الحوثيون في اليمن يتوسعون بقوة السلاح

الحوثيون في اليمن يتوسعون بقوة السلاح

الحوثيون في اليمن يتوسعون بقوة السلاح

صنعاء – (خاص) من سفيان جبران قتل وأصيب العشرات خلال اليومين الماضيين بين مسلحي جماعة الحوثيين الشيعية ورجال قبائل في عدة مناطق باليمن فيما عقد الرئيس عبدربه منصور هادي اجتماعاً استثنائياً مع لجنة وساطة لتهدئة الأوضاع المتوترة بين الحوثيين والسلفيين في شمال البلاد.

وقالت مصادر محلية إن ما لا يقل عن 16 مسلحاً من الحوثيين و7 من رجال القبائل قتلوا في اشتباكات دامية بين الطرفين في محافظة عمران شمال اليمن يوم الاثنين الماضي بعد قدوم ميليشيات حوثية إلى مناطق القبائل في خطوة توسعية وفقاً لمصادر قبلية.

واندلعت الاشتباكات عندما تمركز المسلحون الحوثيون بقرب منزل لعائلة «آل الأحمر» الشهيرة التي ينتمي إليها زعيم قبيلة حاشد صادق الأحمر والذي يحتفظ بعلاقة جيدة مع السعودية.

وتسيطر جماعة الحوثيين المسلحة على محافظة صعدة وأجزاء من محافظات الجوف وعمران وحجة وهي محافظات تقع في شمال البلاد.

ولم يتوقف توسع الحوثيين في الشمال، فقد اندلعت اشتباكات متقطعة خلال الأسبوعين الماضيين في محافظة إب وسط اليمن بين مسلحي الجماعة ورجال القبائل ما أدى إلى مقتل ستة على الأقل من الجانبين.

ووصلت أمس الثلاثاء حملة عسكرية تابعة للجيش إلى مديرية الرضمة بمحافظة إب لفض الاشتباكات ولحفظ الأمن.

وتأتي هذه الأحداث عند كل محاولة يقوم بها الحوثيون للتوسع الجغرافي، بعد سيطرتهم على مناطق واسعة في شمال البلاد – الواقعة على الحدود اليمنية السعودية- وانشاء جيش فيها شبيه بقوات «حزب الله»، مع ورود معلومات عن دخول مدربين من حزب الله اللبناني إلى اليمن لتدريب الحوثيين الذين يتلقون أوامرهم من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي الذي يكن الولاء لإيران ويعتبر السعودية أبرز أعدائه.

ويُعتبر «أنصار الله» هو الاسم الجديد لحركة الحوثيين التي تتمدد وتنشر فكرها الشيعي بقوة السلاح في المديريات القريبة من صعدة، ويعتبر محللون تأسيس حركة الحوثيين صناعة ايرانية في خاصرة السعودية وفق مخطط أنتج في طهران.

وفي محافظة صعدة الشمالية، تجددت الاشتباكات بين الحوثيين وطلاب سلفيين يدرسون في معهد للتعليم الديني في بلدة دماج التي تعتبر المنطقة الوحيدة التي لا يسيطر عليها الشيعة، لكنهم يفرضون منذ نحو عامين حصاراً مطبقاً عليها.

وكانت لجنة وساطة من شيوخ قبائل تدخلت لفض اشتباكات اندلعت بين الحوثيين والسلفيين الذين تحصنوا في دماج قبل نحو عامين، وعقدوا صلحاً امتد حتى الأيام الماضية.

لكن مصدراً محلياً أكد ان اشتباكات تجددت أمس الثلاثاء، واليوم الأربعاء بين السلفيين والحوثيين، وقصف الأخيرون «دماج» بالأسلحة الثقيلة والمدفعية، لكن لم تُعرف تفاصيل حول حصيلة الضحايا.

ويفد إلى معهد «الحديث» السلفي في دماج طلاب من مختلف المحافظات اليمنية ومن بلدان إسلامية متعددة.

والتقى الرئيس اليمني اليوم الأربعاء أعضاء لجنة الوساطة في أحداث دماج والمكونة من الشيخ حسين الأحمر والشيخ عبدالله بدرالدين والشيخ يحيى منصور أبو اصبع والشيخ علوي الباشا بن زبع والشيخ علي القوباني.

وحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) قال هادي خلال الاجتماع إن كل الخلافات والقضايا العالقة يجب أن تحل على طاولة مؤتمر الحوار الوطني الشامل المنعقد حالياً في صنعاء بمشاركة 565 ممثلاً من جميع الأطراف في اليمن.

ودعا هادي لجنة الوساطة إلى التحرك من أجل تلافي أي تداعيات قد تنجم، وهو ما قد يؤدي إلى مشاكل أوسع طالباً من اللجنة رفع المقترحات والتصورات بصورة عاجلة من خلال لقاء الفرقاء وحثهم على تغليب العقل والمنطق حتى لا يحصل ما يحمد عقباه.

ونشأت جماعة الحوثيين التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي الذي تلقى تعليمه الديني في إيران والذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004 ليشهد اليمن ست حروب بين عامي 2004 و2010 بين الجماعة المتمركزة في صعدة وبين القوات الحكومية خلفت آلاف القتلى من الجانبين

وتشارك جماعة الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي أنطلق في 18 مارس/ آذار الماضي كما تشارك في حكومة الوفاق الوطني بوزير واحد.

وتشارك الجماعة،المسيطرة على محافظة صعدة وعدة مناطق في ثلاث محافظات مجاورة في مؤتمر الحوار بـ38 مقعداً رغم رفضها للمبادرة الخليجية التي وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 وبموجبها رحل الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن الحكم.

وتتهم الحكومتان اليمنية والسعودية إيران بدعم الحوثيين،وهو ما تنفيه طهران وجماعة الحوثيين كما تنفي قيادات حوثية ممارستها أي أعمال عنف في صعدة وتردد أن الهدف من  نشر أخبار انتهاكات مزعومة هو تشويه صورة الجماعة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث