هاني سلامة: أحب تقديم قضايا “الدين” الشائكة

هاني سلامة: أحب تقديم قضايا “الدين” الشائكة
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد إبراهيم

لم يعتمد على وسامته في النجاح والشهرة، ولكنه سعى جاهدا إلى إثبات موهبته عن طريق اختيار الأدوار التي يجسدها بعناية، إنه الفنان هاني سلامة الذي عاد إلى التلفزيون مؤخرا بمسلسل “الداعية” وكشف عن العلاقة الخفية بين رجل الدين والسلطة.

– كيف تقيم نجاح مسلسل “الداعية”؟

هذا المسلسل كان داخل أدارج الرقابة الإخوانية، ولم يسمح له بالظهور إلا بعد سقوط الإخوان المسلمين من الحكم، وأعتقد أن حكم الرئيس المعزول محمد مرسي لو استمر لفشلت جميع جهود صناع العمل الدرامي في عرض المسلسل.

– هل تعني أن الإخوان المسلمين حاربوا الفن؟

بالفعل، الإخوان المسلمين كانوا يريدون تدمير القوى الناعمة لمصر سواء الفن أو الثقافة أو الإعلام، لكن حربهم ضد المبدعين فشلت، لأنهم غير قادرين على مناقشة فكر المثقفين والمبدعين، كما أن الجماعة كانت تريد تغيير هوية البلاد.

– برأيك لماذا أثار مسلسل “الداعية” الأزمات بعد عرضه؟

لأن المسلسل كشف عن علاقة مشايخ الفضائيات بالسلطة ورجال الأعمال، وأن هدفهم الوحيد هو جمع المال والحياة الرغدة.

– ما هو الاختلاف بين العمل السينمائي والتلفزيوني؟

العمل في السينما أكثر تحررا في الفكرة التي يتم مناقشتها، والسينما أقل وقتا في تصوير مشاهد الفيلم، لكن جمهور السينما محدود ومقتصر على فئة معينة من الشباب، أما العمل التلفزيوني فهو أكثر إرهاقا في التصوير بسبب عدد الحلقات، فضلا عن أن الفنان من خلال التلفزيون يلتقي بملايين المشاهدين في مصر والوطن العربي.

– وما الذي دفعك لقبول العمل في الدراما؟

لم أكن متحمسا لخوض تجربة التلفزيون، ولكن عندما عرض علي الكاتب وحيد حامد سيناريو المسلسل شعرت أن الدور يناديني، ومسلسل “الداعية” كان أفضل اختيار لخوض تجربة العمل الدرامي لأول مرة في مشواري الفني.

– ما سبب اعتمادك على المشاهد الجريئة في أفلامك؟

أنا ممثل محترف أنفذ تعليمات المخرج والسيناريو بكل حذافيره، وليست لدي سلطة في تعديل أو إضافة مشاهد، لكنني أؤدي المطلوب مني وفق ما يتطلبه الدور الذي أقدمه، وأعتقد أن جميع المشاهد الجريئة التي قدمتها كانت في سياق العمل الدرامي.

– لكن فيلم “واحد صحيح” كان مليئا بالألفاظ والمشاهد الخادشة؟

جميع الألفاظ والمشاهد التي جمعتني بالفنانة رانيا يوسف تم تقديمها دون أي ابتذال، وأعتقد أن الانتقاد يرجع إلى عدم وجود ثقافة مثل هذه الألفاظ في السينما المصرية، ولذلك يراها البعض عادية ومتداولة بين الشباب، والبعض الآخر يعدها أمرا غريبا.

– ما سبب رفض بعض النجمات المشاركة في أفلامك؟

هذا كلام خاطئ تماما، لا يوجد أي فنانة رفضت مشاركتي في أي عمل سينمائي، إلا بسبب ارتباطها أو انشغالها بأفلام أخرى، وفي النهاية أنا ممثل ولا أملك اختيار ممثل أو ممثلة ليشاركني أفلامي، ولكن اختيار طاقم العمل يخضع لرؤية المخرج.

– ماذا عن فيلمك الجديد “الراهب”؟

بدأنا تصوير الفيلم منذ فترة ونأمل في أن يلحق الفيلم بموسم الصيف، وهو من تأليف د.مدحت العدل وإخراج هالة خليل، ويشاركني البطولة الفنانة الأردنية صبا مبارك.

– وما الذي جذبك في الدور؟

الفكرة مختلفة كثيرا عما قدمته خلال مشواري الفني، حيث أجسد دور شخص “أنطونيو” تضطره الظروف إلى ترك حياته التقليدية، ويتفرغ للعبادة ويبدأ التفكير في حياة الرهبنة، والفيلم يكشف الكثير عن حياة الرهبان داخل الأديرة.

– هل اعترضت الكنيسة على الدور؟

بالعكس، الكنيسة قدمت كل ما هو متاح من أجل خروج العمل في أفضل صورة، كما أن الفيلم لا يتعرض إلى عقيدة الرهبنة، ولكن يتم تناول العمل في علاقة شاب مسيحي بربه يريد التقرب إليه عن طريق الرهبنة.

– ولماذا تصر على مناقشة قضايا شائكة تتعلق بالدين؟

رغم أن مسلسل “الداعية” وفيلم “الراهب” يعتمدان في المقام الأول على حياة الشيخ والقسيس وليس علاقتهما بالدين، إلا أن دور الفنان هو تنوير المجتمع، ومناقشة المسكوت عنه، ومن غير المعقول أن تعتمد السينما أو الدراما في مصر على الحب والرومانسية و “الأكشن”، فمن الضروري مناقشة واقع المجتمع بكل تفاصيله دون التشكيك في الدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث