حنان مطاوع: الإبداع والفن لا يمكن تقييد حرياتهما

حنان مطاوع: الإبداع والفن لا يمكن تقييد حرياتهما
المصدر: القاهرة - (خاص) من غادة فوزي

فنانة شابة أحبها الجمهور لموهبتها التمثيلية التي تلقتها وأتقنتها في بيت فني إلا أنها استطاعت أن ترسم لنفسها طابعاً خاصاً بين الوسط ليميزها عن غيرها من الفنانات بطبيعتها البسيطة وملامح وجهها الهادئة التي تعبر عن شخصيتها الخاصة التي تحاول أن تغيرها من خلال الأدوار الدرامية والسينمائية التي تقوم بها ..

س: كيف تأثرت السينما بالأوضاع الأمنية في البلاد ؟

ج: الفن شأنه شأن أي قطاع آخر في الدولة يتأثر بجميع الأحداث التي يشهدها المجتمع، فاستقرار عملية الإنتاج تعتمد في المقام الأول على استقرار الأوضاع بالبلاد ،وبالتالي صناعة السينما تأثرت بتراجع عملية الإنتاج إلي جانب عزوف شريحة كبيرة من المجتمع عن دور العرض السينمائي في ظل اضطراب الأوضاع الأمينة.

س: وماهي رؤيتك في حل الأزمة التي تعيشها البلاد؟

ج: الحل يبدأ بضرورة إعادة النظر فيما يتم تقديمه من أعمال للجمهور بما يتناسب مع التغيير بعد الثورة من خلال تقديم أعمال هادفة يشعر من خلالها أن الفنان أداة حقيقية للتعبير عن آماله وآلامه حتى يكون الجمهور في الأمر بمثابة خط دفاع حصين للفن والمبدعين .

س: ولكن هل تعتقدي حرية الإبداع الآن متوفرة للفنان ؟

ج: الإبداع والفن كلاهما أدوات للتعبير عن المجتمع لا يمكن قمعهما أو تقييد حرياتهم ، ولكن المشكلة التي يتعرض لها الفن مؤخراً كانت من خلال اقتصار الأعمال على الأرباح فقط وهو ما أثر على إنتاج الأفلام الروائية للسينما المستقلة لمواجهة تراجع عجلة الإنتاج السينمائي ودفعها للأمام خاصة أنها تعد أسرع انتشارا وأكثر تأثيرا.

س: وهل كان هذا سبباً لظهورك من منبر سياسي وإنضمامك للتيار الشعبي ؟

ج: أنا طوال الوقت أدعم المعارضة المصرية ؛ لأن مصر لن يصلح حالها ولن تنعم بالرخاء إلا في وجود الديمقراطية لمعالجة كل الأثار السلبية التي تواجهها البلاد كما إنني أحترم فكرة التعددية و الاختلاف لذلك كنت مختلفة تماماً مع فكر الأخوان المسلمين يعبر عن مصالحهم الخاصة وليس مصالح الشعب وهذا كان أحد أهم أسباب خروجهم من المشهد السياسي ورفض المجتمع لفكرهم. وإن كنت أرفض إقصاء أي فصيل سواء كان سلفي أو إخواني أو أي تيار سياسي أخر.

س: هنالك تنوع في الأدوار التي تقومين بها..مامدي تأثيرها علي شخصيتك؟

ج: حرصي على التنوع والاختلاف في الأدوار التي تجعلني دائماً ما أجسد نفسي في كل شخصية أقوم بها وأُلقي إنطباعاتها عليّ حتى تظهر علي الشاشة في أحسن حال . فالفنان البارع في عمله والمدرك لرسالته يبدأ من نجاحه في إقناع الجمهور بمايقدمه من خلال الأخذ في الاعتبار التنوع والتجديد في الأدوار التي يقوم بها.

س: كيف تقيّمين تجربتك فى فيلم “القشاش”؟

ج: أعتز بتجربتي في فيلم “القشاش” الذي نال نجاحاً كبيراً لمصداقية القائمين عليه، كما إنني أحببت تجربتي في هذا الفيلم وهي شخصية ” صباح ” التي كنت أجسدها والتي اعتبرها من أصدق التجارب التي قدمتها في حياتي .

س: لديك بعض الأعمال التي لم ترى النور حتي الآن ماهي الأسباب وراء ذلك ؟

ج: أعتقد أن الفن ليس مرتبطا بوقت معين فهو لا يقيّم الثورة وإنما يتنبأ بأشياء كثيرة ويكشف عن أن الثورة تحول كبير في الحياة السياسية والفنية، والعمل الفني فيه تنبؤات ربما لو كان عرض في وقت سابق لتعرضت لهجوم أو انتقادات لذلك فأنا أشجع أن يأخذ العمل حقه ووقته الكافي من الإنتاج والإخراج.خاصة “قبل الربيع” الذي أشترك في بطولته مع أحمد وفيق وهنا شيحه ، تأليف وإخراج أحمد عاطف، ويعد فيلماً “سياسياً ” يتناول أوضاع المدونين الذين رصدوا الحالة التي عاشتها مصر قبل الثورة، وتنتهي أحداثه يوم 25 يناير 2011 .أما مسلسل (حسن الفللي ) لم ينتهي من مرحلة الإعداد بعد .

س: حديثنا عن تجربتك في مسلسل “دهشة” المقرر عرضة في رمضان المقبل ؟

ج: “دهشة “مسلسل درامي تدور أحداثه حول رجل يوزع ثروته على بناته الثلاث، وهو على قيد الحياة، ولكن بناته الثلاث تخلين عنه ، وتدور الأحداث الدرامية لتلامسها للواقع من حيث الطمع والجحود من الأبناء على الأباء مقابل حب المال. والسيناريو من كتابة عبد الرحيم كمال، وإخراج شادي الفخراني،.وأنا أجسد خلاله شخصية ” رابحة “الابنة الوسطى للفنان يحيى الفخراني ، والتي تحمل مسئولية المنزل “الدور” في الصعيد ، لذلك أعاني مشاعر مختلفة بين السعادة والرهبة لخوضي هذه التجربة الصعبة التي تحتاج منى مجهوداً شاقاً .

س: وهل سبق أن جمعك أي مع الفنان يحيى الفخراني؟

ج: سبق أن عملت مع الفنان الكبير يحيى الفخراني في مسلسل الكارتون “قصص الحيوان فى القرآن” لكن هذه المرة الأولى التي التقى فيها معه بشكل مباشر، وأنا كنت أتمنى العمل معه منذ سنوات، خاصة أنني أعرفه منذ طفولتي ، ولديه معزة خاصة عندي وتبربطه علاقات صداقة بوالدي وبالتأكيد سأتعلم منه الكثير، كما أن وجوده سيجعلني أشعر بالاطمئنان.

س: ماذا عن نجاحها في الحب والارتباط أيضاً ؟

ج: الحمد لله على كل شيء ؛ فالحب والزواج والعمل أرزاق يوزعها الله سبحانه وتعالى وفق مشيئته وأنا راضية بذلك .وأتمنى أن أجد نصفي الأخر ليكملني في كل شيء .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث