن حفظت في وضعيات معينة؛ على حد زعم الموظف السابق بإدارة أمن النقل.

وردت الوكالة الحكومية على تصريحات هارينغتون بالإشارة إلى أن: “بعض السياسات والإجراءات الوارد ذكرها لم تعد متبعة، أو جرى سردها على نحو غير دقيق”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث