الروائي عدنان فرزات لـ”إرم”: الحرب لا تهزم الحب

الروائي عدنان فرزات لـ”إرم”: الحرب لا تهزم الحب

دمشق – الروائي والإعلامي السوري عدنان فرزات كان أول من تنبأ بالثورة السورية روائياً، في روايته “جمر النكايات” التي صدرت عام (2010) – أي قبل الثورة بعام – ليصدر منها حتى الآن ثلاث طبعات، كما ترجمت إلى اللغة الإنكليزية. كذلك صدر له عام 2011 رواية “رأس الرجل الكبير” (طبعتان في العام نفسه)، وفي العام 2013 صدرت له رواية “كان الرئيس صديقي”، ومؤخراً صدرت له رواية “لقلبك تاج من فضة” عن دار “المبدأ”، في الكويت.

“إرم” التقت به، للحديث عن عمله الروائي الأخير، الذي لامس فيه بلغة شاعرية، لهيب الحدث السوري المشتعل بمزيج من الحب الحرب، فكان هذا الحوار..

كيف تقدم للقراء روايتك “لقلبك تاج من فضة”، حدثنا عن أبطالها وأحداثها؟

تتحدث رواية “لقلبك تاج من الفضة” عن الشرخ الذي حدث بعد الأزمة في سوريا بين فئات المجتمع ما بين مؤيد ومعارض حتى ضمن الأسرة الواحدة أو بين الحبيبين والأصدقاء.

وتتناول الرواية حكاية شاب وفتاة تربيا معاً منذ الصغر، وعندما كبرا أحبا بعضهما في المرحلة الجامعية، إلى أن قامت الثورة، فاصطف هو مع النظام، والتحقت هي ناشطة في الثورة. هذان هما البطلان الرئيسيان في الرواية، وهناك شخصيات رديفة مثل شخصية والد الفتاة الضابط المتقاعد منذ أيام الوحدة، والذي لا زالت خيبة الانفصال تطارده ويحاول تعويض حياته كقائد فيجد في الثورة فرصته، وهناك شخصية الحيادي السلبي من خلال فتاة لا يعنيها ما يدور حولها بقدر ما تعنيها حياتها الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي. وغيرها من الشخصيات التي تعكس النماذج التي ولدت أثناء الثورة ولم تكن موجودة من قبل.

ما هو المغزى من وراء اختيار الشخصيات المعارضة والمؤيدة؟

سؤال مهم جداً.. الشاب الفقير كان مضطراً للانتساب للحزب الحاكم كي يحقق طموحه الوظيفي بعد التخرج، وهذا الانتساب جعله في موقع “المؤيد” كونه سيخسر مكتسباته التي سعى لأجلها فيما لو سقط الحزب. وبالنسبة للفتاة ابنة الرجل السياسي، فقد أنشأها والدها منذ الصغر على هذه المفاهيم، كونه كان ثورياً في زمن الوحدة، ومنعه الانفصاليون من تحقيق حلمه، فأراد تعويضه بابنته.

في رواياتك التي صدرت قبل الثورة وبعدها، مزجت بين معاناة الإنسان والحب، ورغم كل المآسي التي نشهدها في سوريا النازفة، ما زلت مؤمناً أن الحب هو سلاحك الأول والأقوى، من أين تستمد هذا الإيمان والقوة وأنت تواجه كل هذا الاستبداد ووحشية الطغاة؟

الحرب لا تهزم الحب، ويمكن أن يكون العكس. هناك مقولات مهمة تفيد بأن علينا الحذر من أن نفقد إنسانيتنا ونحن ندافع عن الإنسانية، أو التي تقول بأن علينا عدم التطبع بأطباع الوحوش حين نقاتلها. لا شيء يهزم أصحاب الكراهية سوى أصحاب القلوب العامرة بالمحبة. الحرب آلة مدمرة، والحب آلة للبناء. بالنهاية.. ليس هناك حرباً استمرت للأبد، ولكن هناك حب استمر للأبد.

الجرح الذي نزف في سوريا، لن يداويه سوى المحبة، عندما تنهزم هذه الكراهية المسماة حرباً، سيكون العلاج الأجدى هو الحب بيننا..هذا هو ضمادنا وضماننا الإنساني الوحيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث